دليلك الشامل لإنشاء متجر إلكتروني مميز

هل تتطلع إلى إنشاء متجر إلكتروني لتنمية نشاطك التجاري، لكنك لست خبيرًا في تصميم وتطوير صفحات الويب؟ فربما تظن أن عملية تأسيس متجر إلكتروني تتضمن مهام وخطوات معقدة. لكن في الحقيقة، هذا غير صحيح. إذ يمكنك فتح متجر إلكتروني احترافي الآن بسهولة في دقائق معدودات دون الحاجة إلى تعلم لغات البرمجة ولا الاستعانة بمصممي المواقع، لكن يجب الإلمام بأساسيات التجارة الإلكترونية ومعرفة كيفية إدارة المتجر الإلكتروني بنجاح.

جدول المحتويات:

ما هو المتجر الإلكتروني؟

المتجر الإلكتروني منصة للتجارة الإلكترونية يمكن من خلالها عرض المنتجات والخدمات وبيعها عبر الإنترنت مع إتاحة خيارات الدفع المختلفة للعملاء الذين يقررون الشراء من أي مكان في العالم. ويلجأ الكثيرون من مالكي الشركات الناشئة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى إنشاء المتاجر الإلكترونية لتنمية أعمالهم التجارية وتوسيع قاعدة عملائهم في الفضاء الخارجي، ومِنْ ثَمَّ، زيادة المبيعات والإيرادات.

ويُعد المتجر الإلكتروني من أفضل طرق التجارة الإلكترونية التي تساعد رواد الأعمال والمنظمات على إدارة الأنشطة التجارية والوصول إلى الجمهور المستهدف بسهولة. لذا، أصبحت خطوة تأسيس متجر إلكتروني لأي عمل تجاري، تُشكل أهمية قصوى في السنوات الأخيرة، لا سيما مع تزايد أعداد مستخدمي الإنترنت عالميًا ورغبة العملاء في الشراء من خلال منصات التجارة الإلكترونية بدلًا من المتاجر التقليدية.

الفرق بين الموقع الإلكتروني والمتجر الإلكتروني؟

هناك اختلافًا جوهريًا بين موقع الويب والمتجر الإلكتروني. فمن خلال المواقع الإلكترونية يستطيع المستخدم الاطلاع على المعلومات التي يرغب في معرفتها أو قراءة الأخبار أو التواصل الاجتماعي مع الآخرين أو مشاهدة الصور ومقاطع الفيديو أو معرفة أحدث الكتالوجات في مجالٍ معين، وما إلى ذلك. وهذا يعني أن كل موقع ويب له هدف محدد أو يشارك جمهوره خدمة فريدة تميزه عن غيره من المواقع.

أما المتجر الإلكتروني، فإنه أحد أنواع مواقع الويب التي تتسم بخصائص ووظائف مختلفة تدعم التسوق الإلكتروني وتساعد في عمليات البيع والشراء وإجراء المدفوعات عبر الإنترنت دون تدخل تفاعل بشري. وببساطة، إذا كان هدفك بيع المنتجات أو الخدمات عبر الإنترنت، فإن الخيار الأمثل هو فتح متجر إلكتروني. أما إذا كنت تريد مشاركة الجمهور المستهدف، مقالاتك لزيادة الوعي بعلامتك التجارية مثلًا، فإنه يمكنك إنشاء موقع ويب عادي.

أهمية إنشاء متجر إلكتروني

تكمن أهمية إنشاء متجر إلكتروني للأعمال التجارية، في زيادة إقبال المستهلكين بكثافة على التسوق عبر الإنترنت. إذ تشير الإحصائيات إلى أن مبيعات التجزئة الإلكترونية في مختلف أنحاء العالم بلغت 4.28 تريليون دولار أمريكي في عام 2020، ويتوقع نمو عائدات التجارة الإلكترونية إلى 6.38 تريليون دولار أمريكي في عام 2024. كما يتوقع أن تتم 95% من المشتريات عبر التجارة الإلكترونية بحلول عام 2040. وهذا يؤكد نجاح تجربة التسوق الإلكتروني في جميع أنحاء العالم.

وفي استطلاع أجرته الشركة الأمريكية للخدمات المالية والمدفوعات الرقمية squareup بالتعاون مع شركة أبحاث السوق Wakefield Research، اتضح أن 88% من تجار التجزئة يهتمون ببيع منتجاتهم وخدماتهم عبر الإنترنت، وأن 66% من إيرادات تجار التجزئة تأتي من المبيعات الإلكترونية. كما يؤكد المستهلكون أن أكثر من 42% من مشترياتهم الشهرية بالتجزئة يجرونها من خلال التسوق الإلكتروني.

لذا، يمكنك دمج استراتيجية إنشاء متجر إلكتروني لشركتك ضمن خطتك التسويقية الناجحة؛ لأنه أداة فعالة للغاية في الوصول إلى العملاء المحتملين والحاليين بأقل تكلفة، إضافة إلى قدرتها الفائقة في تحقيق عائد استثمار إيجابي وزيادة معدل الربح وبلوغ الأسواق العالمية بأقل الإمكانات.

مزايا إنشاء متجر إلكتروني لنشاطك التجاري

مع أنّ تنوع قنوات التسويق الرقمي والأسواق الافتراضية الخارجية التي يمكن من خلالها الترويج للسلع والخدمات، إلا أن تأسيس متجر إلكتروني لشركتك أو مشروعك التجاري، يُعد خطوة مهمة ينبغي تنفيذها حتى تستفيد من مزاياه المتعددة.

قد يتساءل البعض، لماذا يتجه الجميع الآن لإنشاء متجر إلكتروني؟ وما ضرورة فتح متجر إلكتروني بينما يمكن تسويق العلامة التجارية لشرائح أكبر من العملاء على مواقع التواصل الاجتماعي؟ والسر يكمن في فوائد المتاجر الإلكترونية التالية:

1. بناء العلامة التجارية وتنميتها

غالبًا ما يكون الهدف من إنشاء متجر إلكتروني، بناء وإدارة العلامة التجارية عبر الإنترنت وتقوية العلاقة مع الجمهور المستهدف. فهذا يميزك عن منافسيك الذين يتجاهلون استراتيجية تأسيس متجر إلكتروني لأعمالهم ويهتمون بوسائل التسويق الأخرى. ثم أن منصات التجارة الإلكترونية تمنحك القدرة على التحكم في إدارتها وتحديث هيكلتها وفهم رحلة العميل ومعرفة احتياجاته دون عناء.

