التسويق عبر دراسات الحالةيُعد التسويق عبر دراسات الحالة أحد أهمّ أشكال التسويق بالمحتوى، إذ يستخدمه نحو 71% من مسوّقي الأعمال التجارية. وأهمّ ما يميّز دراسات الحالة التسويقية أنّها مقنعة وجذابة، تضمّ أرقامًا وشهادات ومُراجعات من بعض العملاء الذين سبق أن استخدموا المنتج. وهذا أحد أسرار نجاحها، لأنّ الناس يميلون إلى الوثوق بالمراجعات والتوصيات الشخصية على شبكة الإنترنت.

ما هو التسويق عبر دراسات الحالة؟

التسويق عبر دراسات الحالة هو أسلوب تسويقي يعتمد على قصص العملاء السابقين وتجاربهم مع منتجك أو خدمتك في حل مشاكلهم ومواجهة تحدياتهم أو في تحقيق أهدافهم. وهي من أهم الأساليب الإقناعية القوية لتحفيز العملاء المترددين والمحتملين على أخذ قرار الشراء بعد ذكر البرهان والتجارب المشابهة لنظرائهم، وتحتوي على الأجزاء التالية:

  • الوصف: شرح لتاريخ العميل، وأهدافه التي يسعى إليها.
  • المشكلة: تحديد المشاكل التي يسعى العميل إلى حلها حتى يفهم القرّاء ما ينبغي توقعه.
  • التنفيذ: توضيح كيف استخدم العميل واستفاد من المنتج أو الخدمة التي تقدمها. مع ذكر الخصائص المميزة في منتجك أو في خدمتك.
  • النتائج: عرض النتائج بأكبر قدر ممكن من التفصيل، مع استخدام الأرقام التي تبيّن كيف استفاد ذلك العميل من منتجك، ويُفضّل هنا عرض شهادات ومقتبسات من العميل.
  • الخاتمة: الخاتمة هنا تشرح كيف يمكن أن يساعد منتجكَ الآخرين.

ليس بالضرورة أن تحتوي دراسة الحالة التسويقية كل هذه الأجزاء، ولكن كلما كانت غنيّة بالتفاصيل، أصبحت دراسة الحالة التسويقية أكثر فعالية.

فوائد التسويق عبر دراسات الحالة

التسويق عبر دراسات الحالة يعتمد على صياغة وتنسيق فوائد منتجاتك وخدماتك بطريقة جذابة للعملاء المحتملين لأجل تحويلهم إلى عملاء فعليين. تخيّل أنك عميل يحاول أن يختار بين شركتين، كل منهما تقدّم برنامجًا أو تطبيقًا لإدارة الوقت مثلًا. إحدى هاتين الشركتين تقدّم في موقعها دراسة حالة تسويقية توضّح فيها كيف ساعدَ منتجُها العميلَ على توفير أربع ساعات أسبوعيًا.

أمّا الشركة الأخرى فلم تقدّم أيّ دراسة حالة، وتذكّر ما قلناه في بداية المقال، أنّ 90% من الناس يثقون في المراجعات على شبكة الإنترنت. الآن، أيّ الشركتين ستثق فيها أكثر؟ يمكنك استخدام هذا المنطق لإقناع العميل المحتمل بفائدة منتجاتك، وهذا سيسهّل تحوله إلى عميل فعلي بعد ذلك.

أيضا يفيد التسويق بدراسات الحالة بتَمييزك في السوق، لأنّه لا يمكنك نسخ دراسات الحالة لشركات أخرى منافسة (فذلك خطأ أخلاقي واحتيال على الناس، وعلى الأرجح أنّ منافسيك سيفضحونك إن فعلت)، وإنّما عليك أن تصوغها بنفسك انطلاقًا من تجارب عملائك. لذلك فالتّسويق بدراسات الحالة يميّز علامتك التجارية، ويجعلها أكثر موثوقية في أعين الناس.

