5 دورات تدريبية على كل رائد أعمال أن يحضرها

عام 1974 قرر بيل غيتس أن يغادر مقاعد الدراسة في جامعة هارفرد لكي يستثمر كل وقته في تأسيس شركته الخاصة، صُنّف منذ 1989 ضمن قوائم فوربس لأثرى أثرياء العالم، احتفظ بالمرتبة الأولى باستمرار من مارس 2014 إلى يوليو 2017، واعتبارًا من 6 أغسطس 2018، كان لدى غيتس صافي ثروة قيمتها 95.4 مليار دولار ، مما جعله ثاني أغنى شخص في العالم  عندما أزاحه جيف بيزوس عن رأس القائمة، غيتس هو واحد من رواد الأعمال الأكثر شهرة في عالم الكمبيوتر الشخصي بالرغم من أنه غادر الجامعة في وقت مبكر إلا أنه لم يتوقف أبدا عن السعي نحو التعلم، سواء من خلال حضور دورات تدريبية مختلفة أو قراءة عشرات الكتب سنويا.

في إحدى مقابلاته مع بلومبيرج[1] عام 2016 قال غيتس: “لقد غادرت الدراسة لكني أتلقى دورات تدريبية طوال الوقت”، وأضاف: “لا أعتقد أنني قد فوّت أي معرفة ، لأن كل ما كنت أحتاج إلى تعلمه، كنت لا أزال في وضع الاستعداد للتعلم”، وقال لمجلة تايم عام 2017: “لا تبدأُ حقا بالتقدم في العمر حتى تتوقف عن التعلم”.

أهم 5 دورات تدريبية لتحضرها كرائد أعمال

مهما كان المستوى التعليمي الذي يبلغه رائد الأعمال يبقى التعليم الذاتي ضرورة حتمية لتحقيق النجاح، بفضل التعلم المستمر ستحصل على الكثير من المعارف التي لا يمكن أن تحصل عليها في التعليم النظامي، لحسن الحظ يسمح التعليم المفتوح الآن للجميع باكتساب المعارف في أي وقت، وفي أي مكان، من خلال الدورات التدريبية التي تعتبر من الأدوات المثلى للنمو والتعلم الذاتي، إليك أهم 5 دورات تدريبية ينبغي على كل رائد أعمال أن يحضرها:

1. إدارة الأعمال

إدارة الأعمال

كونك صاحب مشروع سيكون من الضروري أن تكون مُلما بعديد من مهارات إدارة الأعمال، لتتمكن من إدارة عملك وموظفيك كما يجب، يمكن أن تتعلم أصول القيادة من خلال حضور دورة تدريبية في إدارة الأعمال، هذه الدورة هي من أهم الدورات التدريبية التي ينبغي أن يحرص رواد الأعمال على حضورها، تعزز هذه الدورة من فرص النجاح وتقلل فرص الفشل في المشاريع الناشئة خصوصا، كما أنها تساعد رائد الأعمال على اكتساب المزيد من المعارف حول الأعمال والإدارة من أجل تحقيق التقدم في مشروعه في عالم الأعمال التنافسي، وتمنحه عددا لا حصر له من المهارات الريادية مثل: إدارة العمليات، إدارة المبيعات، إدارة العملاء، إدارة المخاطر، تقييم الأداء، تفويض المهام، تحفيز الفريق، دفع الموظفين على التعاون، والمهارات الناعمة الأخرى مثل: التواصل والتفاوض، وبناء العلاقات، وغيرها من المهارات الأخرى.