وهناك عدة عوامل يجب مراعاتها عند بناء العلامة التجارية لمتجرك الإلكتروني، من بينها اختيار اسم فريد ومميز للمتجر والتأكد من ملائمة شعار العلامة التجارية مع تصميم المتجر ودراسة المزايا التنافسية للمنتجات والخدمات التي تعرضها على المتجر الإلكتروني ومقارنتها بعروض المنافسين.

2. بناء ولاء العملاء

عند عمل متجر إلكتروني تستطيع اختيار تصميم يبرز منتجاتك ويمكّنك من بناء الثقة والمصداقية مع جمهورك المستهدف. فكلما تعززت ثقة الجمهور المستهدف بعلامتك التجارية، زادت فرص تكوين عملاء مخلصين يساهمون في جزء كبير من الإيرادات. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 80% من الأرباح يحققها العملاء المخلصين والـ 20% المتبقية تكون من العملاء العاديين.

ويوفر المتجر الإلكتروني لمالكي العلامات التجارية، قاعدة بيانات لكل عميل يمكن استخدامها لبناء عملاء مخلصين، كما يتضمن أساليب تسويقية مختلفة مثل أداة التسويق عبر البريد الإلكتروني التي تسهم في جذب العملاء مرة ثانية إلى المتجر أو حثهم على إتمام عملية الشراء إذا توقفوا عند مرحلة اختيار المنتج ووضعوه في عربة التسوق دون شرائه.

3. جمع بيانات الجمهور المستهدف

إذا عرضت منتجاتك في سوق خارجي مثل أمازون، وشاهدها بعض العملاء ولم يشترينها، فلن تستطيع الوصول إليهم مرة أخرى. في حين، إذا حدث ذلك أثناء زيارتهم إلى متجرك الإلكتروني، فيكون لديك الفرصة لمعرفة عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم من خلال تشجيعهم على الاشتراك في النشرات البريدية أو الحصول عليها عند شراء المنتجات.

والمدهش، أنه يمكنك الوصول إلى زوار متجرك الإلكتروني مرة أخرى في أي وقت تشاء من خلال التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي وتسويق محركات البحث SEM باستخدام استراتيجية إعادة الاستهداف التي تسمح للمسوقين بإطلاق حملات إعلانية مصممة للعملاء الذين زوار متجرك سابقًا. وهكذا تحقق المزيد من المبيعات وتجلب عملاء الجدد.

4. تتبع العميل ورحلة الشراء

من الصعب معرفة عدد المرات التي يزور فيها العميل المتاجر التقليدية قبل إتمام عملية الشراء، لكن إذا كنت تمتلك متجرًا إلكترونيًا، فإنه يمكنك قياس جميع النتائج وتتبع كل عميل ورصد تحركاته ومسار رحلته من خلال الإحصائيات والبيانات التي يوفرها المتجر الإلكتروني، مما يتيح نظرة ثاقبة وتقييمات قيمة حول عمليات الشراء، ويساعدك ذلك في استقطاب عملاء بعينهم مرة أخرى إلى المتجر.

ويمكن توقع احتياجات العميل وفق العمليات الشرائية التي أجراها سابقًا، إذ نجد الكثير من المتاجر الإلكترونية تقترح على عميل معين، منتجات وخدمات ذات صلة باهتماماته وسلوكه الشرائي، وغالبًا ما تكون لها علاقة بما اشتراه من قبل، فضلًا عن معرفة تقييمات ومراجعات العملاء لمنتج معين.

5. التسوق على مدار الساعة

يتيح المتجر الإلكتروني للمتسوقين القدرة على مشاهدة المنتجات وإجراء عمليات الشراء دون التقيد بوقت محدد. فهناك العديد من المتاجر الرقمية تكون متاحة على مدار الساعة، ما يجعل التسوق سلسًا للعملاء، ويمنحهم مرونة كبيرة، فلا يضطر إلى التنقل من أجل الشراء، وهذا يدفعهم إلى الحصول على المشتريات في أي وقت يشاؤون. كما يساعد صاحب المتجر على عدم فقدان أي عميل، إلى جانب زيادة الإيرادات والأرباح وتحقيق التنافسية.

6. توسيع نطاق نشاطك التجاري

على عكس المتاجر التقليدية التي تبيع منتجاتها للجمهور المستهدف في منطقة جغرافية محددة، يساعدك فتح متجر إلكتروني على توسيع نطاق نشاطك التجاري ليشمل الوصول إلى شرائح العملاء من مختلف أنحاء العالم أو دولة بعينها، مما يساهم في زيادة انتشار علامتك التجارية وتوسيع قاعدة عملائك ونمو مبيعاتك على مستوى عالمي، وبالتالي تحقق الأهداف العامة المرجوة للشركة.

ما يجب معرفته قبل إنشاء المتجر؟

من الضروري التفكير بعمق في العديد من الأساسيات المهمة حول ما يجب معرفته عن التجارة الإلكترونية قبل إنشاء متجر إلكتروني وكيفية التخطيط لتأسيس منصة تجارة إلكترونية ناجحة تمكّن مالكها من بيع المنتجات أو الخدمات وتساعده في تحقيق أهدافه التسويقية.

أولًا: التخطيط لإنشاء متجر إلكتروني

قبل عمل متجر إلكتروني، يجب التخطيط لكل شيء تنوي تنفيذه. فمن الضروري جمع المعلومات والبيانات اللازمة التي قد تساعدك في بناء المتجر، إلى جانب تحديد الأهداف سواء كانت طويلة أو قصيرة ومتوسطة المدى، وتحديد الجمهور المستهدف بعناية شديدة إلى جانب دراسة وتحليل المتاجر الإلكترونية الأخرى التي تعمل في النشاط التجاري ذاته لتكون مُلمًا بالمنافسين وعروض منتجاتهم وأسعارها.

فعند تأسيس متجر إلكتروني، ضع خطة العمل المناسبة جنبًا إلى جنب الخطط التسويقية المختلفة. فلا بأس أن تكون خططك تقريبية، ومن الوارد الوقوع في بعض الأخطاء في بادئ الأمر. وهذا يتطلب منك خططًا مرنة ورصد نقاط القوة والضعف التي تمتلكها، والاستعداد إلى إجراء أي تعديلات أو تحسينات على طول الطريق.

