تعرف على مبادئ التصميم الجرافيكي

خدمات التصميم الجرافيكي باتت في العقد الأخير من أكثر الخدمات طلبًا من الشركات والأشخاص خاصة في العالم الرقمي، ودائما هناك حاجة ملحّة من الجميع لتعلم المزيد عن تخصص التصميم الجرافيكي. فاليوم ليس شرطًا أن تكون مصمم جرافيك محترف لتكون قادرًا على تصميم شعار أو هوية بصرية لموقعك على الويب أو لتطبيق هاتفي أو محتوى مرئي ما كمقاطع الفيديو وغيرها، بل كل ما عليك فعله هو التعلم أكثر عن مبادئ التصميم الجرافيكي، وهذا بفضل انتشار وتوافر مواقع التصميم الجرافيكي عبر الإنترنت، فقط بضع دقائق وتكون قد صممت ما تحتاج إليه!

المرحلة الأهم أنك ستكون بحاجةٍ لتطوير عين ناقدة ونظرة تُعبر عن انضباط في مراعاة قواعد التصميم الجرافيكي، وهو ما سنُحاول تقديمه لك وشرحه بشكل مبسط في هذا المقال، فما هي أساسيات ومبادئ التصميم الجرافيكي أو عناصر التصميم الجرافيكي؟

جدول المحتويات:

ما هو التصميم الجرافيكي؟

التصميم الجرافيكي فن وعلم في الوقت نفسه، ظهر بدايةً كفنٍ لكن سرعان ما تحول لعلم له قواعد ومبادئ، وهو من الناحية الاصطلاحية الدقيقة كل عملية إبداعية تحول فيها قِيمٍ، وأفكار، ومعطياتٍ ما إلى مُنجزٍ مرئي يُعبر عنها بوضوح.

إذا استقرأنا تاريخ التصميم الجرافيكي سنجد أنه كان مقتصرًا في بداياته على قطاعات المطبوعات والمعمار، لكن بعد تطور تكنولوجيا المعلومات انتقل للعالم الرقمي وتطور أكثر وأصبح متداخلًا مع كل القطاعات بدون استثناء، خاصةً بعد توافر برامج التصميم الجرافيكي وإتاحتها للجميع أيًا كانت معرفتهم بالمجال، وللإجابة على سؤال كيف تصبح مصمم جرافيك؟ إليك هذا الدليل الشامل لتعلم التصميم الجرافيكي.

مجالات التصميم الجرافيكي

بعض الناس يعتقدون أنّ هناك مجالًا واحد للتصميم الجرافيكي، لكن في حقيقة الأمر مجالات التصميم الجرافيكي متعددة ويمكن حصرها في 7 أنواع كما سنرى تباعًا، فالتصميم لم يعد فنًا تجريديًا فحسب، بل أصبح ذا فوائد عملية ومادية كثيرة منها:

  • إضفاء الاحترافية على مشروعك أو عملك أو أيا كان ما تسعى للتعبير عنه مرئيًا.
  • تمثيل بصري للأعمال بمثابة الهوية التي تعلق في أذهان الجميع من النظرة الأولى.
  • تحقيق فوائد اقتصادية خاصة في الأعمال التجارية.

وعليه سنُعرّج على مجالات التصميم الجرافيكي لنتمكن من رسم صورة واضحة عن مجال تصميم الجرافيك، ونحاول ربطها بمبادئ التصميم المختلفة:

1. الهوية التجارية

وهي تعبير بصري عن رسالة أو قِيم الشركة والمشروع، وتخلق نوعًا من الارتباط العاطفي بين العميل والعلامة التجارية، ومهارات مصمم الجرافيك المتخصص في الهوية البصرية متعددة.

2. الإعلانات

هذا المجال لا يحتاج شرحًا لتوضيح العلاقة بينه وبين تصميم الجرافيك، لأنّ أكثر الإعلانات اليوم أصبحت بصرية إما مقاطع فيديو قصيرة، صور، أو عروض تقديمية، بنرات إعلانية.. بعد أن كانت قديمًا مقتصرة على اللوحات الإعلانية في الشارع، وعليه فهو أكثر مجال مرتبط بالتصميم الجرافيكي.