2. التسويق

التسويق

قد تعتقد بأنه سيكون كافيا أن توظف مختصا في التسويق أو أن تفوّض وكالة تسويق، ولكن من الذي يمكنه أن يمثّل شركتك أفضل منك؟

أنت فقط يمكنك فهم رؤى الشركة وقيمها كما ينبغي، لتقوم بتصدير تلك المفاهيم لموظفي التسويق، أو الوكالة التي قد تتعاقد معها، ما لم تكن قادرا على شرح النموذج التسويقي الذي ترغب به، لن يتمكن الآخرون من تقديم فكرتك لجمهور العملاء، بحضور دورات تدريبية في التسويق ستتمكن من تعلم اتخاذ قرارات تسويقية صحيحة، بعيدا عن الموافقة على ما كل ما سيقترحه عليك موظفوك أو وكالات التسويق، ويمكنك بسهولة تتبع نتائج وتحليلات الحملات التسويقية الخاصة بشركتك، وفهم الاستراتيجيات التسويقية للشركات الأخرى أو منافسيك، وسيكون بإمكانك تمثيل شركتك على أكمل وجه في المؤتمرات ولقاءات العمل المختلفة، ويمكن أيضا أن تتولى أعمال التسويق بنفسك في بداية التأسيس إذا كانت ميزانيتك محدودة.

بالرغم أن التسويق لأعمالك هو أمر بالغ الأهمية إلا أن تعلّم هذه المهارة لا تقتصر فائدته على الترويج لشركتك بل لنفسك أيضا، يمكن أن تتعلم من التسويق كيفية بناء العلاقات طويلة الأمد، ليس مع العملاء فقط بل مع المستثمرين، والشركاء، والموردين وغيرهم

3. المالية والمحاسبة

المالية والمحاسبة

التدفق النقدي أمر محوري في أي شركة وإذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح فقد يتسبب بمخاطر للشركة، وسيؤثر ذلك على نجاح عملك، ربما ستوظف محاسبا ولكن ذلك لا يمنعك أن تحصل على بعض المعرفة في مجال المحاسبة والمالية.

أغلب ما قد يُثني رواد الأعمال عن تعلم المحاسبة والمالية هو الاعتقاد السائد بأنها قد تكون معقّدة، أو الاكتفاء بتوظيف محاسب، ولكن حضور دورات تدريبية في المالية والمحاسبة سيمنحك فهما أساسيا لكيفية إدارة الميزانية والتدفقات النقدية، وستكون على دراية بإدارة الأموال، وأنظمة المحاسبة، والضرائب، والالتزامات القانونية، وتتبع الرواتب، والإيرادات وصافي الربح، والتدقيق المالي، والتقارير المالية التي ستُسلّم إليك .. وغيرها، الوعي المالي ضروري لأصحاب الأعمال ليس فقط لقياس وتقييم النتائج، بل و لحماية أنشطتهم التجارية، ومنع حدوث المشاكل المالية المحتملة.

4. التخطيط الاستراتيجي

التخطيط الاستراتيجي

“أجد أنه من المدهش كيف أن معظم الناس يخططون لقضاء عطلتهم بشكل أفضل من التخطيط لحياتهم، ربما هذا لأن الهروب أسهل من التغيير” جيم روهن

كيف يمكن أن يدير رائد الأعمال شركته بنجاح إذا لم يكن بإمكانه إدارة شؤونه الشخصية؟

الخطة الشخصية هي مرحلة مهمة في تحسين الذات، تُستخدم لتساعد في تحقيق الأهداف الأكاديمية أو الشخصية أو المهنية القصيرة أو طويلة الأمد، ولتتعرف على نقاط قوتك، ونقاط ضعفك لتعمل على تحسينها، ولتكتشف العقبات المحتملة وطرق التغلب عليها.

تعلُّم التخطيط الشخصي هو حجر الأساس لتحقيق أهدافك وإدارة أعمالك بنجاح، يمكن للتخطيط الشخصي أن يساعدك في تطوير رؤيتك للمستقبل، وتوجيه حياتك المهنية، وعلى إدراك الفرص، وتعلم أشياء جديدة، وتحديد قدراتك، وبناء حياة متوازنة، ويمكن أن يساعد أيضًا في المحافظة على دوافعك لتحقيق النجاح، وبعبارة بسيطة خطتك الشخصية هي خطك الإرشادي للحياة.

