ما هي الخدمات المحاسبية وما أنواعها؟

يعد التدبير الجيد والعقلاني أحد ركائز نجاح الأعمال، فهو الذي يضمن التحكم في مختلف الموارد البشرية والمادية. من هنا تنبثق أهمية المحاسبة بوصفها قائمة على مجموعة من الخِدْمَات التي تساهم في إدارة الشؤون المالية للشركات ورواد الأعمال، مما يتيح لهم نسج علاقات واضحة تجاه الشركاء والمؤسسات الإدارية، فضلًا على تنظيم المعطيات المالية. في هذا المقال نحاول التعريف بالخدمات المحاسبية وأهميتها، ثم نعرج على ذكر أبرز أنواعها.

جدول المحتويات:

مفهوم الخدمات المحاسبية

تكتسي الخدمات المحاسبية أهمية قصوى للشركات الصغيرة والكبيرة على حدٍ سواء، ويمكن تعريفها على أنها مختلف العمليات المرتبطة بإدارة الموارد المالية للشركات. يمكن وصفها أيضًا بأنها كل عمليات التدوين والحساب الهادفة إلى التحكم في الموارد والأجور والضرائب والنفقات.

واستنادًا للخدمات المحاسبية، يصبح بمقدور الشركات الحصول على تقارير دورية تتضمن معطيات قيّمة حول وضعها المالي والإداري. فالمحاسبة تلخيص وتحليل لتعاملات الشركة التي تنظم علاقتها تجاه الكيانات الضريبية والحكومية بل حتى تجاه الشركاء.

مهام وأدوار المحاسب

مهما كان حجم نشاط أعمالك فهو في حاجة إلى الخدمات المحاسبية، إذ إنها ضرورية للشركات الناشئة كما الرائدة. وقد تدار المحاسبة من جهة شخص يكون هذا هو اختصاصه ويطلق عليه اسم المحاسب. أما الشركات الكبيرة فتوظف فريقًا كاملًا من المحاسبين باختلاف مستوياتهم، يضم عشرات الموظفين الذين يشرفون على إعداد التقارير اللازمة. ويمكن الحصول على هذه الخدمات عبر الإنترنت بواسطة مواقع العمل الحر مثل موقع خمسات، أكبر سوق عربي لبيع وشراء الخدمات المصغرة، الذي تجد فيه تشكيلة متنوعة من الخدمات المحاسبية مثل: عمل القيود المحاسبية، إعداد الميزانية والقوائم المالية، إضافةً إلى تبسيط المواد المحاسبية للطلاب. ويعمل المحاسب على مجموعة من المهام المتنوعة ذات الأهمية الكبيرة ومن بينها نذكر:

  • التخزين الدقيق للبيانات الخاصة بالشركة والحرص على حفظها بمساعدة برامج الحاسوب الخاصة.
  • التأكد من احترام القوانين المنظمة لعمل الشركات وإبداء الرأي في حالة وجود تجاوزات.
  • إعداد مختلف التقارير الشهرية والسنوية.
  • التدقيق في مختلف السجلات والتأكد من سلامة المستندات المالية كالشيكات وبيانات الدفع.
  • إعداد الإقرارات الضريبية وتقديمها إلى الجهات الحكومية بقصد استخلاص قيمتها.
  • مراقبة الإنفاق والميزانيات، إضافة إلى تحليل الأداء المالي وتحليل المخاطر.
  • تقديم المشورة حول كيفية تقليل التكاليف وزيادة الأرباح.

أهمية الخدمات المحاسبية

كما أشرنا إلى ذلك سابقًا فإن الخدمات المحاسبية ترمي إلى تسجيل مختلف تعاملات الشركة ومراقبة التدفقات المالية بها، مما يساعد على إعداد مختلف التقارير التي تقدم للعديد من الجهات. أما إن أردنا التفصيل فيمكن القول إن فوائد الخدمات المحاسبية كثيرة، ومنها:

  • المساعدة في تسجيل تعاملات الشركة والاحتفاظ بها بشكلٍ منظم، قصد العودة إليها حين تدعو الضرورة إلى ذلك.
  • إبقاء الأعمال على المسار الصحيح بواسطة مراقبة التدفقات المالية وضمان تجنب أي أزمات مستقبلية كعدم توفر الشركة على السيولة اللازمة.
  • إبراء الشركة لذمتها المالية تجاه الهيئات الضريبية الحكومية، إذ تساعد الخدمات المحاسبية على تحديد المستحَقّات الضريبية بدقة.
  • توضيح الوضع المالي للشركات وهو ما يسمح لها بالحصول على الموارد الضرورية سواء من البنوك أو الشركاء الآخرين.
  • تلخيص المعاملات الجزئية والفردية للشركات وتحويلها إلى تقارير مالية مركزة.
  • مساعدة الشركات على إدارة المخاطر والتخطيط للمشاريع المستقبلية.

أنواع الخدمات المحاسبية

تختلف أنواع الخدمات المحاسبية حسب حاجيات الشركة وحجم نشاطها، وتتجلى أهم أنواع الخدمات المحاسبية في:

1. المحاسبة المالية

تساهم المحاسبة المالية في جمع وتوفير البيانات المالية للشركة خلال أشهر محددة أو بشكل سنوي، إذ إنها نتاج عملية تجميع وتحليل كل التعاملات المالية سواء تعلق الأمر بالمداخيل أو المدفوعات (المصاريف).

تظهر أهمية هذا النوع من المحاسبة في كونه يوضح الصورة الدقيقة للوضعية المالية العامة للشركة، إذ يمكن استثمارها في عمليات التدقيق المالي، وكذلك في الحصول على شراكات جديدة أو قروض من المؤسسات البنكية.

