1 (66)قد يبدو العمل الحر لمن لم يبدأ فيه مجالا سهلا، فحياتك ملكك تتحكم فيها كيف تشاء، لا يوجد مدير كلما نظرت خلفك وجدته ينظر إليك، لا يوجد ضغوطات ولا قوانين تحكمك، ولا يعرف البعض أن الواقع مخادع بعض الشيء، فالعمل الحر تتحكم فيه الكثير من العوامل، وهو نظام حياتي يجب أن تكون مستعداً قبل الخوض فيه.

وهذه بعض العوائق التي قد تواجهها في العمل الحر كي تكون مستعدا لها:

1- لا تعرف متى ينتهي العمل

1 (70)

تبدأ بالعمل على مشروع وتنجز فيه بعض المهام وتجد بريداً من عميل آخر يسأل عن مشروعه هو الآخر، فتترك المشروع الأول لتستطيع الانتهاء من المشروع الثاني، وهكذا تبدأ التنقل من مهمة لأخرى حتى تبدأ بالتساؤل متى ينتهي هذا؟!.

وقتك كمستقل هو كل ما تريد إدارته أولاً، إذا استطعت التحكم فيه وشكلت نظاماً حياتياً جيداً ربما تستطيع الانتهاء من كل المهام والمشاريع، مراقبة عملائك وتحديد أوقات مناسبة للانتهاء من هذه المهام سيساعدك. وهذه مجموعة أدوات ستساعدك في هذه المهمة وغيرها.

2- سوء الحياة الاجتماعية

بعض المستقلين يتحول بالفعل للعمل الحر للتأكد من تحكمه بوقته والجلوس مع أطفاله أو زوجته القدر الكافي، فينقلب الأمر عليه باستغراقه في العمل وعدم التفاته لعلاقاته الاجتماعية من أهل بيته والأصدقاء والأقارب فهو دائماً مشغول، يقضي معظم وقته على شاشات الأجهزة من هاتف وحاسوب.. إلخ.

تفريغ يوم أو يومين للعلاقات الاجتماعية سيحل هذه المشكلة، فيوم مع عائلتك سيعيد بالتأكيد نشاطك ويعيدك للمسار الصحيح بالعمل، أو تحديد فترات معينة يومية تغلق فيها البريد وكل ما يتعلق بالعمل، ففي النهاية أنت أخترت الحياة كمستقل لتتحكم بأمورك لا العكس.

3- صعوبة البدء وعدم الخبرة

مشاكل وعوائق العمل الحر

يقدم استقالته يخرج من مكان العمل محلقاً يديه قائلاً “أنا حر” ويقرر العمل مستقلاً، بعدها بأسبوع يا للهول!! تقابله بأحد المقاهي وتجد على ملامحه بوادر اليأس، ربما الكثير أصابته هذه الحالة ممن يريدون إدارة أعمالهم كمستقلين، عدم وجود عملاء والمقابل المادي الضعيف في البداية كلها أمور ربما واجهت البعض وقرر التخلي عن الأمر برمته.

إذا كنت مبتدئاً بالمجال الذي ستعمل به مستقلاً فلا شيء يحدث بين يوم وليلة، النجاح هو مسيرة تعب وجهد فلا يوجد اختصارات إلا بتحقيق ذاتك واثبات مهاراتك واحترافك في تخصصك، فحتى المحترفون بمجالاتهم قد تواجههم تلك الظروف في البدايات ولا يوجد حل سحري لهذا الأمر فعادة كل ما تحتاجه هو المثابرة والنفس الطويل وابتكار طرق غير تقليدية لتثبت كفاءتك.

أقرأ أيضاً: مهارات أساسية يحتاجها كل مستقل لضمان نجاحه

4- الإلهام والطاقة الإبداعية

تتطلب بعض المهن عامة الإبداع ووجود الإلهام المستمر لتبقى على قدر المنافسة وسط نظرائك، فالكثير يدخل المجال متوقعاً أنه سيأتي بما لم يأت الأولون، يعمل على فكرة تم تطبيقها من قبل، وبالرغم أن هذه ليست مشكلة لكن المشكلة أنه لا يعرف أنها مطبقة فيأتي لنا بشيء مكرر لا تطوير فيه، وبدون خطة ورؤية واضحة قد تخبو نتائج عملك من خدمات أو منتجات شيئاً فشيء لعدم احتوائها على العنصر الأساسي من الإبداعية والابتكار.

الإلهام والإبداع من الأشياء التي تتطلب صفاء ذهن بعض الشيء، المطالعة الكثيرة لمستجدات المهنة وآخر التقنيات والأدوات المستخدمة، الاعتماد على بعض العادات الذهنية الجيدة كالرسم والخط العربي ربما يساعد في استلهام الإبداع قليلاً، بالإضافة للقراءة وممارسة الرياضة كذلك.

5- تقلب الدخل المادي

الدخل الماديمن أكثر المشاكل التي قد تقابل المستقل هي تأخر الدفع من العملاء، أو قلتهم أحياناً وكثرتهم أحياناً أخرى مما يؤدي إلى عدم ثبات الدخل المادي، وبخصوص هذا الأمر لا أحد يحب أن يأتي شهر عليه لا يستطيع سداد فواتيره، فهذا الأمر حرج للغاية فكيف يمكن التحكم به.

التركيز على شريحة معينة من العملاء ودراسة السوق قد تمنع حدوث هذا الأمر، كما أنه يجب أن تكون لديك مشاريعك الخاصة للعمل بها مثل موقع أو تطبيق أو مخزون من المنتجات تستطيع عرضه للبيع أثناء تلك الفترات، فربما يساعدك هذا قليلاً لموازنة دخلك في الأوقات الحرجة.

6- الإنتاجية

العديد من المستقلين قد تأتي عليه فترات تقل فيها إنتاجيته أو لايرغب بالعمل، إلا أن هذا سيكون ناتجا غالبا عن المشاكل السابقة والتي ربما بحلها والوقاية منها سيسير الأمر على ما يرام بإذن الله، والراحات القصيرة والإجازات الأسبوعية بعيداً عن الإنترنت والحاسوب سيساعد على تجديد نشاطك.

معرفة ما ستقدم عليه والاستعداد له من الأشياء الضرورية للاستمرار بعملك كمستقل، لكن أخبرنا الآن هل قابلتك عوائق أخرى وكيف تغلبت عليها؟

تم النشر في: خمسات، نصائح