5 أفكار عن التسويق عبر شبكات التواصل في 2019

في الماضي، كانت الشركات تتهافت للظهور لثوانِ قليلة في فاصل مسلسل أو برنامج شهير، أو حجز مساحة بإحدى الصفحات الجذابة لجريدة شهيرة، أو حتى دفع الملايين لحجز لافتة إعلانية، كل ذلك لضمان وصول المنتج أو الخدمة لجمهور أكبر، ولكن شبكات التواصل الاجتماعي جاءت لتتصدر وسائل الإعلان والتسويق في سنوات قليلة، بتكلفة أقل، وفعالية أكبر.

تبوأت منصات التواصل الاجتماعي هذه المكانة المتقدمة بين وسائل التسويق بسبب زيادة أعداد المستخدمين والذي وصل إلى 3.2 مليار شخص على مستوى العالم-وفقًا لموقع Awario المتخصص في التسويق- أي ما يمثل 42% من سكان الكرة الأرضية، ويقضي كل شخص متوسط  116 دقيقة يوميًا على هذه المنصات، هذا الكم الهائل من الأشخاص يؤمّن لك شرائح مختلفة من الجمهور المستهدف كما يعزز من انتشار العلامة التجارية.

وما يثبت فعالية التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، هو أن الشركات التي تستخدم منصات التواصل لبيع منتجاتها تحقق عائدا على الاستثمار أعلى بنسبة 119% من مثيلاتها، ولكن، تظهر سنويا اتجاهات واستراتيجيات جديدة لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من أدوات التواصل الاجتماعي، إليك خمسة أفكار يمكن أن تستخدمها في التسويق لمنتجك عبر تلك المواقع عام 2019:

1.  استخدام روبوتات الدردشة Chatbots

استخدام روبوتات الدردشة Chatbots

بحسب ويكيبديا روبوتات الدردشة هي عبارة عن برنامج كمبيوتر أو ذكاء اصطناعي يقوم بإجراء محادثة   سمعية أو نصية مع المستخدمين، ويشار إليه في بعض الأحيان بكيانات المحادثة الاصطناعية وغالبا ما يتم دمج هذه البرامج في نظم الحوار لأغراض مختلفة مثل الخدمات الشخصية أو الحصول على المعلومات.

من المتوقع أن تغير الشات بوتس شكل التسويق عبر شبكات التواصل حتى أن منصات التواصل المفيدة للشركات مثل الفيس بوك  بدأت فعليًا بدعم الشات بوتس؛ لما تتميز به هذه الأداة الجديدة من خدمات منها، تقديم خدمة عملاء آلية، وإجابة أسئلة مهمة، وكذلك تقديم المحتوى، فهي وسيلة للتواصل بين الجمهور وعلامتهم التجارية.

كما تتيح كيانات المحادثة الاصطناعية مراقبة رسائل العملاء وبياناتهم وسلوكهم مما يوسع قاعدة بياناتك حول المستخدمين، ويحسن أداء شركتك بشكل كبير، لذلك فأداة الشات بوتس قادرة على تقوية جهود التسويق بالتواصل الاجتماعي ودعم العملاء  مما يؤدي إلى تفاعل أكبر بين المستهلك والشركة.

2. إنشاء مجتمع

إنشاء مجتمع

ببساطة المعنى الموازي لمفهوم التواصل الاجتماعي هو أن تكون اجتماعيًا، حتى يرتبط الجمهور بعلامتك التجارية، وإذا رأى عملائك أنواع المشاركات نفسها مرارًا وتكرارًا، فسيفقدون اهتمامهم، لذلك يجب أن يكون المستخدم مشاركًا وليس متلقيا فقط، حتى يتفاعل مع المنتج وتطوراته، ويصبح جزءًا من حياتهم اليومية، وبالتالي تضمن ولائهم ومشاركة أصدقائهم ومعارفهم لهذا المجتمع.

ويتم ذلك عبر عدة وسائل منها طرح الأسئلة واستخدام الاستطلاعات لجمع آرائهم ومطالبتهم بالتفاعل مباشرة مع مشاركاتك من خلال الإعجابات والمشاركات، ولا تقصر مشاركاتك بنشر المعلومات حول منتجاتك أو خدماتك فقط، بل اجعل منصاتك الاجتماعية وسيلة لنشر المعلومات والأفكار الملهمة والمفاهيم العامة، التي تتسق مع نوع منتجك، على غرار تجربة Dove community.

منصات دوف التسويقية تربط دائمًا بين الجمال الخارجي، ومفاهيم احترام الذات، وحب النفس والجمال الحقيقي، وكانت دوف من الشركات السبّاقة في هذا المجال، إذ تبتكر دائمًا حملات تتعلق بمفاهيم إنسانية قوية وجذابة، مما يخلق التفاعل مع جمهورها، ويبني مجتمعًا يوحّد النساء حول مفهوم الجمال الحقيقي، وبالتالي يجمعهن حول منتجات دوف.