3. واجهات المستخدم (User Interface)

مجال فرعي يندرج تحت مجال تطوير مواقع الويب وتطبيقات الهواتف والبرامج والألعاب الإلكترونية. ولأنّ واجهة المستخدم هي أول ما سيراه المستخدم لتطبيق هاتفي مثلًا، فينبغي أن تكون بسيطة ومتناسقة ليحظى بتصفح واستخدام سلس، لأنّ المستخدم لا يهتم كثيرًا للتعقيدات البرمجية خلف التطبيق والوقت والجهد المبذول لصناعته وما إلى ذلك.

4. الطباعة والتغليف

هذا النوع من أنواع التصميم الجرافيكي موجه بشكل أكبر نحو المنتجات والسلع المادية كالمواد الاستهلاكية المعلبة منها أو المغلفة، هذا التصميم يُساهم في التعريف بالسلعة وتمييزها عن سلع المنافسين بشعار أو اسم أو شكل معين، إضافةً إلى حمايتها بتطبيق مبدأ الأمانة العلمية والطبية في توثيق مكونات السلعة وكيفية استخدامها وتاريخ تصنيعها وما إلى ذلك.

5. صناعة المحتوى

أول أنواع التصميم الجرافيكي ظهورًا، وبالضبط مع ظهور الجرائد والمجلات الورقية إلى غاية تحول هذه الأخيرة للعمل الرقمي بالتوازي مع العمل على الأرض، ومن مهام مصمم الجرافيك في تصاميم النشر والتحرير؛ اختيار الأشكال وأحجام الخطوط وأنواعها ومواضع وضع الصور وتناسق الفقرات أو مربعات الأخبار وتناغم الألوان، من أجل طباعة المحتوى بعد ذلك أو نشره على الموقع الإلكتروني. وتدخل الكتب الإلكترونية وكتيبات التعريف بالشركات والتقارير المصورة خاصة المعتمدة على الرسوم البيانية والإحصاءات في مجال تصاميم المحتوى.

6. التصميم المتحرك

يُمثل خيارًا جيدًا لمن لديهم أعمال أو رسائل وقِيم لا تصل بشكل أكمل إلى الجماهير إلا من خلال إعطاءها قالبًا متحركًا غير جامد مثل الشعار والنصوص الجامدة، ومن أمثلتها: (الصور المتحركة Gifs وفيديوهات الموشن جرافيك، ومقاطع الفيديو الإعلانية) وهي أقل تكلفة مقارنةً بمقاطع الفيديو التي تعتمد على العنصر البشري للتمثيل.

7. المعمار

ليس بالمفهوم التقليدي للمجال المعماري الهندسي، بل بهدف تحسين تجربة المستخدم على أرض الواقع في الأماكن المختلفة، مثل: تصميم الحدائق، والمنازل العصرية، وتصميم المدن الحديثة، ويسمى أيضًا التصميم الجرافيكي البيئي.

أهم مبادئ التصميم الجرافيكي

أولًا: التوازن Balance

التوازن

يمنح التوازن التصميم شكله النهائي وثباته ويساعد عين المشاهد على التنقل داخل محتوى التصميم لفهمه بشكل أفضل، وليس بالضرورة أن تكون جميع عناصر التصميم بنفس الحجم أو متماثلة، إلا في حالة التوازن المتماثل، وينقسم مبدأ التوازن في التصميم الجرافيكي إلى:

  • التوازن المتماثل: تكون فيه عناصر التصميم الجرافيكي متساوية ومتماثلة، مثل التناظر والتناسق بين الأشكال، هذا النوع من بديهيات وأساسيات التصميم الجرافيكي التي تمنح العين رؤية ممتعة وبسيطة، لكنه قد يُصبح مملًا عند المبالغة فيه.
  • التوازن غير المتماثل: هنا ليس بالضرورة أن تكون عناصر التصميم موزعة بالتساوي لكنها متشابهة في جوهرهًا، فالتباين بين عنصر كبير وآخر صغير يُظهر نوعًا من اللاتساوي الكمي لكن يُضفي توازنًا على التصميم، ويحافظ على جوهره، ويُعدّ التوازن غير المتماثل أكثر جرأة وإثارة للعين والفكر.
  • التوازن الشعاعي “المحوري”: وتظهر فيه محتويات التصميم حسب ترتيب دائري وكأنها تتحرك وتدور حول محور دائري، وغالبًا ما تكون أهم محتويات التصميم بمحاذاة وسط التصميم أو حوله.

