التسويق أمر مهم لا شك، بل هو أساس نجاح أي عمل تجاري. بدون التسويق الجيد، فلن يعلم أحد بوجود مشروعك التجاري أو منتجك وبالتالي لن يشتريه أحد. ونظرًا لتلك الأهمية، تتجه الشركات إلى إنشاء وتخطيط الميزانية التسويقية التي تخصص فيها مبلغًا قائمًا بذاته لأعمال التسويق والترويج لمنتجاتها وخدماتها.

عندما يتعلق الأمر بإنفاق المال، فأنت لا تخرج المال من محفظتك بسهولة وحسب، فهناك حسابات يجب القيام بها للتأكد من أنك لا تهدر مالك على الأرض. وبالتالي، فإن عملية إنشاء الميزانية التسويقية الناجحة، تتطلب بعض الترتيبات والحسابات التي يجب وضعها بالحسبان أولًا. وخلال الأسطر القادمة، نقدم لك دليلًا شاملًا لكل ما تحتاج إلى معرفته عن الميزانية التسويقية.

لماذا يجب عليك الاستثمار في التسويق لأجل مشروعك؟

ذكرنا في البداية أن التسويق أمر لابد منه لنجاح أي عمل تجاري. وهناك عوامل مهمة تمنحه تلك الأهمية التي يستحقها، وتساعدك على تحقيق أهداف نشاطك التجاري مثل:

بناء الوعي

يساعدك التسويق في بناء الوعي بالعلامة التجارية لشركتك. إذ يوفر سبلًا ووسائل تسهل من وصول المنتج للجمهور المستهدف، عن طريق إعلام الناس بمنتجك وإخبارهم لماذا يجب عليهم اقتناءه، وأي غرض يخدم بالتحديد، وكيف يمكنهم الاستفادة منه. كما يساهم كذلك في بناء سمعة وصورة الشركة وتكوين المصداقية التي تشعر العملاء بالأمان، وتجعلهم يستمرون في استثمار أموالهم وإنفاقها على منتجات الشركة.

زيادة المبيعات

مع اتباع خطة تسويقية مدروسة بدقة ومخصصة لمشروعك التجاري، ستلاحظ ارتفاعًا كبيرًا في نسبة المبيعات. وهو أمر بديهي، إذ تعمل تلك الخطة التسويقية كحلقة وصل بين المنتج والعملاء الذين يحتاجون إليه، عن طريق استهداف تلك الفئة من العملاء باستخدام أدوات واستراتيجيات التسويق المختلفة.

التواصل المستمر مع العملاء

لا يقتصر دور التسويق على جذب العملاء إليك وحسب، بل يحافظ على ولائهم للعلامة التجارية واستمرارية كونهم عملاء لها. وذلك من خلال بناء علاقة وثيقة معهم والبقاء على تواصل مستمر عن طريق تنبيههم بالعروض والصفقات الجديدة، واطلاعهم على أخبار علامتهم التجارية المفضلة ومنتجاتها الجديدة، باستخدام التسويق عبر البريد الإلكتروني مثلًا.

تحقيق النمو والتوسع

يُعد التسويق الوسيلة الأولى لتحقيق النمو والمساعدة في توسيع أعمال الأنشطة التجارية. إذ تعمل الجهود التسويقية بشكل مستمر لتوسيع قاعدة العملاء من خلال الوصول إلى المزيد من العملاء النشطين. وهذا بدوره يعطي فرصة للعمل التجاري بالتوسع والازدهار في مناطق جديدة.