كيف تنشئ دراسة حالة مقنعة؟

يختلف النهج الذي يتبعه المسوقون في إنشاء وتحرير دراسات الحالات، إذ تصبح دراسات الحالات من أعظم أشكال التفرد الذي يميز شركة عن أخرى. لكن في كلا الأحوال لا تخلو دراسات الحالة المقنعة من بعض الخطوط العريضة لكي تحقق هدفها المنشود، وهذه بعض التوصيات والتقنيات لإنشاء دراسة حالة مقنعة وجذابة:

1. تحديد شريحة العملاء المستهدفة

تستهدف كل دراسة حالة شريحة معيّنة من العملاء المحتملين. لنفترض مثلًا أنّك تبيع الأحذية والمحافظ والقبعات. فعمل دراسة حالة عن الأحذية لن تسترعي اهتمام شخص يتسوّق لشراء قبّعة أو محفظة مثلًا. لذا، فإن المرحلة الأولى في إنشاء دراسة حالة تسويقية، هي تحديد الشريحة التي تستهدفها من العملاء المحتملين. بعد ذلك، اختر موضوعًا لدراسة الحالة يناسب تلك الشريحة لتضمن أن يستجيبو لها وتستثير اهتمامهم، فذلك سيسهّل عليك إقناعهم بالمنتج.

2. البحث عن العميل والقصة المناسبة

بعد أن تحدّد الموضوع الذي تريد أن تبني عليه دراسة الحالة، وبعد تحديد فئة جمهورك المستهدف، يكون الوقت قد حان لحكاية قصّة ملهمة عن شخص آخر واجه العديد من المشاكل -واحرص على أن تكون تلك المشاكل مشاكل يواجهها عملاؤك المحتملون- وكيف استطاع التغلب عليها وتحقيق أهدافه بمساعدة منتجك. عليك أن تجد عميلًا لتدرس حالته هذا العميل قد يكون شخصًا أو شركة. ابحث في قاعدة عملائك عن الشخص أو الشركة المناسبة، والأفضل أن تتوفّر في العميل الشروط التالية:

  • من الأفضل أن يكون في المجال الذي تنشط فيه، مثلًا، إن كنت تبيع برنامجًا للسيو، فالأفضل أن تبحث عن عميل له متجر إلكتروني أو مدونة، أو مسوّق رقمي.
  • من الأفضل أن تختار العميل من الشريحة التي تستهدفها، مثلًا، إن كنت تستهدف أصحاب المتاجر الإلكترونية، فحاول أن تكون دراسة الحالة عن عميل له متجر الكتروني، وليس مدوّن أو مسوّق مثلًا.

3. تواصل مع العميل واستأذنه لكتابة قصته

قد يكون الجزء الأصعب في إعداد دراسة حالة تسويقية هو جعل العميل يوافق على المشاركة فيها. فحتى لو كان العميل راضيًا عن منتجك، فليس من السهل أن يخصّص وقتًا للحديث عن المنتج أو الخدمة التي يدفع ثمنها. هناك عدّة طرق للتواصل مع العميل، لكن من الأفضل تجنّب المكالمات الهاتفية، لأنّ ذلك يزعج الناس.

قد تكون أفضل طريقة للتواصل معه هي عبر مراسلته عبر البريد الإلكتروني. وتختلف صياغة الرسالة بحسب ما تريده من العميل، وبحسب الموضوع، هذا قالب لرسالة تطلب فيها من العميل أن يدلي بشهادته بخصوص المنتج الذي اشتراه منك.

السلام عليكم، مرحبا عزيزي [اسم العميل]،

أرجو أن تكون بخير. أنت أحد عملائي الذين أقدّرهم، وأتشرّف بالتعامل معهم، وأرغب منك، فضلًا لا أمرًا، أن تزوّدني بتعليقاتك وأرائِك حول [اسم المنتج] الذي اشتريته منا. أودّ أن أستخدم تعليقاتكم وآرائكم كشَهادة لإقناع العملاء في المستقبل بأنّه يمكنهم الاستفادة من التعامل معي.