3. اختيار القناة الأمثل

اختيار القناة الأمثل

اللجوء إلى استخدام كل قنوات التواصل الاجتماعي يجعلك تصل إلى عدد كبير من الأشخاص، لكن هل جميعهم يُمثلون جمهورك المستهدف؟

الإجابة لا، لأن كل قناة لها مميزات معينة ومتابعين من فئة محددة، لذلك من الضروري معرفة المنصة الذي يتواجد عليه عملاؤك المستهدفون، وتركز جهودك عليها، مما يتيح لك توجيه رسائلك لأكبر عدد منهم بشكل مباشر، فتدرك احتياجاتهم جيدًا، ولا تشتت جهدك التسويقي بين أكثر من قناة، على سبيل المثال، إذا أطلقت علامة تجارية لملابس الأطفال لن يكون لينكد إن من ضمن أدواتك للتسويق.

ولكي تختار القناة الأنسب، يجب أن تتفهم طبيعة كل قناة ومن هو جمهورها:

  • إنستغرام: تحتوي المنصة على مليار متابع، أغلب المستخدمين لهذه المنصة هم من جيل الألفية الجديدة، أو ما تطلق عليهم الدراسات البحثية “جيل Y” من مواليد 1980 حتى 1994، ويتميزون بالانفتاح ومتابعة الإنترنت والاستقرار الاقتصادي والبحث عن احتياجاتهم الذاتية والفضول، ما يحرك دوافعه هو حب التجربة والسفر واكتشاف العالم والاحتفالات.
  • سناب شات: 300 مليون مستخدم، السواد الأعظم ينتمي إلى جيل Z، مواليد 95 وما يليها، الذي يمتاز بحب التجربة لكل شيء، والتحرر، و”إدمان “التواصل الاجتماعي والواقعية والبحث عن التفرد وحرية الحركة والدافع الرئيسي للاستهلاك هو البحث عن الحقيقة.
  • يوتيوب:   1.9 مليار ي مستخدم مزج بين عدد كبير من جيل الألفية، مع جزء من  الجيل Z.
  • فيس بوك: 2.2 مليار مستخدم، جيل الألفية يشكل الجزء الأعظم من المتفاعلين عليه.
  • تويتر: جيل الألفية يشكل الجزء الأكبر من أصل  335 مليون مستخدم.
  • بينتيريست: 250 مليون مستخدم، الجزء  الأكبر من المتابعين ينتمون إلى الأجيال الكبيرة التي تسبق جيل الألفية، وفي المنطقة العربية قد لا تهتم هذه الشريحة العمرية بوسائل التواصل، وبالتالي ليست من جمهور شبكات التواصل.

تحديدك للفئة العمرية لجمهورك المستهدف، وفهم صفاته ودوافعه التي تحركه ورغباته، يجعلك تتقن التواصل معه، وتختار الطريقة الأمثل للتسويق وذلك يأخذنا للفكرة الرابعة.

4.  المصداقية

integrity

الطرق الكلاسيكية للتسويق والتي كانت تقدم المنتجات على أنها الحل السحري لا تتناسب أبدًا مع جيل الألفية وجيل Z، كما ذكرنا دوافع الجيلين تتمحور حول التجربة والبحث عن الحقائق، لذلك أنت تواجه سيلًا من الأسئلة، وأساليب متنوعة لتحليل المعلومات المقدمة، لأن الجمهور المستهدف منفتح، ومطلع، وبالتالي لديه عقلية نقدية تستطيع كشف أي خدعة أو لعبة بسهولة.

لذلك توصيك الدراسات الحديثة -وفقًا لـ موقع Quicksprout-بالتخلي تمامًا عن المناهج القديمة للإعلانات والتمسك بمبدأ الشفافية والصراحة دائمًا مع العملاء، حتى تكسب ثقتهم وبالتالي ولائهم، والأمر يصبح معقدًا وأكثر صعوبة في حال جيل Z لأنهم الجيل الأكثر براغماتية وواقعية من العملاء، ومحركهم الأساسي المعلومات وتقييم الخدمة، ولن يترددوا في تغيير العلامة التجارية إذا شعروا أن الشركة تستغلهم أو تسخر منهم، كما أن رد فعلهم ليس فرديًا بل هم يتعاملوا بشكل جماعي، لأنهم يتشاركوا تجاربهم السلبية والإيجابية عبر شبكات التواصل.

5. البث المباشر

5. البث المباشر

البث المباشر هو تغطية حية للأحداث، والفعاليات المختلفة مثل الحفلات الموسيقية أو تغطية الأخبار المباشرة ، عبر شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك، بيرسكوب، يوتيوب وغيرها، ويمكن للشركات من خلاله الوصول إلى جماهير أكبر من أي وقت مضى، كما ويشكل تفاعل المستخدم عبر غرف الدردشة مكونًا رئيسيًا للبث المباشر.

أصبح استخدام البث المباشر أكثر شعبية بين المسوقين، فهو  يظهرك أمام عملائك على أنك أكثر من مجرد آلة لكسب المال، بل كيان يتعاون فيه فئات متنوعة من البشر، وجميعهم يعملون من أجل خدمة العميل، والبث الحي هو وسيلة فعالة لإنشاء محتوى قابل للمشاركة عبر المنصات، كما أن قصص البث الحي تزيد من مشاركة العملاء، وتفاعلهم وتضيف لك ميزة فريدة.

ما هي الفكرة التي لفتت انتباهك أكثر، وتنوي تطبيقها في عملك؟ أخبرنا عنها في التعليقات أدناه!


مصادر الإحصائيات

[ 1] ، [2 ]

 

تم النشر في: التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي