دليلك الشامل إلى تصميم عروض تقديمية احترافية

يتطلب تصميم عروض تقديمية احترافية أكثر من معرفتك بأساسيات برنامج تصميم العروض التقديمية الشهير PowerPoint. فأنت بحاجة إلى معرفة مفهوم العرض التقديمي أولًا والتعرف على العناصر الواجب توافرها فيه ليكون عرضًا ناجحًا. كما أن هناك قواعد أساسية عن تصميم يتوجب عليك معرفتها من أجل أن تتمكن من إنشاء وتصميم عروض تقديمية احترافية ورائعة بالصورة التي ترجوها.

جدول المحتويات:

ما هي العروض التقديمية؟

يمكن تعريف العروض التقديمية على أنها ممارسة التحدث أمام مجموعة من الأشخاص لشرح فكرة أو نظام أو عملية أو موضوع. يمكن أيضًا استخدام مصطلح العرض التقديمي بمفهوم أوسع يشمل أي مناسبة تتضمن الحديث أمام جمع من الناس مثل إلقاء خطاب في حفل تخرج أو في مؤتمر فيديو.

يتطلب العرض التقديمي إيصال رسالة إلى المستمعين وغالبًا ما يحتوي على عنصر إقناع، فقد يكون هدف مقدم العرض هو اقتراح أو إقناع أو بيع، أو حتى إلهام وتحفيز. فعلى سبيل المثال: قد يكون حديثًا عن العمل الإيجابي لمؤسستك، أو ما يمكن أن تقدمه لصاحب العمل، أو لماذا يجب أن تتلقى تمويلًا إضافيًا لمشروع ما.

العناصر الأساسية للعرض التقديمي

يتكون أي عرض تقديمي من 6 عناصر أساسية هم: السياق، مقدم العرض، الجمهور، رسالة العرض، رد فعل الجمهور وطريقة تقديم العرض. خلال السطور القادمة سنتناول جميع تلك العناصر بالتفصيل:

1. السياق

يتكون سياق العرض التقديمي من عدة عناصر مثل: مكان إقامة العرض، طبيعة الجمهور، وغيرها. وإليك مجموعة من الأسئلة التي تساعدك إجابتها على تحديد سياق العرض الخاص بك:

  • متى وأين ستقدم العرض التقديمي الخاص بك؟

هناك اختلاف كبير بين غرفة صغيرة ذات إضاءة عادية في مكان غير رسمي وغرفة محاضرات ضخمة معدة بجهاز إضاءة متكامل. ويتم اختيار المكان الأنسب بناءً على طبيعة العرض التقديمي وتفاصيله الأخرى التي سنتطرق إليها تاليًا.

  • هل سيقام العرض في مكان تعرفه أم في مكان جديد؟

إذا كان المكان الذي ستقدم به عرضك التقديمي جديدًا بالنسبة إليك أو غير مألوفًا تمامًا، فسيكون من المفيد لك زيارته قبل العرض، أو الوصول مبكرًا على الأقل، حتى تعتاد المكان وتألفه وتكون قادرًا على تقديم العرض بأريحية كأنك تعرف المكان منذ سنين.

  • هل سيكون العرض ضمن إطار رسمي أم أقل رسمية؟

يجب عليك أن تعرف الإطار الذي سيتم تقديم العرض من خلاله، ففي حالة كان العرض التقديمي خاص بالعمل ومقدم لشركة أخرى من المقرر لها التعاون مع شركتك، فإنك سترتدي بذلة رسمية وتخاطب الحاضرين بشكل رسمي. أما إذا كان العرض للتثقيف حول موضوع ما، فإنك ستكون أقل رسمية وتحاول إضفاء طابع مرح لكي لا تفقد انتباه الحاضرين.

  • هل أنت على دراية بالجمهور؟

من المهم أن تكون على اطلاع تام بطبيعة الجمهور الذي ستقدم له العرض قبل أن تبدأ حتى في تجهيز المحتوى. وذلك لتكون قادرًا على مواكبة المستوى العقلي لجمهورك فلا تخاطبهم بلغة ومصطلحات صعبة لا يفهمونها، ولا تخاطبهم بأسلوب أقل فيفقدون الاهتمام بعرضك.

  • ما هي المعدات والبرامج التي تحتاج إلى استخدامها؟

بعد أن تفقدت المكان الذي ستقدم فيه عرضك، اسأل المشرفين أو المنظمين عن المعدات المخصصة للعرض كالميكروفونات والحواسيب وتجربتها بنفسك للتأكد من أنها تعمل بشكل جيد.

  • ما الذي يتوقع الجمهور أن يتعلمه منك ومن عرضك التقديمي؟

يعتمد نجاح العرض التقديمي على منح الجمهور ما يحتاجه أو قول ما يريدون سماعه. ولمعرفة ما يدور في أذهان جمهورك، ستحتاج إلى التعرف عليه عن قرب ودراسة تفضيلاته كالأمور التي يحبها وتستحوذ على انتباهه وكذلك الأمور التي لا يلقي لها بالًا.

2. مقدم العرض

يُعد مقدم العرض هو المفتاح الأساسي والمحرك الأول للعرض التقديمي. فدور المقدم هو التواصل والتفاعل مع الجمهور وإيصال رسالة العرض لهم بطريقة فعالة والتحكم في عملية تقديم العرض.

3. الجمهور

يتم تقديم العرض التقديمي أمام مجموعة من الأشخاص قد تكون صغيرة أو كبيرة. يعد الجمهور هو الطرف المتلقي لمحتوى ورسالة العرض.

4. رسالة العرض

هي المغزي أو الفكرة النهائية التي يجب أن تصل للجمهور في النهاية بعد الاستماع إلى العرض. ولا يتم نقل الرسالة من خلال الكلمات وحسب فهناك أنواع أخرى من التواصل الغير لفظي مثل: حركات الجسد والإيماءات وتعابير الوجه والتواصل البصري. وجميعها عناصر مهمة تزيد من قوة الرسالة وتدعمها.

5. ردة فعل الجمهور

يعتمد رد فعل الجمهور على العرض على الطريقة التي تقدمه به والتي يمكنك من خلالها أن تعرف عما إذا نجحت في نقل رسالة العرض بما يصل إلى توقعات الجمهور أم لا.

6. طريقة تقديم العرض

عادةً ما يتم تقديم العروض التقديمية مباشرةً أمام الجمهور. ولكن ذلك لا يتعارض، مع وجود مناسبات أخرى يتم فيها تصميم عروض احترافية وتقديمها عن بعد عبر الإنترنت باستخدام برامج مؤتمرات الفيديو مثل برنامج Skype.

أنواع العروض التقديمية

تتواجد العروض التقديمية في كل مكان حولنا تقريبًا. بدايةً من محاضرات أساتذة الجامعات مرورًا باجتماعات العمل في الشركات وانتهاءً بالدورات التعليمية المتاحة عبر الإنترنت. سنتعرف معًا في هذا القسم على أنواع العروض التقديمية وأي الأنواع يندرج أسفلها الأمثلة المذكورة سابقًا لكي تتمكن من تحديد النوع الأكثر ملائمة عن تصميم عروض تقديمية احترافية خاصة بك:

1. العروض التثقيفية (informative presentation)

يعد هذا النوع الأكثر شيوعًا ضمن أنواع العروض التقديمية الأخرى سواء كان ذلك في بيئة تعليمية أو بيئة عمل. ويكون الهدف من هذا النوع هو تقديم معلومات مفصلة حول منتج أو مفهوم أو فكرة ما إلى مجموعة معينة من الجمهور. ويمكنك استخدام هذا النوع لتقديم التقارير، البيانات الموجزة، البحث العلمي.

2. العروض الإقناعية (persuasive presentation)

الإقناع هو فن تحفيز أو تشجيع شخص ما للعمل أو إجراء تغيير في أفعاله أو أفكاره. تستخدم العروض التقديمية الإقناعية أيضًا على نطاق واسع بعد العروض التقديمية التثقيفية. وهناك العديد من المواضع المختلفة إذ يمكن استخدام هذا النوع من العروض مثل: الحملات الانتخابية، ومن قبل الهيئات التنفيذية والمحاكم عند صنع السياسات، العروض الدعائية للمنتجات.