ثانيًا: تحديد الموارد والأصول المتاحة

طالما قررت فتح متجر إلكتروني، كن صريحًا مع نفسك فيما يخص الموارد والأصول المتاحة. فلا تضع في قائمتك أصولًا ليست في حوزتك، وفكّر في كيفية استثمار الموارد المتاحة وركز جهودك عليها. لذا، حدد الفترة الزمنية التي تستغرقها في إنشاء المتجر الإلكتروني وإدارته، وضع الميزانية المناسبة لمشروعك التجاري ومنصته عبر الإنترنت بما فيها تكاليف بدء التشغيل وصيانة الأصول المتاحة وشحن المنتجات إلى العملاء، إضافةً إلى ميزانية التسويق الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي أو التسويق عبر البريد الإلكتروني وإعلانات جوجل.

وهناك العديد من الأسئلة التي يجب وضعها في الحسبان عند التفكير في الموارد والأصول المتاحة. اسأل نفسك حول ما إذا كنت تريد موظفين أو شركاء لمساعدتك في إدارة المتجر الإلكتروني أم لا؟ ما المهارات العقلية والجسدية التي ينبغي توافرها في موظفيك؟ أين ستحتفظ بالمنتجات قبل بيعها إلى العملاء المستهدفين؟ ما الاتجاه الذي تريد أن تصل إليه أعمالك التجارية مستقبلًا؟ هل وضعت خطط النمو لمتجرك الإلكتروني؟ كيف ستواجه فترات الركود وما طرق التغلب على التحديات والتهديدات التي قد تهدد متجرك؟

ثالثًا: ما الذي ستبيعه في تجارتك الإلكترونية؟

يتميز سوق التجارة الإلكترونية بالتنافسية الشديدة. لذا، عليك تحديد المنتجات والخدمات والمجالات التي تميزك عن غيرك، وخطط كيف تستطيع المنافسة بين الشركات والأسواق الأخرى عبر الإنترنت، خاصةً تلك التي قد يكون لها نفس نوع المنتجات التي يوفرها متجرك الإلكتروني. وهذا يتطلب التعمق في معرفة منافسيك واكتشاف الطرق التي يمكن من خلالها إبراز علامتك التجارية إلى جمهورك المستهدف قبل إنشاء المتجر الإلكتروني.

وإذا لم تكن حددت المنتجات أو الخدمات التي ستعرضها على متجرك عبر الإنترنت أو لا تعرف ما الذي تريد بيعه؟ فإنه يمكنك الاطلاع على نتائج وإحصائيات أداة Google Trends حول أهم المنتجات والخدمات التي يبحث عنها مستخدمي الإنترنت، أو معرفة توقعات اتجاهات شركة Etsy المتخصصة في التجارة الإلكترونية. وبعد ذلك حدد الاتجاهات الشائعة في السوق، والتأكد من توافق منتجاتك مع ما يتم بيعه في السوق الرقمي.

رابعًا: تحديد علامتك التجارية بعناية

في عالم التجارة الإلكترونية، يجب تحديد علامتك التجارية بعناية ودقة شديدة، بحيث تكون مميزة وفريدة وتتماشى مع منتجاتك أو خدماتك التي ستبيعها، حيث يظن الكثيرون أن العلامة التجارية مجرد اسم الشركة، لكن مفهومها أبعد من ذلك بكثير. فهي تشتمل على مكونات عديدة مثل رؤية الشركة ورسالتها وثقافتها وأهدافها وقيمها الجوهرية. وكل ذلك يجب أن يُعبر عليه شعار شركتك وأفعالك ورسائلك إلى الجمهور المستهدف.

لكن، كيف تكون علامتك التجارية أكثر تميزًا؟ هنا ينبغي التفكير جيدًا في الأسباب التي دفعتك إلى بدء العمل التجاري وإطلاق متجرك عبر الإنترنت، فإذا كان الهدف الوحيد من المتجر الإلكتروني هو جمع المال فقط، فتأكد أن مصير تجربتك سيكون الفشل الذريع والانضمام إلى قائمة المتاجر الإلكترونية المغلقة مستقبلًا. لكن إذا كنت تريد متجر ناجح، فإنه يجب أن تركيز هدفك على بناء علامة تجارية ذات أهداف قوية وواضحة، وقيم أساسية متوافقة مع قيمك الخاصة وتسعى إلى مساعدة الآخرين من خلال القيمة التي تقدمها منتجاتك أو خدماتك للعملاء.

خامسًا: كيفية شحن المنتجات إلى الجمهور المستهدف

قبل الشروع في التجارة الإلكترونية، يحب معرفة أساسيات الشحن للمتاجر الإلكترونية واسأل نفسك حول ما إذا كنت على استعداد تام لاستقبال طلبات كبيرة من العملاء الراغبين في شراء منتجاتك بعد إنشاء متجر إلكتروني، فهل لديك المخزون الكافي أم أنك تُركز على الطلبات المحدودة لشحنها إلى عملائك بنفسك؟ هل تسعى إلى التعاون مع شركات الشحن أم ترغب في توظيف بعض الأشخاص لهذه المهمة؟ هل أنت على دراية بإدارة المخزون في المتاجر الإلكترونية؟

فإذا كان لديك الوقت لتعبئة وشحن المنتجات بنفسك ونقلها إلى عملائك في المواعيد المناسبة، فهذا خيار رائع لخدمة جمهورك، لكن إذا كان لديك مئات الطلبات أسبوعيًا، فالأنسب التعاون مع شركة شحن لديها القدرة على توصيل المنتجات إلى العملاء في الوقت المناسب والتعامل معهم بأفضل صورة وتسليم المنتج دون تعرضه لأي تلفيات أو كسور.

سادسًا: تحديد مكانتك واسم نشاطك التجاري

التجارة الإلكترونية مثل الأسواق الحقيقية، يجب أن تحدد فيها مكانتك بين منافسيك وتضمن الربحية ونمو الإيرادات؛ لأن مكانة متجرك تؤثر في العديد من العوامل الأخرى مثل حجم المبيعات وفرص انتشار علامتك التجارية في السوق. وهذا يتطلب منك معرفة خصائص الجمهور المستهدف وتحديد شخصية المشتري بعناية وفهم عملائك جيدًا.

