دليلك إلى إطلاق منتج جديد في السوق باحترافية

تُعد عملية إطلاق منتج جديد بمنزلة أحد أركان النجاح الأساسية لأي مشروع، وعليها ستُبنى سرعة تقدم وشهرة علامتك التجارية ومكانتها في سوق المنافسة. لذا، يجب عليك تخصيص الوقت والجهد والموارد الكافية للتخطيط جيدًا لهذه المرحلة. وهذا المقال سيكون خير معين لك لكي ترسم استراتيجية ناجحة عند تقديم منتج جديد للسوق.

جدول المحتويات:

هل عملية إطلاق منتج جديد بهذه الأهمية حقًا؟

من التساؤلات التي تجول في خاطر العديد من أصحاب المشاريع الجديدة هي: هل أحتاج حقًا إلى وضع خطة أو استراتيجية عند إطلاق المشروع؟ أليس إطلاق المنتج نفسه وتوفيره في السوق كافيًا لحصد النجاح؟ حسنًا الأمر أشبه بلعبة الشطرنج ولديك كامل قطعك على رقعة العمل.

فأنت تملك منتجك وسلسة تصنيع أو توريد كاملة. لكن، إن بدأت رحلتك بتحريك قطعك يمنة ويسرة بدون خطّة محكمة فسينتهي الأمر بخسارة فادحة. والعكس صحيح، إن أحكمت استراتيجية قوية وتوزعًا وتنظيمًا متماسكًا لنقاط القوة وعناصر النجاح بين يديك فستنضمن فوزًا مؤكدًا.

وكذلك الأمر أثناء إطلاق منتج جديد، فهي عملية جوهرية تمثل أساس النجاح لمشروعك. يجب أن تفكر بمرحلة إطلاق المنتج على أنها سلسلة من العمليات والخطوات الممنهجة وليست مجرد محطة واحدة تمر عليها عند إعلانك منتجك وطرحه في السوق.

أسباب فشل المنتجات الجديدة

وفقًا للخبير الاقتصادي والأستاذ في كلية هارفارد لإدارة الأعمال “كليتون كريستينسون” فإن ما يقارب 30 ألف منتج يطلق سنويًا و95% منها يكون مصيره فشلًا مدويًا. أي أن 5% فقط من المشاريع الناشئة والمنتجات المطلقة حديثًا تنجح في سوق العمل وتصنع اسمًا ومكانًا لها في مجال المنافسة، فما السبب في نسبة الفشل الكبيرة في إطلاق المنتجات الجديدة؟

بالطبع فإن السبب الأساسي في ذلك هو غياب خطة واستراتيجية واضحة لعملية إطلاق المنتج. وهناك جملة من الأسباب الأخرى التي يمكننا تلخيصها في النقاط التالية:

1. الفشل في فهم احتياجات العملاء

بالطبع فإن الهدف والمهمة الأساسية لأي منتج هو تلبية رغبات وتطلعات العميل وحل مشكلاته. لذا، فإن فقدان عنصر الفائدة الحقيقي للمنتج أو حتى وجوده ولكن ليس بالقدر الكافي يعني عجزًا واضحًا في جوهر وغاية المنتج الأساسي، وهذا ما يسبب الفشل لاحقًا.

2. منتج غير موجّه

قبل إطلاق المنتج يجب عليك دراسة أهداف هذا المنتج والمشكلات التي سيحلّها والقيمة التي سيقدّمها للعميل. لذا، فإن بنيت منتجك على أساس حل مشكلة لا وجود لها أساسًا أو أنها مشكلة ثانوية فقد حكمت على مشروعك بالفشل مسبقًا.