3. العروض التوضيحية (Demonstrative presentations)

يتضمن هذا النوع من العروض إظهار عملية أو أداء منتج أو طريقة عمل شيء ما خطوة بخطوة منذ البداية وبالتفصيل. وفي مثل هذه العروض يكون الجمهور نشط ومتفاعل وقد يقوم بالمشاركة بشكل عملي. يصلح هذا النوع من العروض لتدريب الموظفين أو تعريفهم بالمنتجات الجديدة في الشركة وكذلك ورش الحرف والأعمال اليدوية وفصول تعليم الطهي.

4. العروض الملهمة (Inspirational presentations)

قد تعرف أيضًا باسم العروض التحفيزية، وكما يوحي الاسم، يحمل هذا النوع من العروض بين طياته ما يعطي الإلهام للآخرين ويحفزهم. تعتمد العروض الملهمة على سرد القصص أو حتى رواية النكات والتحدث بشكل غير رسمي لخلق نوع من التواصل والارتباط العاطفي مع الجمهور. ومن أشهر الأمثلة على هذا النوع من العروض هو: فيديوهات منصة Ted الشهيرة.

5. عروض الأعمال (Business presentation)

تعد العروض التقديمية أمرًا ضروريًا لا غنى عنه في عالم الأعمال والشركات. فهي ملائمة تمامًا لفعل أي شيء: كالتخطيط أو وضع الإستراتيجيات، وتوضيح أهداف الشركة، وفحص المتقدمين للوظائف، وغيرها. وقد تكون عروض الأعمال تلك عروض مبيعات، الجلسات التدريبية والاجتماعات والندوات.

كيفية تصميم عروض تقديمية احترافية

تعد العروض التقديمية طريقة رائعة ومميزة للوصول إلى جمهورك مباشرة وإيصال أفكارك إليهم بطريقة جذابة، وذلك عندما تحتاج إلى مشاركة بعض المعلومات مع مجموعة من الأشخاص سواء كانوا زملائك في العمل أم الجمهور. وفيما يلي خطوات تصميم عروض تقديمية احترافية تصلح لجميع الأغراض:

1. ابدأ العرض التقديمي بشريحة العنوان (title slide)

يجب أن يعرف الحاضرين لعرضك التقديمي عما يتحدث هذا العرض أولًا. ولترسيخ موضوع العرض في أذهانهم، ننصحك بتقديم عنوان هذا الموضوع في أول شريحة وبطريقة جذابة ملفتة للنظر. ضع عنوان العرض بأحرف كبيرة واضحة في منتصف الشريحة حتى يسهل على جميع الحاضرين قراءته.

إذا لم يكن الحاضرين يعرفونك، فيمكنك تضمين اسمك ومنصبك الوظيفي أسفل العنوان. واجعل خلفية الشريحة بسيطة ذات ألوان هادئة دون الكثير من التفاصيل لكي لا يتشتت جمهورك عن العنوان والمغزى من تلك الشريحة.

2. حدد أفكار العرض الرئيسية

اسأل نفسك؛ إذا كان الجمهور سيتذكر فقط ثلاثة أشياء عن عرضك، فماذا تريد أن تكون هذه النقاط؟ ستحتاج إلى إجابة واضحة عن هذا السؤال لأن الحاضرين سيتذكرون على الأرجح 3 أفكار فقط من العرض والتي تدعم رسالتك النهائية التي تريد إيصالها من العرض.

يجب أن يرتبط كل عنصر من عناصر العرض التقديمي بطريقة أو بأخرى بإحدى الأفكار الثلاثة الرئيسية. إذا كنت تفكر في إضافة عنصر لا يرتبط مباشرة بأحد تلك النقاط، فاسأل نفسك: “هل إضافته أمر ضروري؟” إذا كانت الإجابة نعم، ففكر في إعادة صياغة ذلك العنصر حتى يتمكن من الارتباط بأحد الأفكار الرئيسية الثلاثة.