وقبل إنشاء متجر إلكتروني، يجب اختيار اسم لامع لنشاطك التجاري. فمن المهم تحديد اسمًا سهلًا ذا أهمية وأصليًا وموجزًا ولا يرتبط بمنتج معين أو خط إنتاج محدد. فكلما توافرت هذه المعايير في اسم نشاطك، زادت فرص تذكره وشعبيته بين الجمهور المستهدف.

سابعًا: تحديد مُنشئ مواقع التجارة الإلكترونية

تأسيس المتاجر الإلكترونية، يتطلب الإلمام بأبرز الأنظمة التي تساعدك في إنشاء متجرك، وتُعرف باسم (منشئ مواقع التجارة الإلكترونية)، وهي أداة أو برنامج رقمي يسمح للمستخدمين إنشاء المتاجر عبر الإنترنت دون الحاجة إلى مطوري الويب أو التمتع بمهارات تقنية متطورة. فكل ما يحتاجه المستخدم هو معرفة أساسيات إنشاء متجر إلكتروني احترافي واتصال جيد بالإنترنت ليُطلق متجره بعد اختيار منشئ التجارة الإلكترونية المناسب. وفيما يلي أكثرها شيوًعا:

  • ووردبريس باستخدام المكون الإضافي ووكومرس (WooCommerce)
  • Shopify
  • Square Online
  • Magento
  • Squarespace
  • BigCommerce

وهناك بعض العوامل التي تحدد كيفية اختيار منصة التجارة الإلكترونية المناسبة لك، من بينها حجم الشركة أو المشروع التجاري. فإذا كنت تنوي إنشاء متجر إلكتروني لمشروع متوسط الحجم، فإنه يمكنك استخدام إضافة ووكومرس WooCommerce التي يوفرها نظام ووردبريس (WordPress). أما إذا كانت شركتك كبيرة، فيوصي بعض الخبراء الاعتماد على منشئ مواقع التجارة الإلكترونية Shopify.

كذلك، تُعد تكلفة إنشاء متجر إلكتروني، أحد العوامل التي تساعدك في اختيار مُنشئ التجارة الإلكترونية، لأن بعضها غالي الثمن وبعضها رخيص. وتتباين مزاياها والأدوات التي توفرها لتحسين نتائج محركات البحث SEO، وما إلى ذلك.

لذلك، من المهم اختبار منشئ موقع التجارة الإلكترونية خلال فترة البث التجريبي قبل إطلاقه رسميًا. فعلى سبيل المثال، أنشئ متجرين باستخدام النسخة المجانية في برنامجين مختلفين وقارن بينهما لاختيار ما يناسبك والأفضل لنشاطك التجاري. وخلال هذه التجربة، ضع في الحسبان مدى سهولة استخدام منشئ مواقع التجارة الإلكترونية وهل المميزات التي يوفرها كافية لأعمالك التجاري؟ وهل تستطيع التعامل معه وإجراء التعديلات المناسبة أم لا؟

لماذا يتجه الكثيرون إلى إضافة ووكومرس لإنشاء المتاجر؟

ووكومرس WooCommerce برنامج أساسي لإنشاء المتاجر الإلكترونية، يمكن إضافته وتثبيته بسهولة باستخدام نظام ووردبريس WordPress، إذ يُعد واحدًا من أهم منشئي منصات التجارة الإلكترونية وأكثر شيوعًا في العالم، ويمكنك من خلاله إنشاء متجر إلكتروني احترافي بأقل تكلفة مع الحفاظ على الملكية الكاملة لمحتوى متجرك وبياناته.

ومزايا المكون الإضافي ووكومرس WooCommerce متعددة، فإنه يتميز بالمرونة الكبيرة ويمكن استخدامه بسهولة دون الاستعانة بالتقنيات المعقدة، إضافةً إلى أنه مدعوم من المجتمع العالمي ويمكن توظيفه في التجارة الإلكترونية الممزوجة بالمحتوى، مما يُعزز انتشار متجرك الإلكتروني في الفضاء الخارجي، وبالتالي زيادة الوعي بعلامتك التجارية.

ولا تقلق بشأن إعدادات متجرك، إذ يمكنك ضبطها بمفردك وبأفضل صورة، فهناك قوالب جذابة ومناسبة لعلامتك التجارية، تستطيع تثبيتها في لحظات قليلة. وليس من الصعب تخصيص صفحات المتجر أيضًا، حيث يمكنك تخصيصه في دقائق معدودات دون الاستعانة بأي من المطورين. أضف إلى ذلك إمكانية تعزيز متجرك عبر الإنترنت من خلال تثبيت الإضافات والملحقات الضرورية لتحسين نتائج محركات البحث SEO.

كيفية إنشاء متجر إلكتروني احترافي

سواء كان لديك شركة فعلية وتتطلع إلى التوسع في نشاطك التجاري عبر الإنترنت أو كنت تخطو أولي خطواتك في سوق التجارة الإلكترونية، فأعلم أن خطوات إنشاء متجر إلكتروني احترافي سهلة للغاية عن أي وقت مضى، لا سيما مع توافر نظم إدارة المحتوى (Content management system) التي تزخر بمزايا عديدة عند إنشاء منصات التجارة الإلكترونية. والآن، يمكنك البدء في فتح متجر إلكتروني فعّال باستخدام إضافة ووكومرس WooCommerce بعد إنشاء موقعك على منصة ووردبريس.

أولًا: إنشاء موقع ووردبريس واختيار اسم النطاق

من الضروري إطلاق موقع إلكتروني باستخدام منصة ووردبريس حتى تتمكن من تثبيت إضافة ووكومرس WooCommerce. فإذا لم يكن لديك موقع إلكتروني على هذا النظام، فيمكنك البدء في إنشائه مجانًا الآن، وتستطيع ترقية حسابك فيما بعد من خلال الاشتراك في الإصدارات المدفوعة.