ما هي الميزانية التسويقية؟

يُقصد بالميزانية التسويقية الأموال التي تنوي الشركات إنفاقها بشكل خاص على عمليات التسويق، والترويج للمنتجات والعلامة التجارية بشكل عام خلال فترة زمنية محددة، قد تكون شهرًا واحدًا أو 3 أشهر أو 6 أشهر أو حتى سنة كاملة أو أكثر من ذلك. يمكن أن تشمل عمليات التسويق ما يلي:

  • تصميم وتطوير موقع خاص بالعلامة التجارية
  • حملات التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي
  • حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني
  • إنشاء المحتوى التسويقي لنشره على الموقع ومنصات التواصل الاجتماعي
  • المطبوعات وإعلانات التلفاز والجرائد والمجلات

كذلك يتم إدراج التكاليف التشغيلية التي تشمل تكاليف الأدوات والبرامج المستخدمة في تنفيذ الخطط التسويقية، وأجور الموظفين القائمين بأعمال التسويق، وأي شيء تنفق عليه من شأنه المساهمة في الأعمال التسويقية ضمن الميزانية التسويقية.

أهمية الميزانية التسويقية

يحتاج أي عمل تجاري إلى امتلاك ميزانية تسويقية خاصة ضمانًا لنجاحه. إذ يمكن اعتبار الميزانية التسويقية بمثابة خريطة أموال الشركة، تُحدد أين تنفق وكيف وبأي مقدار. وذلك بهدف الحفاظ على موارد الشركة المالية، والاستفادة منها دون هدر. لا تتوقف أهمية الميزانية التسويقية عند ذلك وحسب، بل هناك العديد من النقاط الأخرى مثل:

1. تتبع النفقات واستثمار الأموال بالشكل الصحيح

تمنحك الميزانية التسويقية بيانًا مفصلًا بمقدار الأموال التي تمتلكها لمشروعك، وما تم استخدامه منها وفيما استخدم وما تبقى لديك. ما يساعدك على تتبع نفقات الشركة ومعرفة عما إذا كان هناك جانب تفرط في الإنفاق عليه، أو جانب يحتاج إلى مزيد من الإنفاق. لتتمكن في النهاية من إجراء التعديلات المطلوبة لإعادة توازن الميزانية. فتحمي بذلك مشروعك التجاري من الفشل، نتيجة الإفلاس أو عدم وجود سيولة مالية كافية لإدارته.

تساعدك الميزانية التسويقية أيضًا على اتخاذ القرار الصحيح بشأن خطوتك التالية في الاستثمار، كمنح الأولوية لأمر على الآخر، أو حتى إرجاء أي استثمار لحين توافر سيولة كافية. ما يمنحك رؤية واضحة لما تستطيع تحقيقه، وتتمكن من تحديد وجهتك التسويقية القادمة.

2. تحديد أهداف العمل

العمل بدون تحديد الميزانية التسويقية ينطوي على عامل مخاطرة كبير، فالأمر أشبه بلاعب السيرك الذي يسير على حبل على ارتفاع عالٍ، دون الاعتماد على معدات للأمان تحميه، ولا يعلم هل سيتمكن من الوصول إلى الجهة الأخرى سليمًا معافى أم لا.

هل رأيت سائق ينجح بالوصول إلى وجهته بدون اتباع العلامات الارشادية أو خريطة؟ بالطبع لا، أنت أيضًا تجازف ولا تعلم هل سينجح عملك التجاري أم لا بدون خريطة. وفي عالم الأعمال خريطتك هي الميزانية التسويقية. يساعد وجود ميزانية تسويقية محكمة على وضع أهداف واقعية قابلة للتنفيذ تدفع بعملك نحو النجاح. وفقًا لميزانيتك وبغض النظر عن حجمها، يمكنك وضع خطط لجهود التسويق المحتملة، وفرض توقعات نتائج تلك الجهود.

4. التخطيط على المدى البعيد

عندما يتعلق الأمر بالمال، فإن التخطيط قبل اتخاذ أي قرار أو الإقدام على أي خطوة أمر لابد منه، فأي خطأ قد يكلفك عملك. كذلك الأمر بالنسبة للميزانية التسويقية، التخطيط المسبق لميزانيتك يمنحك منظورًا أبعد وأوسع لأهداف بعيدة المدى، ويجنبك التعثر الشديد وقت الأزمات. كما يمكنك الاستفادة من الميزانية التسويقية في التخطيط لأهداف بعيدة المدى، طالما لديك الاستعدادات والتجهيزات المناسبة، بدلًا من الاهتمام بالأهداف قريبة المدى وحسب.