3. اصنع جدولًا بمحتويات العرض التقديمي

قدم قائمة بالنقاط التي تناقشها في العرض وما يمكن أن يتوقعه الجمهور منك. قم بتسمية الشريحة الخاصة بك بعنوان “جدول محتويات العرض التقديمي” أو شيء مشابه بما يتلائم مع طبيعة المحتوى. ضع قائمة بالنقاط الرئيسية التي يركز عليها العرض. فهذا من شأنه أن يساعد الجمهور على متابعة العرض بشكل أفضل متطلعين إلى ما ستناقشه كما أنه يمنحهم أيضًا فكرة عن هدفك النهائي من العرض.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تناقش مشروع عمل جديد، فيمكن أن تدرج في جدول محتويات العرض النقاط التالية: ملخص المشروع، بحث السوق، نموذج العمل المتوقع، وأخيرًا الجدول الزمني للمشروع.

4. أضف قصة إلى العرض

يعد سرد القصص جزءًا مهمًا من العروض التقديمية. فالقصص أسهل في التذكر من الإحصائيات والحقائق. كما أنه يمكنها تنشيط ما يصل إلى 7 مناطق من الدماغ البشري، بينما تنشط المعلومات والحقائق المجردة عادة منطقتين فقط. لذا فإن تصميم عروض تقديمية احترافية لا بد وأن يتضمن العنصر القصصي.

تثير القصص الجيدة مشاعر وردود أفعال الجمهور. فالعواطف هي التي تلهم معظم الأفعال وليس المنطق. لذلك، لن يتذكر الجمهور القصة بسهولة فحسب، بل قد تكون تلك القصة مصدر إلهام لهم في حياتهم أو عملهم. وبالتالي، يمكن استخدام القصص كوسيلة قوية لحث المستخدمين على اتخاذ إجراء.

5. رتب ونظم الشرائح بتتابع منطقي

اجمع الأفكار والنقاط الرئيسية والمعلومات التي تريد إضافتها للعرض ثم رتب تلك النقاط بانتظام بحيث تكون المعلومات مترابطة وموضوعة بترتيب منطقي، مما يجعل من السهل متابعة العرض التقديمي دون أن يشعر الجمهور بالغرابة أو الارتباك لأن طريقة العرض لا تتطابق مع ما يتوقعونه. وإذا لم تكن واثقًا بشأن الترتيب الصحيح، فجرب ترتيبات مختلفة واقرأ الشرائح في كل مرة حتى تصل إلى أفضل تتابع.

فمثلًا، يمكنك البدء بطرح مشكلة ما وكافة المعلومات والتفاصيل حولها، ثم تبدأ بعرض الحلول وتناقش تفاصيل كل حل وتقارن بين الحلول المعروضة وتختار الحل الأفضل بناءًا على نتيجة المقارنة.

6. قم بتضمين دعوة لاتخاذ إجراء في نهاية العرض التقديمي

احرص على توجيه الحاضرين إلى ما يمكن أن يفعلوه بالمعرفة أو المعلومات الجديدة التي اكتسبوها من العرض التقديمي الخاص بك وذلك في الشرائح الأخيرة من العرض. فقد يصاب بعض الحاضرين بالحيرة والارتباك عما يجب فعله تاليًا أو لا يكون لديهم فكرة عما يفعلونه لاحقًا من الأساس.

حاول التفكير في بعض الأفكار القابلة للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، إذا كان موضوع العرض التقديمي عن بناء عمل ناجح فيمكنك أن تضع بعض الخطوات التي يمكن البدء باتخاذها لأجل ذلك مثل بناء علاقة جيدة وقوية مع العملاء عن طريق التعرف عليهم جيدًا وجعلهم أولويتك الأهم وصنع منتج يحل مشاكل العملاء بشكل فعلي وسعر ملائم. وإليك المزيد من الأفكار:

  • هل تريد أن يستخدم الحاضرين المعرفة التي قدمتها لهم لتنمية أعمالهم؟

يمكنك أن تقدم لهم مهمة صغيرة لتأديتها ثم تقدم لهم معلومات الاتصال الخاصة بك حتى يتمكنوا من المتابعة معك واخبارك بكيفية سير الأمور معهم.

  • هل تريد أن يتابعك الحاضرين عملك على وسائل التواصل الاجتماعي؟

اطلب من الحاضرين إخراج هواتفهم الذكية والاشتراك في صفحاتك وحساباتك على الشبكات الاجتماعية وتوفير حافز لمن يدعو أكبر عدد من الأصدقاء للإعجاب بالصفحة مثلًا.

وإذا كنت تريد أن يشتري الحاضرون منتجك، فيمكنك أن تطلب منهم الانضمام إليك في حدث العرض الأول للمنتج في الردهة للتحقق منه بشكل مباشر قبل الشراء والحصول على صفقة حسم مميزة. وبغض النظر عن موضوع العرض، فلا يجب أن تكون نهاية عرضك مفتوحة. ضع أمرًا أو إجراءًا للحاضرين لتنفيذه في النهاية.

7. اختتم العرض بتلخيص النقاط الرئيسية

في الشريحة الأخيرة، اكتب قائمة بأهم النقاط التي تمت تغطيتها خلال العرض وكررها ببطء على مسامع الحاضرين وبصوت عال. فهذا من شأنه أن يترك انطباع قوي لدى جمهورك ويجعلهم يتذكرون كلماتك.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تقدم عرضًا ترويجيًا لعلامة تجارية أو منتج، فيمكنك تلخيص المشكلة التي يحلها المنتج وكيف يحلها ونقاط قوته الرئيسية وسبب اعتقادك أنه مناسب.

8. لا تجعل العرض التقديمي يتجاوز 10 شرائح

من الصعب على الأشخاص الحفاظ على تركيزهم لفترة طويلة ودون أن يصيبهم الملل. وتعد العشر شرائح عددًا كافيًا وجيدًا لتناول عرض تقديمي دسم وقيم. إذا كان لديك أكثر من 10 شرائح، فقرأ الشرائح مرة أخرى وحاول اختصار الكلمات بما لا يخل بالمعنى أو ينتقص من المعلومة. قلل من الإحصاءات والأمثلة واحذف المقدمات وركز على صلب الموضوع.

9. استخدم نمط تنسيق موحد

احتفظ بنمط تصميم ثابت لكل الشرائح. واجعله بسيطًا قدر الإمكان حتى لا تشتت الحاضرين وتصرف انتباههم عن المحتوى. لذا احرص على استخدام خلفيات ذات ألوان هادئة ولا تقحم الكثير من الصور إلا إذا كان سياق المحتوى يتطلب إضافة صورة. حافظ على محاذاة ثابتة للنص كذلك في كل الشرائح ليسهل متابعتها. وتجنب وضع صور كاملة كخلفية للشرائح لأنه قد يكون من الصعب حقًا قراءة النص المكتوب عليها.

وللحصول على مظهر مثالي متناسق عند تصميم عروض تقديمية احترافية، يمكنك إنشاء لوحة الإلهام (mood board) الخاصة بك ويقصد بها مجموعة العناصر البصرية المختلفة كالصور والنصوص والألوان تم اختيارها عشوائيًا. ويستخدمها المصممون كمرجع أو مصدر للأفكار التي يمكنهم تطبيقها في أعمالهم الفنية.

خذ الوقت اللازم لإنشاء المظهر الخاص بعرضك التقديمي. إذ يمكن أن تؤثر الألوان مشاعر وردود أفعال الحاضرين، لذلك تأني في في اختيار ألوان المظهر ولا بأس بقراءة القليل عن علم نفس الألوان لكي تختار على أساس صحيح. وإليك بعض الأدوات التي تساعدك في إنشاء لوحة الإلهام خاصتك:

  • Adobe Suite: قد يحتاج هذا البرنامج إلى بعض الوقت لتعلمه، لكنه يحتوي على كل ما تحتاجه لإنشاء لوحة إلهام احترافية كما يسمح لك بالقيام بالعديد من التعديلات والإضافات على مخططات الألوان وأنماط التصميمات.
  • Pinterest: يعد خيارًا سهلًا وسريعًا إذ لم يكن لديك الوقت لتعلم العمل على برنامج جديد. يتوافر بنسختين واحدة لأجهزة سطح المكتب وواحدة للأجهزة اللوحية والهواتف الذكية. من خلاله يمكنك حفظ أو رفع الصور وإنشاء المجموعات الخاصة بك.
  • Sampleboard: يمكنك من خلال هذا الموقع إنشاء لوحة إلهام احترافية خلال دقيقة واحدة فقط ومشاركتها مع الجميع. فهو موقع بسيط للغاية لا يحتاج منك سوى اسمك وبريدك الإلكتروني للتسجيل ومن ثم يمكنك إنشاء لوحتك.