ويتطلب إنشاء المتجر الإلكتروني، شراء اسم نطاق (Domain Name). فهو مفتاح النجاح وبداية تأسيس العلامة التجارية وزيادة شعبيتها بين الجمهور المستهدف ويُسهم في بناء الثقة مع العملاء، لا سيما أن اسم النطاق يراه العميل في عنوان URL عند الدخول على المتجر أو أثناء البحث على محركات البحث مثل جوجل. إذ يظهر للمستخدمين والعملاء كالتالي:

www.mywebStore.com

وعند اختيار اسم النطاق، لا بد أن يكون فريدًا ومميزًا وخاليًا من الغموض تمامًا، ومناسبًا لتحسين نتائج محركات البحث SEO، فعند إضافة مصطلح شائع بين مستخدمي الإنترنت إلى اسم النطاق، يساعد على تصنيف المتجر الإلكتروني في مرتبة متقدمة على محركات البحث، وبذلك تضمن المزيد من الزيارات إلى المتجر. ومِن ثَمَّ، زيادة المبيعات ونمو الأرباح.

ويجب التحقق من أن اسم النطاق الذي قررت شرائه في حدود ميزانيتك، وابتعد عن اختيار الأسماء التجارية التي قد تسبب مشكلات قانونية في بلدك. أما إذا كنت تمتلك اسم نطاق جيد حاليًا ولا تريد تغييره، فلا بأس من ذلك. إذ يمكنك إلغاء الاتفاقية مع المزود الأصلي ونقل اسم المجال إلى منشئ التجارة الإلكترونية الذي اخترته.

ثانيًا: حدد خطة أسعار مناسبة

يتيح نظام ووردبريس wordpress أكثر من خطة أسعار تناسب جميع احتياجات رواد الأعمال. إذ يمكنك تجربة النسخة المجانية أولًا، وبعد ذلك يتعين عليك تحديد خطة الأسعار المناسبة لمشروعك التجاري ولميزانيتك. فلكل خطة مميزات محددة، وكلما حصلت على خطة أسعار أعلى، زادت الميزات التي يكتسبها متجرك الإلكتروني.

وعلى أي حال، فإن تكلفة إنشاء متجر إلكتروني لمشروعك التجاري يعتمد على حجم أعمالك وطموحاتك في النمو وأهدافك المرجوة. فإذا تضمنت التكلفة، ميزانية مرتفعة لشراء خطة أسعار متقدمة، فذلك ينعكس على المتجر بالإيجاب خاصة إذا كان نشاطك التجاري كبيرًا.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، تتيح إضافة ووكومرس WooCommerce في نظام ووردبريس المفتوح المصدر (Open source)، إطلاق المتجر الإلكتروني مجانًا. لكن ستدفع بعض التكاليف لشراء اسم النطاق (Domain name) وخدمة الاستضافة، وبإمكانك شراء بعض الميزات الأساسية التي يحتاجها المكون الإضافي ووكومرس ليؤدي أداء أفضل في متجرك الإلكتروني.

ويوفر برنامج ووردبريس wordpress ملحقات ضرورية لإنشاء متجر إلكتروني احترافي، منها المجاني ومنها المتاح في الإصدارات المدفوعة. فمثلًا يمكن الحصول على ميزة تحصيل المدفوعات (Collect payments) من خلال الإصدار المجاني. في حين، تستطيع تتبع بيانات متجرك وعرض التقارير والتحليلات المهمة باستخدام أداة Google Analytics المتوفرة في الخطة المدفوعة.

ثالثًا: بناء المتجر الإلكتروني وتأمينه

في هذه المرحلة، تهتم بهيكلة متجرك الإلكتروني وبنائه قبل إطلاقه إلى الجمهور المستهدف. وتتضمن عدة مهام من أبرزها اختيار التصميم الجذاب الذي يجعل متجرك مميزًا عن منافسيك. ولا تقلق، لا يشترط أن تكون خبيرًا في تصميم وتطوير متاجر الويب، إذ يسمح منشئ مواقع التجارة الإلكترونية للمستخدمين، اختيار القوالب أو السمات في ثوان معدودات بسهولة وسلاسة مذهلة.

وقبل اختيار القالب، من المهم إدراك المميزات التي تريدها في متجرك وتحديد نمط الصفحة الرئيسية للمتجر، بحيث يعرف المتسوقين نوع نشاطك التجاري منذ الوهلة الأولى من تصفح موقعك، إضافةً إلى التخطيط لمسار المشتري بعناية شديدة، فمن الضروري أن يكون المسار واضح وسهل ويهدف إلى إجراء المزيد من عمليات الشراء. وهذا يتطلب التحسين الأمثل لتجربة المستخدم والتنقل السلس للعملاء.

وهناك مهمة أخرى لا تقل أهمية عن اختيار القالب، تتمثل في تخصيص المتجر من حيث الصور ومقاطع الفيديو وحجم النصوص والألوان المستخدمة وتضمين منصات التواصل الاجتماعي في صفحات متجرك، وغيرها. وذلك يمكنك تنفيذه في دقائق وتعديله فيما بعد حسب رغبتك.

بعد ذلك، تبدأ في إضافة المنتجات أو الخدمات التي تريد بيعها إلى المتسوقين. إذ يتيح منشئ المتاجر الإلكترونية لمستخدميه، لوحة تحكم شاملة تمكّنهم من عرض منتجاتهم بأسلوب شيق وجذاب ومتناسق، حيث يمكن إضافة صورة المنتج واسمه وسعره ووزنه وتصنيفه في فئة معينة.

ولا تتجاهل أهمية تأمين المتجر الإلكتروني وحمايته من الهجمات السيبرانية التي تستهدف سرقة بيانات العملاء، لأن تأمين متجرك يؤثر بشكل كبير على مبيعاتك، لذا، يمكنك حماية المتجر من خلال شراء شهادة الأمان والحماية Secure Sockets Layer التي تُعرف اختصارًا بـ SSL. مع العلم أن نظام ووردبريس يعمل على جعل المواقع والمتاجر أكثر أمانًا ويتضمن إضافات عديدة لحماية متجرك من الاختراق.

رابعًا: إعدادات طرق الدفع

تعتمد التجارة الإلكترونية أساسًا على إجراء المدفوعات عبر الإنترنت. فمن خلال طرق الدفع التي يوفرها منشئ المتاجر الرقمية يتحول المتصفح العادي إلى عميل في ثوان بعد إتمامه عملية الشراء. لذلك، ستجد إعدادات طرق الدفع سهلة للغاية عند إنشاء متجر إلكتروني، لأن منشئي مواقع التجارة الإلكترونية يدركون أهميتها، ويسعون إلى تطويرها وإجراء التحسينات اللازمة حتى يتمكن المتسوقين من الشراء باستخدام أفضل خيارات الدفع وأكثر فاعلية.