خطوات إعداد ميزانية تسويقية

لا تكفي معرفتك القوية بالعمليات الحسابية وقدرتك على استخدام جداول البيانات لإنشاء الميزانية التسويقية الخاصة بعملك التجاري. إذ يحتاج الأمر إلى دراسة السوق والعملاء المستهدفين، ومعرفة أين ستنفق تلك الأموال تحديدًا ولماذا. إليك بعض الخطوات التي تساعدك في إعداد الميزانية التسويقية التي تناسب عملك التجاري أيًا كان نوعه أو حجمه:

1. حدد أهداف عملك التجاري

إذا سألت أي خبير عن الخطوة الأهم لإنشاء ميزانية تسويقية ناجحة، سيخبرك بأن تحديد أهداف مشروعك التجاري هو أساس نجاح ميزانيتك، إذ تبدأ أي ميزانية تسويقية بالهدف الأسمى للشركة. فما هي أهداف شركتك؟ الأمر ببساطة، أنك بحاجة إلى معرفة ما تريد تحقيقه حتى تتمكن من تحديد ميزانية تسمح لك بتحقيق تلك الأهداف التي يجب أن تكون محددة وواضحة حتى تتمكن من القيام بالاستثمار الصحيح في المكان المناسب.

على سبيل المثال، زيادة المبيعات بشكل عام لا تُعد هدفًا محددًا، أما إذا كنت تسعى لزيادة المبيعات بنسبة 15% خلال 6 أشهر مثلًا، فهذا هدف دقيق قابل للقياس. إذ تعرف مقدار زيادة المبيعات والجدول الزمني لتحقيق تلك الزيادة، فيصبح لديك أساس ملموس تضع عليه الميزانية التسويقية.

2. ادرس السوق الخاص بك

عندما تنشئ مشروعك التجاري الخاص، تحتاج إلى إجراء دراسة للسوق الذي تدخله، والقيام بتحليل المنافسين لتعرف موضعك في السوق، وتؤسس لنفسك وجودًا قويًا، وتبرز بين منافسيك منذ اليوم الأول الذي تبدأ فيه شركتك بشكل رسمي.

تساعدك تلك الدراسة على معرفة ما يحتاجه مجال عملك، وفهم نقاط الضعف والقوة الخاصة بالمنافسين، وتحليل أدائهم التسويقي ومدى قوة وجودهم على شبكة الإنترنت. لتتمكن من تحديد أفضل الاستراتيجيات لمنافستهم، أو الاستفادة من تجاربهم والحصول على أفكار تلهمك لإنشاء الاستراتيجيات والخطط التسويقية الخاصة بمشروعك.

3. ادرس رحلة المشتري الخاص بك جيدًا

يُقصد برحلة المشتري الخطوات أو المراحل أو المسار الذي يسير به العميل المحتمل، منذ اللحظة التي سمع فيها أو عرف عن المنتج الخاص بك، مرورًا بالاهتمام الذي يبديه تجاه هذا المنتج للتعرف عليه أكثر، فيقدم على الشراء ويصبح عميلًا نشطًا وفعال. تتكون رحلة المشتري النموذجية من 4 مراحل:

  • الوعي: يدرك الجمهور في هذه المرحلة أنهم يواجهون مشكلة ما، ويتجهون إلى البحث عن حلول.
  • التفكير: يفكر الجمهور في الحلول الممكنة ويبحثون عن الخيارات المتاحة.
  • القرار: بعد التفكير العميق والاطلاع على كافة الخيارات المتاحة، يبدأ الجمهور في تضييق نطاق تلك الخيارات واستبعاد الأقل ملائمة، وإبقاء المنتج الذي يقدم أفضل الحلول.
  • الإجراء: بعد اتخاذ القرار بشأن أفضل منتج، يحين وقت اتخاذ إجراء والقيام بالشراء واقتناء المنتج.