لمساعدتك في البدء، قمت بتضمين بعض الأسئلة، لكن لا تتردد في كتابة ما تريد.

[ضع من 2 إلى 4 أسئلة ليجيب عنها العميل]

شكرا لك على وقتك أخي الكريم، وشكرا مرة أخرى على اختيارنا والتعامل معنا.

[تحية ختامية]

[اسمك أو اسم شركتك]

4. استخدم فنّ القصَص

لا تلقي الأرقام والإحصاءات في قوائم وجداول وتتوقّع أن يتفاعل معها القارئ، عليك أن تصوغ دراسة الحالة التسويقية على شكل قصة جذابة ومثيرة. ابدأ أولًا بتحديد الجوانب التي تريد التركيز عليها في دراسة الحالة. مثلًا تحدّث عن الصعوبات والمشاكل التي واجهها عميلك قبل أن يستخدم منتجك أو خدمتك، وكيف حُلَّت مشكلته، أيضًا إن كان العميل قد استخدم حلولًا ومنتجات من شركات أخرى ولم تنجح، فاحرص على ذكرها.

أيضًا لا تنس ذكر الأرقام التي تبيّن مدى استفادة العميل من منتجك، مثلًا، فإذا ساعد منتجك العميل على زيادة أرباحه بنسبة 200%، فهو رقم مهم للغاية، وسيكون عليك تسليط الضوء عليه في دراسة الحالة، ووضعه في عنوان الدراسة، وذكره عدة مرات في المحتوى حتى يترسّخ في أذهان القراء. بعد تجميع النقاط الرئيسية، حاول نسجها في سرد قصصي مثير وجذاب يجعل القارئ يتعاطف ويتفاعل مع علامتك التجارية.

5. أبرز النتائج والفوائد التي جناها عميلك مع إرفاق الإحصائيات

حريّ بالقول أنّ دراسات الحالة التسويقية التي لا تحتوي على حقائق وأرقام لن تكون مقنعة. بدلاً من استخدام مصطلحات غامضة مثل “مضاعفة عدد الزيارات” أو “زيادة معدّل التحويل بثلاثة أضعاف”، حاول استخدام الأرقام، أي “زيادة عدد الزيارات بـ 100%” أو “زيادة معدّل التحويل بـ 300%”. أيضًا حاول إنشاء رسوم بيانية أو إنفوجرافيك لتجعله صورة للدراسة أو تضعها في الصفحة الرئيسية لموقعك.

6. تقنيات وأساليب إجراء مقابلة مع العميل

أحيانًا، قد لا تكون المراسلة عبر البريد الإلكتروني كافية، وقد تحتاج إلى إجراء مقابلة مع العميل الذي تريد أن تبني عليه دراسة الحالة التسويقية لكي تحصل على المعلومات الكافية. ويجب أن تكون ذكيًا في هذه المرحلة وأن تستفيد من هذه المقابلة أقصى الاستفادة باتباع النصائح التالية:

  • تواصل مع العميل. واطلب منه مقابلة مباشرة، إن كنت تراسله عبر البريد الإلكتروني، فاسأله إن كان يقبل أن تجري معه مقابلة، إما بشكل شخصي، أو عبر الهاتف أو سكايب. في حال وافق على طلبك، فاطلب منه أن يحدّد الوقت الذي يناسبه، أو يمكنك أن تقترح عليه الموعد.
  • اطرح أسئلة مفتوحة. الهدف من المقابلة هو تمكين عميلك من مشاركة قصته. لذا يجب أن تصوغ الأسئلة بشكل يساعده على سرد قصته بطريقة عفوية وصريحة. بالطبع، لا حرج في طرح بعض الأسئلة المحدّدة، لكن من الأفضل أن تتركها لآخر المقابلة.
  • اجعل العميل محور الحديث. صحيح أنّك تسعى للترويج لمنتجك وعلامتك التجارية، لكن عليك أن تجعل العميل يشعر بأنّ تجربته تهمّك، وأنه محور الحديث. فهذا سيحفّزه على التفاعل معك ومشاركة قصته. هذه بعض الأسئلة التي يمكن أن تطرحها عليه:
    • حدّثنا عنك وعن مشروعك، كيف بدأت؟ وما هي أهدافك وتطلعاتك؟
    • هل يمكنك أن تشاركنا بعض المبادرات الخاصة التي يقودها فريقك أو مؤسستك؟
    • ما هي المشاكل أو الأهداف التي دفعتك إلى اعتماد منتجاتنا أو خدماتنا؟
    • ما نوع التعليقات التي تحصل عليها من العملاء بخصوص منتجاتنا أو خدماتنا؟
  • اسأل عن الأرقام. الأرقام لا تكذب كما يقولون، جميعنا نفهم لغة الأرقام، فهناك فرق بين أن يقول عميلك أنّ “المنتج الفلاني رفع عائد الاستثمار لدينا بشكل ملحوظ”، وأن يقول “المنتج الفلاني رفع عائد الاستثمار لدينا بـ 27%”، فالثانية وقْعُها أقوى، لأنّها دقيقة وواضحة ومحدّدة.

لذلك اسأل عميلك أن يزوّدك ببعض الأرقام التي تؤكّد استفادته من منتجك. يُستحب كذلك أن تبحث عن معلومات إضافية عن العميل أو الشركة ونتائجها ذات الصلة بمنتجك على شبكة الإنترنت، لأنّ العميل قد ينسى أو قد لا يتسنّى له الوقت لتزويدك بأرقام مفصّلة.

  • خذ صورة. خذ صورة له، وإن كانت المقابلة عن بعد، فاطلب منه أن يرسل لك صورة له لتعرضَها مع الدراسة، فذلك سيُساعد على شخصنة دراسة الحالة، وهذا أدْعى إلى كسب تعاطف القرّاء.
  • تابع معه بعد المقابلة. لا ينبغي أن تقطع اتصالك بالعميل بعد المقابلة، مثلًا، بعد صياغة دراسة الحالة التسويقية، يمكنك أن ترسل له مسوّدة منها قبل النشر لتسأله عن رأيه وما إن كان يريد إضافة أيّ شيء، هذا قد يحمّسه، ويدفعه لمزيد من التفاعل معك، كما أنه قد يصحّح لك أيّ خطأ في مسودة الدراسة.

نشر دراسة الحالة

طرق نشر دراسات الحالة

ما يميّز التسويق عبر دراسات الحالة أنّه على خلاف المحتويات الترويجية العادية التي تقوم على سَرد قائمة بمزايا منتجاتك، وبأسعارك التنافسية، فإنّ دراسات الحالة تحاول شخصنة تجربة المنتج، وكسب تعاطف القارئ. بعد ذلك يأتي دور الترويج لتلك الدراسة لتتحصل منها على أقصى استفادة ممكنة. وهذه بعض الأفكار حول كيفية نشر دراسة الحالة التسويقية:

انشر دراسة الحالة على صفحة مُخصّصة في موقعك

يُفضّل أن تخصّص صفحة في موقعك حصريًا لنشر دراسات الحالة التسويقية. هذه الصفحات تُسمّى عادة “دراسات حالة” أو “قصص نجاح” أو “أمثلة ناجحة”. احرص على أن تكون الصفحة في متناول الزائر، يمكن أن تضع رابطًا لها في قائمة التصفح الرئيسية. أيضًا لا تنس مراعاة قواعد السيو حتى تعرضها محركات البحث في الصفحة الأولى.