2. المحاسبة الإدارية

يوفر هذا النوع معلومات تفيد في اتخاذ قرارات إدارية مرتبطة بعمل الشركة. بالرغْم من اعتمادها على البيانات المحاسبة المالية نفسها، إلا إنها تعالَج وتستخدم بطريقة مختلفة، لتزويد صانعي القرار داخل الشركة بتقارير شهرية أو ربع شهرية تفيد في اتخاذ الإجراءات المناسبة كالرفع من الرواتب أو تسريح عدد من العمال.

3. محاسبة الضرائب

من الطبيعي أن تلتزم الشركات بدفع مختلف الضرائب المفروضة عليها. غير أنها تستطيع بفضل محاسب الضرائب التقليص من حجمها، فهو يقدم العديد من النصائح والتوجيهات التي تساعد الشركات على وضع إقرارات ضريبية أقل تكلفة. إلا أن هذا لا يعني السعي إلى التحايل أو التهرب الضريبي.

4. التدقيق الداخلي

يعمل المحاسبون في هذا النوع من العمليات على مراقبة طريقة سير العمل داخل الشركة أو المؤسسة، بمعنى التحقق مما إذا كانت الشركة تعمل بموجب القانون. هذا إلى جانب التأكد من عدم وجود أي عمليات تلاعب أو احتيال أو هدر للأموال داخل الشركة. على العموم يُعتمد هذا التدقيق في الشركات العملاقة حيث يصعب مراقبة كل العمليات، فقد يشمل كل الشركة أو قطاعًا منها.

5. محاسبة التكلفة

تساعد هذه المحاسبة الشركات على اتخاذ القرارات المتعلقة بالتكلفة المناسبة لمنتجاتها، فيُأخذ بالحسبان كل المصاريف المبذولة في عملية الإنتاج، إضافةً إلى التكاليف الأخرى كالأجور، ما يساعد على تسعير المنتج بدقة. ويمكن أن يساهم هذا النوع أيضًا في اتخاذ قرارات لتخفيض تكلفة الإنتاج. وبذلك تُوضع أفضل الأسعار، ما يعزز تنافسية الشركة.

6. المحاسبة الجنائية

تسعى هذه المحاسبة إلى القيام بعمليات التحقيق في وجود تلاعب أو أي من أشكال الاحتيال، وذلك بهدف تقديم تقارير وتوصيات إلى الجهات القضائية من أجل اتخاذ الأحكام المناسبة. قد يلجأ إلى هذا النوع في حالة وجود نزاع بين شركتين أو أكثر، كما قد تكون نتيجة أوامر قضائية لإكمال بعض التحقيقات.

المهارات اللازمة للعمل في الخدمات المحاسبية

يعد ميدان المحاسبة من أقسى مجالات العمل، إذ إنه يتطلب درجة علمية في هذا المجال، إلى جانب القدرة على التعامل مع الأرقام والإحصائيات بشكلٍ مستمر. غير أن التفوق في هذا التخصص يسمح بضمان أرباح هامة، خاصةً إذا تعلق الأمر بامتلاك وإدارة مكتب محاسبة.

بخصوص المستوى الدراسي المطلوب، فدرجة البكالوريوس في المحاسبة هي الحد الأدنى من أجل ممارسة هذه الوظيفة. فيما تفضل بعض المكاتب توظيف الحاصلين على درجات جامعية أكبر مثل درجة الماجستير، ثم أن هناك شهادات أخرى في المحاسبة خارج البرامج الجامعية. أما بخصوص المهارات التي يجب أن تتوفر في المحاسب فتتجلى أساسًا في:

أولًا: التركيز والتدقيق

يتعامل المحاسب مع كمٍ هائل من المعطيات الرقمية، وهذا الأمر يفرض عليه الانتباه لكل صغيرة وكبيرة، إذ إن غياب التركيز قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء فادحة تكون لها أثرات سلبية على أصحاب العمل.

ثانيًا: إدارة الوقت

لا يمكن القيام بعمليات المحاسبة المختلفة تحت ضغط الوقت، فالمحاسب الجيد هو من يحسن إدارة الوقت والتحكم فيه. نتيجة لذلك، يصبح بمقدوره إعطاء كل عمل ما يناسبه من الوقت والاهتمام، ما يسهم في تحقيق أفضل النتائج.

ثالثًا: الحفظ والتذكر

العمليات الرياضية والقواعد المحاسبية أساس عمل المحاسب، من أجل ذلك يشترط في كل من له الرغبة في التفوق في هذا الميدان أن يتمتع بهذه الملَكة، فبدونها يصعب عليه أداء واجبه على أكمل وجه.

رابعًا: حل المشكلات

لا يقتصر دور المحاسب على إعداد التقارير المالية، بل يتعداه إلى العمل على إيجاد حلول للمشكلات التي قد يواجهها أصحاب العمل. قد تكون هذه الحلول عبارة أيضًا عن توصيات واقتراحات لمصلحة الشركات قصد اتخاذ الإجراءات المناسبة.

خامسًا: التواصل الجيد

يرتبط المحاسب بشبكة من العلاقات بما في ذلك فريق العمل، الشركات والجهات الإدارية. يفرض عليه ذلك إتقان مهارات التواصل الجيد كالاستماع إلى الرأي الآخر وقبول الملاحظات والانتقادات.

تم النشر في: مشاريع ناشئة، نصائح ريادية منذ 3 أسابيع