وتتنوع خيارات الدفع الإلكتروني التي يوفرها منشئو المتاجر عبر الإنترنت، ومن بينها البطاقات البنكية من نوع Visa أو Mastercard، إضافة إلى وسائل دفع أخرى مثل PayPal وApple Pay وPayoneer وfawry، وما إلى ذلك. وقد يدفعك هذا التعدد إلى الحيرة والتساؤل حول كيفية اختيار أفضل طرق الدفع، ويتوقف ذلك على عدد المبيعات التي تسعى إلى تحقيقها وخصائص الجمهور المستهدف وأماكن تواجدهم.

لذا، من المهم الإجابة على العديد من التساؤلات قبل اختيار طرق الدفع الإلكتروني. فهل لديك عملاء من بلدان مختلفة؟ فما هي؟ هل متجرك آمنًا وصعب اختراقه حتى يطمئن جمهورك؟ هل ميزانيتك كافية لسداد رسوم وتكاليف طرق الدفع المختلفة؟ هل وسيلة الدفع التي قررت اختيارها ستكون الأفضل لمتجرك؟

خامسًا: ضبط خيارات الشحن

ضبط خيارات الشحن من أهم خطوات إنشاء متجر إلكتروني احترافي. فبعد إضافة المنتجات واختيار طرق الدفع الإلكتروني الأنسب لمتجرك، عليك الآن فهم كيفية ضبط خيارات الشحن. إذ يتيح منشئو مواقع التجارة الإلكترونية العديد من خيارات الشحن، حيث توفر أدوات لإدارة الشحن وخدمات الإعداد المسبق للشحن وطباعة ملصقات على المنتجات.

وتتضمن هذه المرحلة، إدخال بيانات الشحن مثل عنوان شحن المنتجات وتحديد المناطق الجغرافية التي يقطن فيها عملائك. ومن الضروري التأكد من أسعار الشحن والضرائب التي قد تُفرض على العملاء استنادًا إلى أماكن إقامتهم. ويجب معرفة أساسيات الشحن وفهم أنواعه ودراسة طرق توصيل منتجاتك إلى العملاء حتى تختار ما يناسبك.

وفي أثناء تأسيس المتجر الإلكتروني، يحتاج بعض رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى المساعدة والدعم في كثير من الأحيان. فإذا كنت من بين هؤلاء، فإنه يمكنك الاستعانة بخدمات تطوير المتاجر الإلكترونية التي توفرها منصة خمسات وتضم مجموعة من المصممين والمطورين المحترفين في إنشاء المتاجر عبر الإنترنت وتطويرها بما يتناسب مع جمهورك المستهدف ومنتجاتك التي تبيعها.

المهارات اللازمة لإنشاء متجر إلكتروني

طالما قررت إطلاق نشاطك التجاري عبر الإنترنت، فهناك العديد من المهارات اللازمة لإنشاء متجر إلكتروني حتى تكون قادرًا على المنافسة بقوة في سوق التجارة الإلكترونية. ولا تقلق، إذا لم تكن لديك جميع المهارات حاليًا، لأن بعد عمل متجر إلكتروني لمشروعك التجاري، سيتطور أدائك وستكتسب المزيد من المهارات بمرور الوقت.

1. القدرة على الإدارة والتخطيط

الإدارة والتخطيط من أهم المهارات اللازمة لإنشاء متجر إلكتروني. إذ يجب أن تكون على دراية بأساسيات التخطيط الاستراتيجي وقواعد فن الإدارة الناجحة، خاصةً إدارة المشروعات في الفضاء الخارجي، فقد يساعدك ذلك على اتخاذ القرارات المناسبة وإدارة المخاطر والتغلب على التحديات والتهديدات المحتملة التي تواجه النشاط التجاري، إضافة إلى القدرة على تحديد الأهداف العامة لمتجرك عبر الإنترنت والعمل على تحقيقها بنجاح، وبالتالي يتقدم نشاطك التجاري وتتمكن من منافسة الآخرين.

2. القدرة على استخدام الشبكات الاجتماعية

مع إطلاق المتجر الإلكتروني، ستكون بحاجة ماسة إلى استخدام الشبكات الاجتماعية من أجل التواصل مع الأصدقاء والعائلة أو بعض المتخصصين في نشاطك التجاري أو الخبراء الذين سبقوك في مجال عملك، وذلك لمعرفة أهم المعلومات والأنشطة التي قد تستفيد منها لتطوير المتجر الإلكتروني أو للحصول على الدعم والتشجيع وزيادة المبيعات. وهذا يستدعي اكتساب مهارات وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية إدارة حسابات المتجر عبر هذه الشبكات.

3. أساسيات التسويق الرقمي

الهدف من إنشاء متجر إلكتروني هو بيع الخدمات والمنتجات عبر الإنترنت، وهذا يتطلب اكتساب مهارات التسويق الرقمي. فليس من المنطقي إطلاق نشاط تجاري في العالم الافتراضي دون معرفة أساسيات التسويق الرقمي وفهم أساليب التسويق والمبيعات والتعرف على استراتيجيات وقنوات التسويق الرقمي، مثل تسويق المحتوى والتسويق عبر البريد الإلكتروني والتسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحسين نتائج محركات البحث SEO والتسويق عبر محركات البحث SEM.

4. مهارة الكتابة والتأليف

تتضمن المهارات اللازمة لإنشاء متجر إلكتروني، القدرة على الكتابة والتأليف، لأن المحتوى جزءًا أساسيًا لا غنى عنه في التسويق الرقمي، كما أن الأنشطة التجارية عبر الإنترنت تحتاج إلى كتابة المحتوى من أجل نمو المبيعات أو إجراء المحادثات مع العملاء أو زيادة الوعي بالعلامة التجارية. لذا، من الضروري التمتع بمهارة الكتابة الإبداعية والتسويقية ومعرفة كيفية صياغة المحتوى المتلائم مع تحسين نتائج محركات البحث SEO والمراسلات التجارية، وما إلى ذلك.