إذا لم تكن متأكدًا من كيفية تصميم لوحة الإلهام خاصتك بالشكل والمظهر الذي سيكون له صدى لدى الجمهور، فأنشئ بعض اللوحات التجريبية وشاركها مع معارفك الذين يتشابهون في صفاتهم مع جمهورك. واسألهم عن رأيهم و اقتراحاتهم.

10. اختر خطوطًا سهلة القراءة

التزم بخطوط sans-serif الكبيرة التي يسهل رؤيتها من جميع أنحاء الغرفة، إذ يكون من الصعب قراءة الخطوط الصغيرة من مسافة بعيدة، لذا احتفظ بحجم النص ما بين 28-40 نقطة. ونظرًا لأنه من الأسهل رؤية sans-serif على الشاشة، فاختر شيئًا مثل Proxima Nova أو Arial بدلًا من خط Times New Roman. ولا تستخدم أكثر من نوعين من الخطوط لتجنب تشتيت الجمهور.

غيّر حجم النص بما يتلاءم مع موقعه. فعلى سبيل المثال، إذا كان النص في موقع العنوان، يجب أن يكون حجمه أكبر من الفقرة الأساسية. واستخدم تنسيق الخط العريض أو المائل إذا كنت ترغب في تحويل التركيز على كلمة أو جملة ما.

11. لخص الأفكار الرئيسية في صورة نقاط قصيرة

لا تضع كل كلمة ستقوم بشرحها في الشرائح. فالفقرات الطويلة ستجذب انتباه الجمهور إليها لقراءتها وتشتتهم عن سماع شرحك. يمكنك بدلًا من ذلك وضع قائمة ذات عبارات قصيرة. فمثلًا يمكن كتابة “تتبع ميزانية الشركة” بدلًا من “يجب عليك أن تعرف أين يتم إنفاق أموال شركتك وبأي مقدار”. وباستخدام تأثيرات الأنيمشن الخاصة ببرنامج PowerPoint، اجعل كل نقطة تظهر فقط عندما تمر بمؤشر الفارة عليها.

حاول استخدام قاعدة 6 × 6 لإبقاء المحتوى الخاص بك موجزًا ​​وأنيقًا. تعني تلك القاعدة أنه لكل شريحة ست نقاط وست كلمات لكل نقطة كحد أقصى.

12. أضف العناصر المرئية متى دعت الحاجة

أضف الصور عالية الجودة وغيرها من الوسائط المرئية إذا كانت ضرورية لإيضاح ودعم ما تشرح. يمكنك استخدام الرسوم التوضيحية أو الصور أو الرسوم البيانية والفيديوهات لشرح المعلومات. اجعل كل الصور بنفس الحجم والدقة وضعها بمحاذاة النص لتجنب اكتظاظ الشرائح بالعناصر.

وعند إضافة عنصر ما سل نفسك عما إذا كان الجمهور سيفهم اختيارك لهذا العنصر ويجده موفقًا أم لا. فمثلًا، إذا كان موضوع العرض عن قوة السرد القصصي فسوف تختار صورة لمجموعة من الأشخاص يجتمعون حول نار مشتعلة ويضحكون بينما يروي أحدهم قصة توضح الترابط الذي تخلقه القصص بين الأشخاص مقارنة بصورة شخص يقرأ في مكتبة. لذا يجب أن تكون دقيقًا عند اختيار العناصر وتنظر إليها من منظور جمهورك.