تخيل لو عملت على تصميم وإطلاق منتج لقهوة جاهزة في مغلف مميز يمكن للعميل تسخينها وتناولها مباشرة دون الحاجة إلى إعدادها بالطرق التقليدية، أليست فكرة رائعة؟

حسنًا فكر بالأمر جيدًا، سيحتاج العميل بالطبع إلى تسخين القهوة وليس ممكنًا وضع الغلاف في جهاز المايكرويف لتسخينه، فالحل هو سكب القهوة السائلة من الغلاف في كوب وتسخينها. ألا تلاحظ أن الجهد الذي سوف يبذله العميل في طريقة الإعداد هذه يضاهي الجهد في الطريقة التقليدية؟ ما المشكلة التي حلها المنتج إذًا وما المميز فيه؟

3. استهداف قاعدة الجماهير غير الصحيحة

لضمان تحقيق أرباح وتأسيس حصة سوقية جيدة يجب أن تحصد أكبر عدد ممكن من العملاء المعجبين بالمنتج. ولكن، كيف ستحقق ذلك وأنت تستهدف الجمهور الخطأ؟

هل ستتمكن من حصد الأرباح المتوقعة من استهداف شريحة العملاء ذات الدخل المتوسط أو المحدود في منتجات تقدّم خدمات كماليّة وباهظة الثمن؟ بالطبع لا، فمثل هذه المنتجات يجب أن توجّه تسويقيًا وإعلاميًا لشريحة العملاء الأغنياء أو طبقة رجال الأعمال.

4. عدم تقديم فائدة إضافية تميز المنتج

أطلقت شركة مايكروسوفت عام 2006 مسجل الصوت Zune ووعدت بأنه سوف يحاكي نظيره iPod الخاص بشركة آبل تمامًا بكل وظائفه ومميزاته. لكن سرعان ما اصطدمت الشركة بفشل ذريع لهذا المنتج، مالسبب برأيك؟

حسنًا السبب وبكل بساطة لأن العملاء لم يجدوا سببًا لاستبدال أجهزتهم بأخرى تقوم بالمهمة نفسها وتمتلك المميزات ذاتها. لذا، قبل إطلاق منتج جديد فكر في النواحي التي يتميز بها منتجك وكيف يمكنك التفوق على المنتجات المنافسة وجذب انتباه العملاء.

وهذا يقودنا إلى أهمية وجود خطة ممنهجة واضحة وخطوات مدروسة. لذلك فقد قسّمنا عملية إطلاق منتج جديد إلى ثلاث مراحل رئيسية، كل مرحلة تتضمن قائمة من الاستراتيجيات والخطوات الضرورية لتهيئة أسباب النجاح لمشروعك.

أولًا: مرحلة ما قبل إطلاق منتج جديد: كيف تبدأ؟

هناك سلسلة من الخطوات والمراحل التي يجب عليك إعدادها جيدًا لتأمين انطلاقة قوية لمنتجك الجديد، تتضمن هذه السلسلة خمس محطات أساسية وهي:

تحليل نقاط القوة والضعف (تحليل سوات SWOT)

تحليل سوات SWOT هو تحليل يشير إلى أربع نقاط أساسية في المنتج أو المشروع التجاري، وهي: نقاط القوة “Strengths” ونقاط الضعف “Weaknesses” والفرص “Opportunities” وأخيرًا التهديدات “Threats”، والأحرف الأولى من هذه الكلمات تمثّل مصطلح SWOT الشهير.

يعد تحليل سوات أسلوب تخطيط استراتيجي حيادي وشفاف تنتهجه الشركات للتعرّف على مواطن قوتها ومكامن الضعف في منتجاتها الحالية أو المستقبلية. بالإضافة إلى دوره في تحديد واقتناص الفرص السانحة ومواجهة التحديات أو التهديدات المحتملة للمنتج.

من الضروري جدًا أن تتبنّى تحليل سوات قبل تقديم منتج جديد للسوق وذلك لزيادة فرص النجاح والحد من أي خطر للفشل قد تصادفه عند إطلاق منتجك. وإن أردت التبحّر أكثر في هذا الموضوع فيمكنك قراءة المزيد عن تحليل السوات الرباعي SWOT.

إجراء استطلاع أولي

بعد إعداد التصاميم الأساسية للمنتج الجديد عليك أن تحدد عيّنة من شريحة العملاء المستهدفة لإجراء استطلاع أولي حول المنتج. وهذا يتضمّن استبيانات رقمية وورقية وربما بعض المقابلات الميدانية. بالإضافة إلى، إطلاق نموذج أولي للمنتج بكميات محددة وحصرية.