5. سرعة البديهة وحل المشكلات

سرعة البديهة وحل المشكلات من أبرز المهارات التي يحتاجها رواد الأعمال عند إنشاء متاجر إلكترونية. فمن الطبيعي أن يطرأ على النشاط التجاري بعض المشكلات بين الحين والآخر، وهذا يتطلب أن تكون أكثر استعدادًا لمواجهة الصعاب وحل المشكلات قبل تفاقمها. ومِنْ ثَمَّ، فإنك بحاجة إلى صقل مهارة سرعة البديهة وحل المشكلات، وذلك من خلال دراسة أي مشكلة تواجهك وتحليل أسبابها ومعرفة جوانبها والتكيف معها والتعامل معها بعقلية إيجابية وروح معنوية مرتفعة والتفكير بعمق في الحلول والبدائل والاستراتيجيات التي تساعدك على تجاوزها.

6. مهارات القيادة

إذا كنت تعمل بمفردك في متجرك الإلكتروني الصغير الآن، فمستقبلًا ستكون بحاجة إلى فريق يعاونك. ومن المرجح الاحتياج إلى توظيف كفاءات بشرية لتولي بعض المهام خاصة مع نمو نشاطك التجاري. لذلك، يجب التمتع بمهارة القيادة وإدارة فريق العمل، فالقائد الناجح هو الذي يصنع قادة مثله ويدفع عجلة التنمية في النشاط التجاري إلى الأمام. لذا، تعد القدرة على القيادة من المهارات التي يجب تطويرها مع نمو أعمالك التجارية عبر الإنترنت.

7. التواصل الفعال والتفاوض الجيد

مهارات التواصل والتفاوض ستحتاج إليها في التواصل مع العملاء والموظفين والتفاوض مع التجار والموردين خلال تنمية نشاطك التجاري عبر الإنترنت. لذا، صقّل مهاراتك في هذا المجال من خلال الاستماع الفعال والقدرة على التكيف مع أنماط العملاء والتحدث بثقة مع الجميع، وذلك إلى جانب تطوير مهاراتك في التفاوض مثل الإقناع والتفكير الاستراتيجي والعمل الجماعي. فاحرص على تنمية ذاتك لأن هذه المهارات البسيطة تؤثر على تقدم عملك التجاري حتى لو كان عبر الإنترنت.

8. إدارة الوقت

تأسيس متجر إلكتروني ونمو عملك التجاري يستغرق وقتًا طويلًا، وهذا يتطلب إدارة الوقت وتنظيمه بحكمة وذكاء منذ البداية. فإذا كان أمامك العديد من المهام التي يجب تنفيذها يوميًا، ضعها في قائمة ثم حدد المهام الأكثر أهمية وضع أولوياتك للبدء في تطبيقها وفق خطة عمل محددة بجدول زمني، مع ضرورة التخلص من وسائل التشتيت، واستغلال أفضل الأوقات إنتاجية لإتمام أصعب المهام. ومن المهم أيضًا القراءة في مهارات إدارة الوقت لاستثمارها في إدارة نشاطك التجاري بأفضل صورة.

9. مهارة خدمة العملاء

بأي حال من الأحوال، ستحتاج إلى خدمة عملائك حتى إذا كانت منتجاتك أو خدماتك مثالية. فمن المحتمل أن تجد أحد العملاء غير راضٍ عن منتج ما رغم جودته. وهذا يعني أنك بحاجة إلى خدمته ومساعدته حتى لا تفتقده وتحافظ عليه. فالعميل الدائم تأثيره مضاعف على نمو عملك. لذا، عليك فهم عملائك جيدًا والاستماع إلى شكاويهم واستفساراتهم والرد على مخاوفهم وتفاعل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة المختلفة، إضافةً إلى أهمية توفير خدمات ما بعد البيع لزيادة ثقتهم في علامتك التجارية.

10. إدارة المال

فن إدارة المال، أحد أهم جوانب إدارة الأنشطة التجارية عبر الإنترنت، لأن النواحي المالية أساس أي عمل تجاري. لذلك، يجب أن تكون قادرًا على إدارة الشؤون المالية في المتجر الإلكتروني سواء كان كبيرًا أو صغيرًا. وهذا يستدعي تقوية الثقافة المالية وتنمية الذكاء المالي من خلال قراءة بعض الكتب التي تساعدك على تحقيق أهداف المبيعات وزيادة الإيرادات. ومن الضروري معرفة أساسيات بعض البرامج التي ستحتاجها في إدارة الحسابات وإنشاء التقارير المالية مثل Quick Books وXero.

نصائح مهمة لإنشاء متجر إلكتروني

في بعض الأحيان عند بدء نشاط تجاري عبر الإنترنت، لا يُدرك مالكي المتاجر الإلكترونية من أين يبدأون عملهم وماذا يفعلون لجذب المتسوقين إلى منتجاتهم، وكيف يحتفظون بالمستهلكين وتحويلهم إلى عملاء مخلصين للعلامة التجارية. إذا كنت من بين هؤلاء، فلا تقلق، فهذا طبيعي في بادئ الأمر وستزيد خبرتك بمرور الوقت، وفيما يلي بعض النصائح المهمة التي يجب مراعاتها عند تأسيس متجر إلكتروني، خاصةً أنها بمثابة استراتيجية فعالة لزيادة المبيعات والإيرادات:

1. تحسين تجربة المستخدم UX

تحسين تجربة المستخدم User experience أمر في غاية الأهمية لأي متجر إلكتروني ناجح. فإذا كانت تجربة المستخدم في متجرك الإلكتروني سيئة، فلا تنتظر أي نمو في المبيعات. أما إذا كانت سلسة وممتعة، فإنها تسهم في إتمام عمليات الشراء وترفع نسبة رضا العملاء عن منتجاتك. لذلك، عليك اتباع أفضل الممارسات لتحسين تجربة المستخدم في متجرك عبر الإنترنت.

2. لا تتجاهل صفحة “من نحن”

صفحة “من نحن” على متجرك، تساعدك على تعريف الجمهور المستهدف بنشاطك التجاري وتوضيح رؤيتك ورسالتك وما تقدمه إلى عملائك وإبراز معلومات الاتصال الخاصة بك، مثل البريد الإلكتروني وأرقام هاتفك وحسابات التواصل الاجتماعي. لذا، يجب صياغة صفحة “من نحن” باحترافية لأنها تزيد من فرص اكتساب العملاء وتجعل المتسوقين يثقون في منتجاتك أو خدماتك.