13. تجنب إضافة الكثير من المؤثرات الحركية

قد تجعل المؤثرات الحركية عرضك التقديمي نابض بالحياة مما يجذب انتباه الحاضرين أكثر. لكن احرص على عدم المبالغة في استخدامها لأنها تستغرق الكثير من الوقت وتشتت انتباه الحاضرين. يمكنك تطبيقها عند الانتقال بين الشرائح فقط وليس على نص المحتوى، إذ يجعل هذا العرض التقديمي يظهر بشكل أقوى وأكثر احترافية.

نصائح من أجل تقديم العروض التقديمية باحترافية

تُعد العروض التقديمية وسيلة رائعة للتواصل مباشرة مع الأشخاص المهتمين بمجال دراستك، عملك أو حتى منتجك مما يساعدك على التقدم والارتقاء إلى مستوى أعلى، كما أنه يمكنك من إقامة روابط شخصية قيمة. ولهذا، فإننا نعرض في هذا القسم مجموعة مهمة من النصائح لتتمكن من تقديم عرضك بطريقة احترافية:

أولاً: تعرف على جمهورك

إذا تمكنت من وضع نفسك في مكان الجمهور وفهمت ما يحتاجون إليه وما يريدونه، فستكون في طريقك إلى تصميم عروض احترافية دائمًا. من خلال تحديد مستوى جمهورك، يمكنك تقديم القدر المناسب من التفاصيل التي يحتاجون إلى معرفتها ليفهموا الغرض النهائي من العرض.

ثانيًا: تدرب على إلقاء العرض التقديمي بصوت عالٍ

تخيل أنك تقدم العرض بشكل فعلي أمام مجموعة من الأشخاص، تحدث وتفاعل كما لو أنه العرض الحقيقي. أثناء التدريب، تدرب جرب النقر على الشرائح وتأكد من أن كل شيء يعمل بشكل جيد. إذا واجهت أي مشاكل فراجع الشرائح وأصلح المشكلة.

كلما تدربت أكثر، كلما كنت أكثر واقعية أمام الجمهور. فمثلًا: إذا لاحظت أن الحاضرين يفقدون انتباههم، فستخرج عن مسار عرضك وترتجل بضعة كلمات تسترجع بها انتباههم ثم تكمل العرض ولن تتوتر أو ترتبك لأنك تدربت جيدًا كيف تتصرف في مثل تلك الحالات.

لذلك لا تجعل تدريبك مقتصر على قراءة الشرائح أو سرد المعلومات التي تحفظها في ذاكرتك. فكر في ردود أفعال جمهورك الإيجابية والسلبية وكيفية التعامل معها.

حاول تجربة تقنيات وأساليب مختلفة أثناء التدرب بدلًا من القيام بنفس الشيء مرارًا وتكرارًا. فهذا من شأنه أن يساعدك على امتلاك العديد من الحلول في حالة واجهتك مشكلة ما ولم يفلح حل فهناك آخر غيره.

صوّر فيديو لنفسك أثناء التدريب لتتمكن من مشاهدة الأداء وتعرف ما الذي تحتاج إلى تغييره أو تعديله. وبالقيام بتلك العملية عدة مرات، ستكتسب الثقة للوقوف أمام جمهور وستؤدي بشكل احترافي تمامًا.

ثالثًا: تدرب أمام جمهور

لا تكتفي بالتدريب أمام المرآة أو وأنت مستلقٍ على الأريكة لأن ذلك لن يأتي بنتائج مثمرة. اجمع بعض الأصدقاء أو زملاء العمل وقدم العرض أمامهم واسألهم عن رأيهم وملاحظاتهم على العرض وعما إذا كان هناك حاجة إلى تعديل أو تغيير في طريقة العرض. واطلب منهم طرح الأسئلة كما لو كانوا جمهورًا حقيقيًا وذلك حتى تتمرن على الإجابة على أسئلة الجمهور المتوقعة.

رابعًا: كن ذا حضور قوي على منصة العرض

لكي تكون متحدثًا رائعًا، يجب أن يكون ذهنك حاضرًا أثناء العرض التقديمي. أي أنه يجب أن تكون منتبهًا لردود فعل الجمهور وأي إشارة يحاولون إيصالها لك، بالإضافة إلى التركيز على أداء العرض الخاص بك.