ضع دراسات الحالة في الصفحة الرئيسية لموقعك

ينقر 36% من الزوّار الموجّهين إلى موقعك أولًا على شعار الموقع في الأعلى ليذهبوا إلى الصفحة الرئيسية، لذلك فإنّ الصفحة الرئيسية هي مكان مثالي لوضع دراسات الحالة خاصتك. إن كانت هناك الكثير من دراسات الحالة التسويقية، فلن يكون من الحكمة أن تضعها جميعًا في الصفحة الرئيسية.

لذا من الأفضل أن تختار دراسة الحالة الأفضل، وتضعها في الصفحة الرئيسية، وتضع إلى جانبها رابطًا إلى الصفحة المُخصّصة لنشر دراسات الحالة. هناك عدة طرق لتضمين دراسات الحالة التسويقية في صفحتك الرئيسية. يمكنك مثلًا وضع اقتباسات وشهادات من العملاء بجانب صورهم، أو يمكنك إرفاق دراسات الحالة مع الدعوة لإتخاذ إجراء (CTA).

اكتب تدوينة حول دراسة الحالة التسويقية

بعد نشر دراسة الحالة، يمكنك كتابة تدوينة في مدونتك لتعريف جمهورك بتلك الدراسة. الحيلة هنا هي أن تكتب عن دراسة الحالة بطريقة تتوافق مع احتياجات جمهورك. لذا، فبدلاً من عنونة مقالتك بـ: “الشركة [كذا]: دراسة حالة” ، فيمكنك أن تكتب عن مشكلة أو تحدٍّ معيّن يواجه الكثير من متابعيك، ثمّ تستخدم دراسة الحالة عن تلك الشركة لتوضيح كيفية معالجة تلك المشاكل، بحيث تثقّف جمهورك حول تلك المشكلة، وتعطيهم الحلّ لمعالجتها، والأمر الجيّد هنا، أنّ ذلك الحل يعتمد على المنتج الذي تبيعه.

على سبيل المثال، إذا كنت تبيع أداة تسويقية، وأنشأت دراسة حالة تُظهر فيها كيف تمكّن أحد العملاء من توليد ضعف العملاء المحتملين بفضل أداة أتمتة التسويق الخاصة بك، فيمكن أن تنشر التدوينة تحت العنوان: “كيف تُضاعف تحويل العملاء باستخدام أتمتة التسويق [دراسة حالة]. أليس هذا أكثر جاذبية من أن تكتب مثلا: “دراسة حالة عن الشركة الفلانية”. فينبغي أن تحتوي التدوينة على مزيج من الإحصائيات والنصائح والحيل العملية، فضلًا عن بعض الأمثلة التوضيحية من دراسة الحالة.

إنشاء فيديو

الفيديو أصبح أحد أقوى الأدوات التسويقية، فـ 72% من الناس يفضلون أن يتعلموا عن منتج ما عبر مشاهدة فيديو عنه. ويبحث 65% من زوار موقع يوتيوب عن فيديو لمساعدتهم على حلّ مشكلة يواجهونها. لهذا فالفيديو ملائم للتسويق بدراسات الحالة، لأنّ درسات الحالة بطبيعتها عمليّة، وتحلّ مشاكل معيّنة، لهذا فهي فرصة لاجتذاب المهتميّن بحل تلك المشاكل.

ضع دراسة الحالة التسويقية في صفحة الهبوط

عندما يحطّ الزائر في صفحة الهبوط خاصتك، فهذا لا يعني أنه مستعد للشراء منك، وإنما هو على الأرجح يقلّب الأمر في رأسه، ويستطلع إن كان منتجك يستحق ثمنه أم لا. ولا توجد طريقة أفضل لإقناع العميل بالشراء من أن تضع أمامه مجموعة من الاقتباسات والأرقام من دراسات الحالة التي أجريتها لتريه أنّ هناك الكثير من الأشخاص يستخدمون منتجك وأنّهم راضون عنه. فهذا سيشجّعه على اتخاذ قرار الشراء.