سيكون من الجيد بالطبع أن تفتح المجال واسعًا أمام العملاء لتقديم آرائهم وانتقاداتهم واقتراحاتهم حول المنتج الأولي. إليك أبرز الثمار التي ستجنيها من إجراء الاستطلاع الأولي قبل إطلاق منتج جديد:

  • الاستفاد من ملاحظات العملاء وآرائهم وتقييماتهم والتي ستغني حتمًا المنتج الجديد. وهناك الكثير من الحالات، حيث أطلقت الشركات منتجًا أوليًا للعملاء لتجربته وانتهى بها المطاف بإجراء تعديلات جوهرية عليه بعد تقصّي رغبات العملاء وإضافتها إلى المنتج.
  • إضفاء طابع الاحترافية في العمل وبناء الثقة مع العملاء. فاهتمام شركتك بآراء عملائها وأخذها في الحسبان عند تصميم المنتج وتعديله سيترك انطباعًا إيجابيًا جدًا لدى العملاء، وهذا بدوره سيساعدك على انطلاقة قويّة للمنتج النهائي.
  • سوف يساعدك إطلاق منتج أولي واستطلاع آراء العملاء على تقدير وقياس مدى النجاح الذي سيلقاه المنتج في سوق المنافسة. فإن لاحظت إقبالًا كبيرًا على المنتج الأولي، فهذا مؤشر قوي بالتأكيد على نجاح المنتج مستقبلًا عند إطلاق التصميم النهائي منه.

تحديد شريحة العملاء المستهدفة ومراجعتها

قد تكون مررت بهذا المحطة مسبقًا أثناء إعداد وتصميم المنتجات الخاصة بك. ولكن، إعادة التخطيط والنظر في شريحة العملاء المستهدفة ضروري جدًا في مرحلة ما قبل تقديم منتج جديد للسوق. في هذه الخطوة ستراجع قوائم وأصناف العملاء المستهدفين من المنتج وذلك بعد إجراء الاستبيانات واستطلاعات الرأي وإطلاق المنتج الأولي في السوق.

بعد هذه الخطوة ستكون البيانات والإحصائيات بين يديك وستتمكّن من تحديد مدى دقة اختيارك لشريحة العملاء المستهدفة. فإن كنت تستهدف على سبيل المثال شريحتين من العملاء وكان إقبال إحداها أكبر بكثير من الأخرى في مرحلة الاستطلاع فهذا مؤشر قوي إلى ضرورة إعادة بعض الحسابات حول تخصيص الأموال في حملات التسويق لتلك الشريحة غير المتفاعلة.

وفي الوقت نفسه قد تظهر شريحة عملاء متحمّسة ومهتمّة بمنتجك الأولي لم تكن في حسبانك، وهذا سيمكّنك من إضافة شريحة عملاء ثمينة أخرى إلى قاعدة العملاء المستهدفة من حملات التسويق قبل وأثناء إطلاق منتجك.

التهيئة التسويقية

تعد الحملات الإعلانية المسبقة للمنتج خطوة لا غنى عنها إطلاقًا، فهي ستكون بمثابة الشرارة لشعلة انطلاق قويّة. كيف تتوقع إقبالًا كثيفًا على منتجك عند إطلاقه إن لم يكن أحد يعلم بوجوده أساسًا؟ حتى وإن كان منتجك من أرقى وأفضل المنتجات من حيث المميزات والمواصفات إلا أن غياب الحملة التسويقية الجيدة سيهدم كل الجهود المبذولة.

لذا يجب أن تخطط جيدًا لحملة تسويقية شرسة قبل إطلاق منتجك وأن يكون لديك أفكار تسويقية مميّزة، هذا سيجعل العملاء المستهدفين على أهبة الاستعداد وبفارغ الصبر لوصول موعد إطلاق المنتج. وقد تثمر لك الحملة التسويقية طوابير من العملاء في انتظار وصول المنتج الجديد إلى المحلّات والأسواق، تمامًا كم يحصل مع شركة أبل في كل مرة تطلق فيها هاتفًا جديدًا في الأسواق.

سيكون من المفيد جدًا استغلال المناسبات أو الأحداث الشهيرة لإعلان منتجك واستعراض مميزاته. ويندرج تحت ذلك المؤتمرات والاجتماعات والمهرجانات المتعلقة بتخصص منتجك الجديد، والتي تتوقع حضورًا كثيفًا لشريحة العملاء المستهدفة من المنتج.