3. الشراكة مع المنظمات المختلفة

بناء العلامة التجارية يحتاج إلى تكوين صورة ذهنية جيدة لدى الجمهور المستهدف. وهذا يتطلب عقد شراكة مع العلامات التجارية الأخرى والعمل على توسيع قاعدة الشركاء بقدر الإمكان. لأن ذلك يزيد من ثقة العملاء بعلامتك التجارية، ويقوي الصورة الذهنية لعلامتك التجارية. لذا، ضع قائمة الشركاء في موضع بارز بالصفحة الرئيسية على المتجر الإلكتروني ليراها جميع العملاء فور دخولهم المتجر.

4. تصميم متجر إلكتروني جذاب

التصميم الجذاب للمتجر الإلكتروني جزءًا أساسيًا لنجاح أي نشاط تجاري عبر الإنترنت. فإذا كنت تبيع منتجات قيمة وذات جودة عالية، فلن تتحقق أهدافك إذا كان تصميم المتجر الإلكتروني سيئًا وغير جذاب ولم يراع تأثير الألوان على العملاء. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 93% من العملاء يعتبرون المظهر المرئي للمنتجات هو العامل الأكثر أهمية، و85% من المشترين يرون أن اللون من العوامل الأساسية التي تدفعهم لاتخاذ قرار الشراء. وغالبًا ما يزيد التصميم الجيد من مصداقية المتجر الإلكتروني.

5. تقييمات العملاء والرد عليهم

تتيح المتاجر الإلكترونية للمتسوقين إمكانية تقييم المنتجات ووضع ملاحظاتهم عليها، فمن الصعب أن يلتقي العميل بمالك المتجر الإلكتروني، لذلك يتركون تعليقاتهم على المنتجات التي يشترونها ليستفيد منها البائع وكذلك العملاء المحتملين. ويوصي خبراء التسويق والمبيعات بضرورة تشجيع العملاء على تقييم المنتج بعد الشراء، خاصةً الذين يشعرون بالرضا من علامتك التجارية. فكلما زادت التقييمات الإيجابية، تعززت ثقة المتسوقين بمنتجاتك وزادت عمليات الشراء. لذا، يجب مراجعة التقييمات والرد على العملاء باحترافية.

6. اجعل متجرك متلائمًا مع تحسين محركات البحث SEO

إن لم يكن متجرك الإلكتروني صديقًا لمحركات البحث ولم يتم فهرسته، فلن يكون لديك أي زوار لمتجرك من خلال الزيارات العضوية التي تأتي من محركات البحث. لذا، يجب أن تجعل متجرك الإلكتروني متلائمًا مع محركات البحث عن طريق صياغة محتوى متوافق مع محركات البحث، واختيار الكلمات الرئيسية المثالية التي تستهدف جمهورك الفعلي، وكتابة عنوان جذاب، إضافةً إلى وضع وصف تعريفي للصور ومقاطع الفيديو، واختيار عنوان URL فريد لكل صفحة في متجرك الإلكتروني.

7. خدمة العملاء ودعمهم عبر الإنترنت

طالما قررت عمل متجر إلكتروني لمشروعك، فإنك ستحتاج إلى خدمة العملاء ودعمهم عبر الإنترنت. إذ يرغب الكثيرون من المتسوقين في طرح الاستفسارات حول خدمة أو منتج معين قبل إتمام عملية الشراء، وهذا يُسهم في تعزيز مستوى رضا العملاء إلى أقصى درجة ممكنة، ويزيد من فرص توسيع قاعدة العملاء المخلصين. لذلك، يجب عليك تعيين موظفي خدمة العملاء أو تقديم هذا الدعم بنفسك إذا كانت الطلبات محدودة. ويمكنك الاستفادة من أداة المحادثات الحية التي تساعدك في هذه المهمة على مدار الساعة.

8. إضافة ذات جودة عالية وأوصاف جذابة

يعتمد المتجر الإلكتروني على إضافة صور المنتجات وأوصافها عند عرضها على الجمهور المستهدف. لذلك، اهتم جيدًا بوضع صور عالية الجودة تزيد من رغبة العملاء لشراء المنتج. كما يجب تضمين المنتجات بأوصاف جذابة وملفتة للانتباه ومتوافقة مع محركات البحث ومناسبة للمنتج الذي تبيعه. ومن المهم استخدم الكتابة التسويقية التي تقنع العملاء المحتملين بالمنتج وتحثهم على شراء المنتجات.

9. اجعل عملية الدفع أكثر سلاسة

قد يتضمن متجرك الإلكتروني منتجات عالية الجودة وتُعد الأفضل مقارنةً بمنتجات المنافسين، لكنك لم تحقق أهداف المبيعات المرجوة على الرغم من تحويل المتسوقين كميات كبيرة من البضائع إلى عربة التسوق على متجرك دون إتمام الشراء. وفي هذه الحالة، ربما يكون السبب هو تضمينك عملية دفع معقدة تجعل المتسوقين ينصرفون من المتجر دون إتمام عملية الشراء. لذلك، من الضروري أن تجعل عملية الدفع أكثر سلاسة، بحيث يتم الشراء بخطوات بسيطة وسهلة تُحفز العملاء على التسوق من متجرك.

10. اجعل متجرك آمن وموثوق منه

إذا وجد العملاء المحتملين، متجرك الإلكتروني غير آمن وسهل اختراقه، فلن يخاطروا بإدخال بياناتهم الشخصية أو حساباتهم البنكية في المتجر، وهذا يعني فقدان العملاء وعدم نمو المبيعات. لذا، من المهم حماية بيانات المتسوقين من هجمات الهاكرز، فاجعل متجرك آمنًا وموثوق منه من خلال الاعتماد على بروتوكول (https) بدلُا من (http)، إضافةً إلى اتباع أفضل الممارسات عند تنفيذ نظام التشفير (https) مثل استخدام شهادات الأمان القوية.

ويمكنك استشارة المتخصصين في مجال البرمجة والتطوير وخبراء التجارة الإلكترونية حتى تتمكن من إنشاء متجر إلكتروني مميز وأكثر أمانًا، بحيث يساعدك في تحقيق أقصى قدر من الأرباح ويُعزز من تقدمك. فإذا رغبت في ذلك، فإنه يمكنك الاستعانة بخدمات البرمجة والتطوير التي تضم أفضل المبرمجين والمطورين في الوطن العربي، وتقدمها منصة خمسات لرواد الأعمال الذين يطمحون إلى بناء المواقع والمنصات التجارية باحترافية.

تم النشر في: أدلة شاملة، التجارة الإلكترونية، منذ أسبوعين