كن على استعداد لأسوأ السيناريوهات مثل انسكاب القهوة على قميصك قبل العرض، أو تعطل الحاسوب أثناء تقديم عرضك. فكر في حلول لأي احتمال يخطر على بالك مهما كانت إمكانية حدوثه بعيدة.

وقبل اعتلاء منصة العرض، احرص على ممارسة تمارين التنفس بعمق إذ تأخذ أنفاس طويلة ثم تخرجها ببطء وتخرج معها كل التوتر والقلق وأي مشاعر أو أفكار سلبية لتتمكن من تقديم عرضك براحة وثقة أكبر.

عندما تكون على منصة العرض، استرخي واجعل يدك تتحرك بشكل طبيعي وتقوم بالإيماءات والتفاعل مع كلماتك. فالتفاعل بيديك وتحريكهما أثناء الشرح يجعلك أكثر إقناعًا وشخصًا يمكن الثقة به. وبالإضافة إلى يديك، تذكر أن تبتسم ولا تجعل وجهك جامدًا.

اجعل وجهك مواجهًا للجمهور ولا تقرأ مباشرة من الشرائح. تفحص الجمهور بعينيك جيدًا خلال الشرح وانظر إلى الجميع وإذا تلاقت عينيك مع أحد الحاضرين فأطل النظر إليه بضع ثوان كأنك تخبره أنك تلاحظه وتراه وتريد التواصل معه.

إذا كان العرض يتم تصويره، فاحرص على النظر إلى الكاميرا مباشرة إذ أن الإحصائيات تقول بأن الحاضرين يتذكرون المتحدث الذي ينظر إلى الكاميرا مباشرة لمدة 30% من الوقت أثناء الحديث.

لا تتقيد بالوقوف خلف المنصة طيلة العرض وتحرك يمينًا ويسارًا واجعل المنصة ملكك ولا تكن متجمدًا. إذ تساعدك الحركة على جذب انتباه الجمهور والتخلص من التوتر. لكن احرص على التحرك بوتيرة هادئة ومعقولة حتى لا تشتت الجمهور.

نهاية العرض لا تقل أهمية عن بدايته، احرص على إنهاء العرض بطريقة تجعل الجمهور يتذكرك وتترك انطباعًا قويًا لديهم. فإذا بدأت حديثك برواية نكتة، فاروي واحدة أخرى في النهاية مشابهة لها أو ذات صلة، أو إذا بدأت بسؤال لتحفز انتباه الجمهور فاترك إجابته في نهاية العرض.

خامسًا: شجع الجمهور على التفاعل والمشاركة

انه بالطبع لتحد كبير لمقدمي العروض أن يحافظوا على اهتمام وانتباه الجمهور طيلة مدة العرض. حاول ترك انطباع جيد لدى الحاضرين خلال أول 30 ثانية من العرض من خلال رواية قصة ما وسؤال الحاضرين عن رأيهم في القصة أو بطرح سؤال يثير أذهان الحاضرين واطلب منهم الإجابة.

سادسًا: تعلم من أخطائك

في نهاية العرض اسأل الجمهور عن رأيهم في طريقة التقديم واطلب منهم تدوين ملاحظاتهم بصدق وذكر السلبيات والإيجابيات في ورقة فارغة تقوم بتوزيعها عليهم ليكتبوا فيها كل ما يريدون بأريحية. وإذا كان العرض مسجلًا، فيمكنك مشاهدة التسجيل لترى نفسك بينما تقوم بالأداء وتكتشف الأخطاء التي وقعت فيها لتتجنبها في العروض القادمة وتحسن من مهارات التحدث أمام الجمهور.

إذا لم تكن واثقًا في قدرتك على تصميم عروض احترافية بعد وترغب في تلقي المساعدة من أحد المتخصصين، يمكنك الاستعانة بخدمات تصميم العروض التقديمية التي يقدِّمها المصممون المحترفون على موقع خمسات، أكبر سوق عربي للخدمات المصغرة.

تم النشر في: أدلة شاملة، تصميم، تطوير المهارات منذ 4 أشهر