على الرغم من أهمية الحملة التسويقية قبل إطلاق منتج جديد إلا أن هناك أمرين اثنين يجب أن تحذر منها وتتجنّبهما في حملتك الإعلانية، وهما:

  • لا تبالغ في وصف أو سرد مميزات المنتج، فالعملاء عمومًا ينفرون من الشركات التي تفرط في تزكية منتجاتها بشكل غير معقول أو مقبول منطقيًا.
  • احرص على عدم ذكر أو تسويق مميزات أو مواصفات غير موجودة في منتجك أو لست متأكدًا من فعاليّتها تمامًا. وتذكر ما حصل مع شركة سامسونج التي طبّلت كثيرًا لهاتفها الجديد Note 7 وملأت الإعلانات مشيرة إلى مواصفاته وكفاءة بطاريّتة على وجه الخصوص، لتصدم بعدها بأعطال كارثيّة في بطاريات أجهزتها وتسحبها من السوق بالكامل.

رسم خطة إطلاق شاملة

بعد أن أسست دعائم منتجك وحملات التسويق والاستطلاعات ستكون على مشارف موعد إطلاق منتجك. ولكن هناك خطوة أخيرة جوهرية وسوف تكون أساس نجاح جميع الخطوات السابقة، وهي الإعداد جيدًا لموعد إطلاق المنتج. كيف تعد لذلك؟

هناك ثلاث نقاط أساسية، خطّط لهم جيدًا واستثمر الوقت والموارد الكافية فيها وستحظى بعملية إطلاق سلسة وناجحة لمنتجك الجديد، هذه النقاط الثلاث هي:

  • تخطيط حملات التسويق

بدءًا من تحديد خطط التسويق الإلكتروني والتسويق التقليدي إلى تجهيز الأفراد والبرامج المخصّصة لحملات التسويق، ووصولًا إلى تقييم فعاليّة الحملات الإعلانية، يجب أن تتأكد من جميع عناصر ومراحل حملة التسويق التي سوف تجريها عند إطلاق المنتج.

  • عملية توزيع وبيع المنتجات

إن كنت تتوقع إقبالًا كبيرًا على منتجك الجديد فعليك أن ترسم خطّة متماسكة لعملية توزيع وبيع هذه المنتجات لكي لا تواجه صخبًا واستياءً من العملاء في انتظار دورهم للحصول على المنتج. احرص على أن تكون نقاط ومراكز التوزيع وكمية المنتجات كافية لتلبية الطلب.

  • إعداد نظام دعم فني جيد

عند إطلاق المنتج ستواجه حتمًا أخطاء أو مشاكل فنية من قبل العملاء، وهذا يحتاج إلى فريق دعم فني محترف للتواصل مع العملاء ومعالجة مشاكلهم. بالإضافة إلى تأسيس نظام مرتجعات متماسك لضمان رضا العملاء الذي واجهوا خللًا فنيًا في منتجك.

ستضع خطة العمل لهذه النقاط الثلاث وستدخل حيّز التنفيذ في مرحلة إطلاق المنتج. لذا فإن مهمتك في مرحلة ما قبل إطلاق منتج جديد هي التخطيط الجيد أما في مرحلة إطلاق المنتج سوف تكون خطوات المتابعة والدعم المستمر هي الأساس.

ثانيًا: مرحلة إطلاق منتج جديد: الاستراتيجيات الأفضل

بعد إكمال الخطوات السابقة لمرحلة ما قبل إطلاق المنتج ستنتقل إلى مرحلة متابعة تنفيذ الخطط التي وضعتها مسبقًا. وستحتاج من أجل ضمان نجاح إطلاق المنتج إلى استراتيجيات جيدة، وقد جمعنا لك أنجع الاستراتيجيات التي تضمن لك نجاحًا منقطع النظير:

الانطلاقة التسويقية

تعتمد هذه الاستراتيجية على استغلال حدثٍ معيّن، قد يكون مهرجانًا أو تجمعًا أو مؤتمرًا عالميًا أو محليًا معروفًا في مجال تخصص منتجك الجديد. عليك اقتناص تلك الفرص لتوزيع وبيع منتجك الجديد. وقد ذكرنا سابقًا أهمية استغلال تلك المناسبات مسبقًا خلال مرحلة ما قبل إطلاق المنتج في تسويق منتجك الجديد من خلال استعراض ميزات وإعلانه للمتابعين والحضور.