يجب أن تكون تلك الاقتباسات واضحة وبلغة الأرقام، وتركّز على النتائج، مثلا، “بفضل [اسم المنتج]، استطعت زيادة عدد المشتركين في مدونتي بنسبة 70% في أقل من 6 أشهر”.

انشر دراسة الحالة التسويقية في حساباتك الاجتماعية

إذا كان لديك حسابات اجتماعيات مهنية -وينبغي أن يكون لك ذلك- فانشر دراسة الحالة عليها، وشاركها مع متابعيك في الشبكات الاجتماعية، مثل: فيسبوك وتويتر ولينكد إن. شارك رابط دراسة حالة في المنشورات والتغريدات. عليك أن تنشر دراسات الحالة بطريقة تجذب الأشخاص المستهدفين لكي ينقروا عليها.

فبدلاً من أن تكتب شيئًا عامًّا مثل “دراسة حالة جديدة – >> رابط”، احرص على إظهار التحدّي الذي تمّ التغلب عليه، أو الهدف الذي تمّ تحقيقه، ويُفضّل تضمين الإحصائيات الرئيسية في دراسة الحالة؛ على سبيل المثال ، “مضاعفة معدّل [كذا] 3 مرات” ، “زيادة 125% في [كذا]”.

استخدم دراسة الحالة في التسويق بالبريد الإلكتروني

دراسات الحالة التسويقية مناسبة للتسويق عبر البريد الإلكتروني، خصوصًا عندما تكون لديك قائمة بريدية مصنّفة بحسب المجالات وأنواع العملاء. على سبيل المثال، إذا أنجزت دراسة حالة تسويقية عن عميل يعمل في مجال التأمين، فإنّ إرسال دراسة الحالة بالبريد الإلكتروني إلى الأشخاص ذوي الصلة أو المهتمين بمجال التأمين يمكن يحقّق نتائج طيّبة، ويحوّل المزيد من العملاء.

من المفيد أيًَا وضع رابط لدراسة حالة تسويقية حديثة في توقيع بريدك الإلكتروني. هذا مفيد بشكل خاص لمندوبي المبيعات. إليك كيف يفعل موقع HubSpot ذلك:

استخدم التوقيع كوسيلة لنشر دراسات الحالة

ضع دراسة الحالة في كتاب إلكتروني أو درس تعليمي

يمكنك إنشاء عدّة أشكال من المحتوى بناءً على دراسات الحالة التسويقية خاصتك. على سبيل المثال، يمكنك إعداد كتاب إلكتروني بعنوان “دليلك خطوة بخطوة للوصول إلى 10000 مشترك في مدونتك خلال 3 أشهر .. تمامًا مثلما فعل [فلان]”.

تنسيق وصياغة دراسة الحالة

دراسات الحالة ينبغي أن تُصاغ بأسلوب مبسّط وسهل الفهم، كما ينبغي أن تُكتب بتنسيق جميل وجذاب. يمكنك الاستعانة بخدمات التسويق بالمحتوى على خمسات لصياغة وتنسيق وإجراء هذه الدراسات في كل مراحلها. وهناك العديد من الطرق لصيَاغة وتنسيق دراسات الحالة التسويقية، لكن يجب أن تتضمن دائمًا العناصر التالية:

  • العنوان: اختر عنوانًا قصيرًا وجذابًا. ويُفضّل أن تذكر فيه بعض الأرقام.
  • ملخّص: يجب أن يقدّم الملخّص موجزًا قصيرًا عن المشكلة التي واجهت العميل، وكيف استطاع حلّها بفضل منتجك.
  • العميل: تبدأ دراسات الحالة التسويقية الناجحة بتحديد السياق. إذ تقدّم نبذة عن العلامة التجارية أو العميل موضوع الدراسة، وتقدّم معلومات عامة عن طبيعة عمله.
  • المشاكل: نظرة معمّقة عن المشاكل التي واجهها العميل. وكيف حاول حلّها من قبل.
  • الحلول: بعد تقديم المشكلة، اشرح للقارئ كيف ساعد منتجك على التغلب على تلك المشاكل والتحديات.
  • النتائج: أظهر كيف أدّت منتجاتك وحلولك إلى نتائج ملموسة. قم بتضمين مؤشرات الأداء والبيانات والإحصاءات الرئيسية التي توضّح الفوائد التي جناها عميلك من التعامل معك. هذه بعض الأمثلة على تلك المؤشرات:
    • تحليلات الويب
    • عدد كل من: الزيارات والروابط الخلفية والمشاركات الاجتماعية والتعليقات.
    • ترتيب الموقع في اليكسا
    • الترتيب في صفحات نتائج البحث بالنسبة لكلمات مفتاحية معينة
  • الصور والفيديو: لا تكتف بوضع الأرقام والإحصائيات في فقرات نصّية. قم بتضمين صور ورسوم بيانية وإنفوجرافيك لجعل دراسة الحالة تنبض بالحياة، ولتسهِيل فهمها على القارئ.
  • دعوة إلى اتخاذ إجراء call to action: تذكّر أنّ الهدف الرئيس من دراسة الحالة التسويقية هو تحويل العميل المحتمل وإقناعه بالتعامل معك والشراء منك. لذلك عليك أن تنهي دراستك التسويقية بدعوة إلى اتخاذ إجراء.

أمثلة على دراسات حالة ناجحة

HubSpot

مثال دراسة حالة لهبسبوت

هذه صفحة دراسات الحالة التسويقية الخاصة بموقع hubspot، لاحظ أنّ هذه الدراسات تستخدم العديد من الوسائط، مثل مقاطع الفيديو، والنصوص، والصور والرسوم البيانية. مع وضعها بجوار نصوص بحيث تصبح الدراسة متكاملة وتغطي كافة عوامل الجذب للجمهور.

Fractl

نموذج لإعداد قصة لـ FRACTL

يستخدم Fractl النصوص والرسوم البيانية لتصميم صفحة خاصّة بدراسة حالة متعلّقة بالتطبيق Sapio. تمّ عرض النتائج المًحقّقة على شكل إنفوجرافيك ونصوص تتخلّلها إحصاءات وأرقام تثبت النتائج المحقّقة، مثل زيادة عدد تحميلات التطبيق بمقدار 3,072% أسبوعيا.

التطبيق Annie وكوكاكولا

قامت الشركة المنتجة لتطبيق Annie بدراسة حالة تسويقية على شكل فيديو بخصوص شركة كوكاكولا التي تستخدم التطبيق للترفيه عن زبائنها. الفيديو مدته دقيقتان ونصف تقريبًا، ويتحدّث فيه جريج تشامبرز (Greg Chambers)، مدير الابتكار في كوكاكولا. وقد أجاب فيه عن أسئلة من قبيل سبب استخدام كوكا كولا للتطبيق، وما الذي تعلموه واستفادُوه منه، والمزايا التي أحبّوها فيه. هذا الفيديو هو نموذج مثالي لما ينبغي أن تكون عليه فيديوهات دراسات الحالة التسويقية.

التسويق عبر دراسات الحالة فرع مهمّ في التسويق الرقمي، ولعلّ ما يميّزه أنّه يمكنك دمجه مع أنواع التسويق الأخرى، مثل التسويق بالمحتوى والتسويق بالعلاقات والتسويق بالبريد الإلكتروني والتسويق الاجتماعي، لذلك من المهمّ أن تعتمده وتستفيد منه. وأخبرنا في التعليقات عن تجربتك مع هذا النوع من التسويق؟ وهل تستخدم التسويق بدراسات الحالة في أعمالك أم لا؟

تم النشر في: التسويق بالمحتوى منذ أسبوعين