مهما كانت أهدافك الشخصية فإن كتابة خطة والعودة إليها سيعيدك إلى مسارك الصحيح دوما، يمكنك أن تحضر دورات تدريبية في “التخطيط الشخصي” ولكن فيما يلي أهم الخطوات لبناء خطة شخصية:

  • حدد أهدافك ثم حدد أولوياتك ضمن تلك الأهداف.
  • حدد الموعد النهائي وتنفيذ الخطة وإتمام العمل.
  • اكتشف نقاط قوتك التي ستساعدك ونقاط ضعفك واعمل على تحسينها.
  • تعرّف على الفرص واغتنمها، واستكشف التهديدات وتغلب عليها.
  • ابحث عن الأدوات أو المهارات التي ستساعدك لتحقيق خطتك الشخصية.
  • احصل على الدعم (شركاء، أو مستثمرين).
  • قيّم الأداء واحرص على قياس التقدم والنتائج.

5. إدارة الوقت

“المفتاح ليس في إنفاق الوقت، بل في استثماره” ستيفن كوفي

كشفت دراسة [2]  أجريت عام 2015 من إرنست آند يونغ أن حوالي نصف المدراء (46٪ من المدراء) في جميع أنحاء العالم يعملون أكثر من 40 ساعة في الأسبوع، ويقول 40٪ إن ساعاتهم زادت خلال العقد الماضي، مهما كان عدد الساعات التي تقضيها في العمل إلا أنك لن تحقق النتائج المرجوة ما لم تقم بإدارة تلك الساعات بفعالية تسمح لك ببلوغ أهدافك وخططك، إن الوقت هو أكثر ما نحتاجه وأكثر شيء نسيء استخدامه في الواقع.

إدارة الوقت بفعالية أكبر يمنحنا إنتاجية أكبر، تسمح لك إدارة الوقت الجيد بإنجاز المزيد في فترة زمنية أقصر، مما يتيح لك الاستفادة من وقت  فراغٍ يمكن استثماره في فرص التعلم، وخفض الإجهاد، وممارسة الهوايات والتركيز أكثر، والعديد من الفوائد التي يمكن أن تجنيها منه.

لكي تنجح في تحسين إدارته حدد الاستخدامات الأساسية لوقتك، على سبيل المثال كم من الوقت تقضي في الاجتماعات، وكم تقضي في الرد على رسائل البريد الإلكتروني، ثم اكتشف هل تزيد تلك الاستخدامات من قيمة وقتك وعملك؟ تخلص أيضا من كل الأعمال التي لا تضيف قيمة كبيرة لشركتك، وتعلم تفويض المهام والاستعانة بالمصادر الخارجية لإنجاز بعض الأمور التي يمكن أن يُنجزها غير وبالكفاءة نفسها.

تذكّر أن إدارة الوقت بفعالية في الغالب ليس سببه أي نقص في الإجراءات أو الأساليب أو التقنيات (تنزيل التطبيقات، ضبط وقت النوم، وإنشاء قوائم المهام، أو حتى حضور دورات تدريبية)، بل إلى مواقفنا ومستوى التزامنا، والانضباط الذاتي.

إضافة إلى هذه الدورات المحورية قد تحتاج إلى حضور دورات تدريبية مختلفة في قانون الأعمال، والاقتصاد، وعلوم الكومبيوتر، وعلم النفس، ومخاطبة الجمهور… وغيرها من الدورات التي يمكنك أن تجدها عبر الإنترنت، في مواقع مختلفة مثل أكاديمية حسوب.

هل هناك دورات تدريبية حضرتها من قبل؟ كيف استفدت منها؟ أخبرنا عن ذلك في التعليقات.

المصادر:[1]، [2]

الكاتب: منجية إبراهيم