التجاوب السريع

عند إطلاق المنتج ستصادف الشكاوى وربما بعض الانتقادات وهذا أمر لا مفرّ. لذا، يجب أن تكون أهبة الاستعداد لاستقبال طلبات العملاء وآرائهم وهذا من أحد أبرز عوامل نجاح المنتج الجديد.

الدعم المثالي

عند إطلاق منتج جديد فلا بُد أن يكون هناك أصنافًا يصادف فيها العملاء مشاكل أو صعوبات فنيّة، وهنا ستحتاج إلى فريق دعم متمكّن لتقديم المساعدة للعملاء. بالإضافة إلى، تخصيص حيّز لتلقّي آراء العملاء واقتراحاتهم حول منتجك. يمكنك تخصيص منتدى في موقعك للعملاء أو بريدًا إلكترونيًا يمكن عبره تقديم الشكاوى والاقتراحات.

ثالثًا: مرحلة ما بعد إطلاق منتج جديد: خطوات ضرورية

لا تنتهي رحلة إطلاق منتج جديد بمجرد تقديمه للسوق، ومتابعة المنتج احتياجات العملاء وكيفية استخدامهم للمنتج وتطويره بما يتوافق مع احتياجات العملاء ومتطلباتهم. هناك ثلاث قنوات رئيسية يجب عليك متابعة منتجك من خلالها:

1. تحسين المنتج بما يتوافق مع متطلبات العملاء

بعد إطلاق المنتج في الأسواق تتنسى لك فرصة رؤية ثمرة جهودك عمليًا. حتى مع التصاميم المثالية والإنتاج الكامل للمنتج فقد تظهر هناك بعض النواقص التي يشير إليها عملائك من خلال تجربتهم، قد تكون أخطاءً فنيّة أو مميزات زائدة أو أوجه نقص في المنتج.

أيًا كان نوع الخلل الذي يكتشفه العميل فيجب ألّا يقف فقط عند الإقرار بوجوده أو تبريره، وإنما يجب أن تسعى جاهدًا لمعالجة هذه المشاكل أو تطويرها في الإصدارات القادمة للمنتج.

2. دعم نجاح المنتج إعلاميًا

عندما يلاقي منتجك نجاحًا، وإن لم تكن الأرقام مشابهة لأرباح الشركات العملاقة إلا أنك تملك الحق بالإشادة بها. إن تمكّنت من بيع ألف قطعة من المنتج فانشر ذلك عبر صفحة شركتك على وسائل التواصل الاجتماعي، أو إن كانت تجربة المستخدمين لمنتجك مميّزة فلا ضير من إجراء بعض المقابلات معهم وعرض تجاربهم الإيجابية للآخرين. بمعنى آخر استثمر أي نجاحٍ تحقّقه وكأنه أداة تسويقية جديدة.

3. توفير الدعم الفنّي والصيانة والمتابعة

تعد قدرة الشركة على متابعة منتجاتها وتقديم خدمات الصيانة والدعم الفنّي باستمرار من أبرز النواحي التي يهتم بها العملاء ويبنون ثقتهم ومعيار وفائهم للعلامة التجارية عليها. لذا احرص على أن تخصص فريقًا خاصًا بصيانة المنتج أو تقديم الحلول للمشاكل التي يصادفها العملاء عند استعمالهم لمنتجك.

إن أردت بداية موفّقة لمنتجك، فعليك أن تهيّئ أوراقك الرابحة في كل خطوة من خطوات إطلاق منتج جديد. لا تترد إطلاقًا في بذل وتسخير الجهود والموارد الكافية أثناء دراسة المنتج وتصميمه وتحليل نقاط القوة والضعف لديك.

وقدّر احتياجات السوق واحتياجات العملاء ومقدار العرض والطلب بدقّة، واحرص على استخدام خطة تسويقية واضحة يضعها لك مسوق محترف عبر منصة خمسات، لكي تتمكّن من دخول السوق بقوّة، لا سيّما في ظل المنافسة الشرسة في الأسواق العالمية وحتى المحلية.

تم النشر في: أدلة شاملة، مشاريع ناشئة منذ 5 أشهر