ثانيًا: المحاذاة Alignment

محاذاة

عند مراعاة هذا المبدأ ينبغي قياس نسبة تركيز كل عنصر سواء أكان صورة، أو نص، أو شكلًا، أو رمزًا ذا التأثير الأكبر على التصميم، ومحاذاتها إلى الوسط أو اليمين أو اليسار، بحيث يكون هناك اتصال مرئي بين جميع العناصر، وهذا هو ما يمنح التصميم مظهره الحاد والمنظم في نهاية المطاف، لذا إذا كنت تعتقد أنّ هناك خللًا في تصميمك فتفقد المحاذاة!

في الغالب تكون النصوص هي المقصودة عند الحديث عن المحاذاة، فملائمة الخطوط وبداية النص وحوافه تمنح شعورًا بالتنظيم وتُجنّبنا عناء التشتت البصري والذهني، وتُعطي محاذاة الأشكال والنصوص جمالية في التصميم، وتخلق الانطباع الأول. من أشهر النماذج التي يُستخدم فيها محاذاة النصوص مثلا، صفحات الوورد Microsoft Word وصفحات مستندات جوجل Google Docs وبرامج الكتابة وإنشاء الرسوم البيانية، وأنواع المحاذاة:

  • محاذاة الحواف: يتم وضع أحد عناصر التصميم أو أكثرها على حواشي التصميم، إمّا يسارًا أو يمينًا، لأعلى أو لأسفل.
  • المحاذاة للوسط: هنا يتكون المحاذاة على محور وسط التصميم أو حوله، إمّا بطريقة أفقية أو عمودية.

ثالثًا: التسلسل الهرمي Hierarchy

التسلسل الهرمي في التصميم

مبدأ مهم جدًا وقد يكون أهم ما سيلفت انتباه المشاهد، وهو يفترض أنّ الأشياء الأهم في تصميمك “عناصر التصميم” تكتسب قيمتها وأهميتها من رسالتها الواضحة التي تخاطب العقل الواعي أو الخفية التي تخاطب العقل اللاواعي، وعليه ينبغي إبرازها بشكل أكبر أو أكثر جرأة (كلمة أكبر من باقي الكلمات، أو رمز كبير أعلى التصميم، تلوين أغمق من باقي الأشكال أو النصوص) وهكذا يبدأ التسلسل من الأهم إلى المهم نزولًا، لغاية الأقل أهمية.

ستعرف أنك طبقت مبدأ التسلسل الهرمي في التصميم على أكمل وجه حين ترى الرسالة الأساسية لموضوع التصميم مفهومة ومقروءة بوضوح. اسأل الآخرين عما فهموه من التصميم كاستبيان لتتأكد أكثر من موافقتك لأحد أهم مبادئ التصميم الجرافيكي. يُسمى التسلسل الهرمي بمبدأ الترتيب أيضًا، ويُستخدم أكثر في التصاميم الإعلانية والمنشورات الترويجية لشدّ انتباه العميل، وتُسمى هذه العملية “إضافة وزن بصري لعنصر أو أكثر من عناصر التصميم” أو “عملية التأكيد” 

رابعًا: التباين Contrast

التباين من أهم مبادئ التصميم الجرافيكي

قد يكون أهم مبادئ التصميم الجرافيكي، ويُسمى أيضًا “التركيز” ودور مبدأ التباين في التصميم الجرافيكي هو نفس دور مبدأ التسلسل الهرمي، أي توجيه الاهتمام ولفت الانتباه مباشرةً إلى أهم أجزاء التصميم، ويُمكنك تطبيقه في حال رغبت في تواجد عنصرين متعارضين متباينين في تصميمك أو أكثر (لون غامق وفاتح، شكل كبير وآخر صغير، خطوط دقيقة وأخرى ثخينة).

بتبسيط أكثر وجوب أن يكون هناك نوع من الفروقات والاختلافات الواضحة بين عناصر التصميم، ومثل باقي مبادئ التصميم الأخرى، يوحي بالتناقض والتعارض الظاهري لكنه يُتيح انسجام وتناغم أكبر، تعلم تصميم الجرافيك يعتمد كثيرًا على إتقان مبدأ التباين فركز عليه أكثر. ومن أشهر أنواع التباين في التصميم:

  • الظُلْمَة مقابل الضوء.
  • الشكل الكبير مقابل الصغير.
  • الطراز المعاصر مقابل التقليدي.
  • تباين الأشكال والنصوص بشكل بالنسبة للخلفية.

خامسًا: التكرار Repetition

نظرية التكرار في التصميم

التكرار مهم جدًا للعلامات التجارية لأنّه يُسهّل تذكر العميل لشعار الشركة أو هويتها البصرية، لأنّ استخدام نمط تكرار الخطوط أو الألوان أو الأشكال.. داخل التصميم الواحد سيُجنبّك العشوائية وتعقيد التصميم، فلا يُعقل مثلا أنّ تجد تصميمًا مملوءًا بعدة أشكال هندسية؛ مربعات ودوائر ومثلثات، فمن الأحسن الاكتفاء بتكرار المربع مثلًا أو الدائرة وهكذا، والتركيز أكثر على المحتوى، لتصميمٍ أكثر تنسيقًا وإراحةً العين والذهن.

كما أنّ التكرار سيُعبّر عن توجهات شركتك أو مشروعك وطبيعته -خاصةً- إذا كررت كثيرًا من العناصر في عدة تصميمات لتُصبح وكأنها تصميم واحد، فتكون مشتركة أكثر وهذا هو السر في كون مبدأ التكرار يُسهِّلُ تذكّر التصميم.

مثال: شعار متجر الكتروني وعلامة المتجر في صور المنتجات مع خلفية صفحات التواصل الاجتماعية الخاصة بالمتجر مع كُتيّب التعريف بالمتجر مع بطاقة العمل الصغيرة يُشكلون هوية بصرية لمتجر إلكتروني تعتمد على التكرار، وهنا التكرار ليس داخل التصميم الواحد بل مشتركًا في عدة تصميمات.

سادسًا: القرب Proximity

مبدأ القرب في التصميم الجرافيكي

مبدأ القرب في التصميم يقتضي أن تكون صاحب بصيرة وموهبة في التنظيم والتنسيق، لأنك ستحاول خلق علاقة افتراضية بين الأشكال والنصوص وغيرها من عناصر التصميم المتشابهة، من خلال التقريب بينها، مع مراعاة عدم الإخلال بتوازن التصميم أو فكرته الرئيسية.

وهنا قد تنبع أهمية التصميم الجرافيكي برمته من التطبيق الأمثل لمبدأ القرب فانتبه -خاصةً- في المتاجر الإلكترونية وبطاقات العمل أو الدعوة مثلًا، فتخيل لو أنّك تتصفح منتجًا ما على متجر إلكتروني لكنك تجد السعر وزر طلب المنتج في اليسار ورمز الخصم ووصف المنتج أسفل اليمين! إنه مرهق للعين أليس كذلك؟ لذا الفكرة من التقريب ببساطة هي جمع العناصر المتشابهة وتقريبها من بعضها.

مثال آخر: بطاقة عملٍ يوجد رقم الهاتف فيها أعلى اليمين والبريد الإلكتروني أسفل اليسار وعنوان الشركة في الوسط وهكذا، في حين أنّ الطبيعي هو أن تكون كلها متقاربة وفي جهة واحدة تحت مسمى “معلومات الاتصال”.

سابعًا: نظرية الألوان Colours Theory

نظرية الألوان

غالبًا استخدام الألوان لا يتم في الشركات الكبرى بشكل عشوائي، بل يُعبر عن معنى عميق له علاقة بالشركة نفسها، فالألوان لها خصائص تخاطب النفس البشرية والعقل اللاواعي، فهناك ألوان مثلًا تبعث على الراحة والهدوء مثل الأزرق أو الأخضر الفاتح، وأخرى تبعث على الحماس والدافعية مثل الأحمر والبرتقالي، وأخرى على السرور والبهجة مثل الأصفر، وأخرى على الجمود كالأسود والرمادي ومنهم من يعتبره رمزًا للأناقة، وعلى كُلِ فهناك علم خاص بالألوان فقط وتصنيفات لها يمكن التوسع فيها للاستزادة، لأن ما يهمنا اليوم هو الطريقة الأمثل للتعامل مع الألوان في التصميم الجرافيكي.

  • الاهتزاز البصري: ينشأ عند توظيف ألوان متماثلة في نماذج التصميم الجرافيكي، حيث يشعر الناظر وكأنّ التصميم يهتز لصعوبة فهم المحتوى، ولتفادي هذا الخلل عليك توظيف لونين متباينين أو أكثر.
  • دمج الألوان التكميلية والرئيسية: أحد أهم مبادئ التصميم الجرافيكي المندرجة تحت كيفية التعامل مع الألوان في التصميم، وهي ببساطة أن تحاول إدراج لون رئيسي على الأقل وآخر تكميلي لزيادة التركيز وتعزيز التسلسل الهرمي.
  • البهرجة: البهرجة والمبالغة في إدراج الألوان خاصةً الزاهية منها قد تتداخل فيما بينها وتؤلم العين وتشتت الذهن.

ثامنًا: الفضاء Space

الفضاء من أهم مبادىء التصميم الجرافيكي

يسمى أيضا بـ “الفضاء السلبي أو الفضاء الأبيض” لأنه المكان أو المساحة التي تبقى فارغة في التصميم، لكن لا تقلق فهو ليس بلا معنى أو بلا دور كما يعتقد الكثيرون، بل أهميته تعادل أهمية جميع أجزاء التصميم، لأنّه الخلفية التي بفضلها تظهر عناصر التصميم، لذا كشخص يحاول تعلم التصميم الجرافيكي لا تسمع لمن يُوجِب ملأ تلك الفراغات ويعدها عبئًا أو خطأ في التصميم، لأنّ هذا بحد ذاته نوع من الإخلال بالتسلسل الهرمي والتوازن بشكل خاص، لذا دع تصميمك يتنفس.

كمثال تخيل الفضاء أو المساحة الفارغة في التصميم كحبكة درامية في برنامج تلفزيوني، أو سرد أدبي في رواية، صحيح لا يُقدمان فائدة كبيرة في هذه الحالة لكنهما حتما ضروريان لاكتمال البرنامج أو الرواية من الناحية الكلية العامة وليس التفاصيل الصغيرة.

تاسعًا: الحركة Movement

نظرية الحركة

يقضي هذا المبدأ الجرافيكي على تفادي جعل عين المشاهد تعلق في جزء واحد في التصميم، حتى لو كان العبارة أو الشكل الأهم فيه، والحرص على توجيه العين للانتقال من جزء لآخر لإحاطةٍ أفضل وفهمٍ أعمق وأكمل للتصميم، وفي حالة التصميم الثابت يكون مبدأ الحركة صعب التطبيق لكن ليس مستحيلًا، فمن خلال استخدام الزوايا والتكرار وترك مساحات فارغة يُمكن خلق نوع من الحركة.

على سبيل المثال، ثمة دورة أو ندوة علمية سيتم إجرائها بعد شهر أو أكثر، فيُطلب من مصمم جرافيكي محترف إنشاء تصميم لها بحيث يتم وضعه في لافتة إعلانية كبيرة في المدينة لدعوة الناس للحضور والاستفادة، فهنا يكون على المصمم ألا يُركّز على عنوان الندوة فقط ويُهمل مكان إقامتها والتاريخ والتفاصيل، وهذا لن يتم إن كان التصميم خاليًا من مبدأ الحركة ويُوحي بالجمود.

كما يوجد مبدأ الحركة بواجهات المستخدم الخاصة بمواقع الويب مثلًا كأزرار متحركة تدعوا لإتخاذ إجراء CTA كالاشتراك في الموقع مثلا أو النقر على رابط تحميل عند مرور مؤشر الفأرة عليه، فإذا تتعدد استخدامات مبدأ الحركة في التصميم الجرافيكي حسب النوع الذي نتعامل معه من أنواع الجرافيك.

برامج التصميم الجرافيكي

ستحتاج في رحلة تعلم تصميم الجرافيك إلى العديد من الأدوات، لا سيّما برمجيات التصميم، الأمر بالطبع يعتمد على مجال التصميم الذي اخترته. فيما يلي قائمة بأكثر أنواع البرمجيات المستخدمة في مختلف مجالات التصميم الجرافيكي:

1. برامج Adobe للتصميم النقطي وواجهات الاستخدام

  • برنامج Photoshop: أحد أكثر برامج التصميم شيوعًا، وأفضل برنامج لإنشاء التصاميم وتعديلها، مع ميزات مخصصة كثيرة، مناسب لكل أنواع التصميم الجرافيكي، ومتناسب مع نظام التشغيل Windows وMac
  • برنامج Illustrator: مناسب جدًا لعمل اللوحات الإعلانية وبطاقات العمل والأيقونات، وممتاز للرسم، ويتوفر على قوالب تصميم احترافية جاهزة لتوفير الوقت تناسب جميع الأذواق.
  • برنامج InDesign: جيد لتصميم الكتب التفاعلية مثل الكتب والملفات بصيغة PDF والمجلات والملصقات، ويُتيح تعديل التصاميم ومشاركة العمل عليها مع آخرين عبر الإنترنت، متوافق مع ويندوز ونظام ماك للتشغيل.

2. برامج أخرى لتصميم واجهات الاستخدام والنقطي

  • برنامج CorelDRAW: برنامج تصميم ورسم احترافي جدًا، يستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي لمساعدتك على تجربة مستخدم ممتازة عند عملك عليه كل مرة، جيد للتصميم الجرافيكي ولتصميم واجهات الاستخدام، ولتعديل الصور، متوافق مع ويندوز و ماك.
  • برنامج Sketch: مناسب لتصميم واجهات الاستخدام لمواقع الويب وتطبيقات الهاتف، مناسب لنظام Mac

3. برامج Autodesk للتصميم الثلاثي

في الختام

تجدر الإشارة إلى أنّ كل مبدأ من مبادئ التصميم الجرافيكي قد تجتمع في تصميم واحد أو في بعضها فقط، في حين قد يتم تجاهل مبدأ أو اثنين لغاية ما، كما قد نجد أنّ هناك مبادئ معينة لها ارتباطات أكبر بنوع محدد من أنواع التصميم الجرافيكي التي أشرنا إليها، بالإضافة لتعدد مجالات عمل مصمم الجرافيك التي لا تقتصر على مجال واحد في الغالب.

الالتزام بكل ما ذكرناه من قواعد التصميم الجرافيكي بشكل حرفي لم يعد دلالة على تميز مصمم الجرافيك المحترف اليوم، نعم كما سمعـت، فربما دلّ ذلك على احترافيته، لكن ليس على التميز والابتكار، ففي النهاية تجاهل مبدأ أو اثنين من مبادئ التصميم الجرافيكي ليس سيئًا لذلك الحد، بل قد يكون كسر هذه المبادئ أحيانًا ثورة بناءة في التصميم وإلا ستتطور هذه المبادئ وتظهر أخرى قريبًا، فنحن اليوم في عالم متغير وسريع التطور والمبدعون كُثر، ومدارس التصميم الجرافيكي متعددة.

تم النشر في: تصميم منذ شهرين