تساعدك دراسة رحلة المشتري على فهم جمهورك، كيف وفيما يفكرون وكيف يتفاعلون مع الخطة التسويقية للمنتج وأي آراء يتشاركونها، ما يُمكّنك من تحديد المرحلة التي يخرج فيها الجمهور عن مسار رحلتهم قبل أن يصبحوا عملائك، فتكثف من الجهود  التسويقية لهذه المرحلة تحديدًا.

لنفترض أن لديك نشاط تجاري وقد لاحظت وصول عدد كبير من جمهورك إلى مرحلة التفكير، ولكن قليل منهم فقط من يتابع إلى مرحلة القرار. إنه أمر طبيعي أن تمر الشركات والأعمال التجارية بمرحلة انخفاض في عدد العملاء، لكنك تلاحظ أن هذا الانخفاض أكبر من المتوقع ويؤثر على أرقام مبيعاتك بشكل سلبي.

بالتالي، ستجد أنك في حاجة إلى تخصيص مزيد من الأموال لأجل إنشاء خطة تسويقية، تكون بمثابة الجسر أو الحلقة المفقودة التي تساعد الجمهور على الوصول إلى المرحلة التالية. وفي تلك الحالات، استراتيجيات التسويق بالفيديو وإعلانات منصات التواصل الاجتماعي تساعد بدفع الجمهور نحو مرحلة القرار. وهذه مجموعة من الأسئلة تساعدك في التعرف على رحلة المشتري:

  • كيف يعلم الجمهور عادة بشأن منتجك؟
  • ما الذي يحتاج الجمهور إلى معرفته قبل اتخاذ قرار الشراء؟
  • كم عدد الزيارات التي يتلقاها موقعك شهريًا؟
  • كم عدد العملاء المحتملون التي تتمكن حملاتك التسويقية من جذبهم؟ وكم منهم يصبح عميلًا دائمًا؟
  • كم يكلفك جذب العملاء المحتملين؟

4. احسب قيمة التكاليف الخارجية الخاصة بعملك التجاري

قبل تخصيص ميزانية للترويج، أنت بحاجة إلى تحديد التكاليف الخارجية، ويقصد بها أي تكاليف أخرى تتحملها الشركة خارج الأنشطة والأعمال التسويقية، وذلك حتى تعلم مقدار المبلغ الذي يمكنك تخصيصه. إليك بعض التكاليف الخارجية التي يجب أخذها في الحسبان:

  • تكاليف التشغيل: أي تكاليف عملية إنتاج المنتج، بداية من التصنيع وحتى التغليف والشحن والتوصيل.
  • رواتب الموظفين: والتكاليف الإدارية كفواتير الماء والكهرباء والإيجار والضرائب وغيرها.
  • تكاليف الموارد المكتبية: مثل أجهزة الحاسوب والمكاتب وغيرها من الأدوات التي يستخدمها الموظفون في أثناء تأدية عملهم.

5. تعرف على مختلف الاستراتيجيات التسويقية

سيكون من الملائم التعرف على الاستراتيجيات التي تسعى لاستخدامها من أجل نشاطك التجاري. فإذا كنت ستنفق المال على شيء، فيجب عليك على الأقل فهم كيف سيعود عليك بالنفع في المقابل. إذ يُمكّنك فهم استراتيجيات التسويق من اختيار وتحديد الاستراتيجيات الملائمة لوضعك وأهدافك، ويمكن تقسيم استراتيجيات إلى عدة أنواع كالتالي:

  • تحسين محركات البحث (SEO): هي عملية تعزيز تصنيف الموقع الخاص بك في صفحات نتائج البحث. وتعمل هذه الاستراتيجية على زيادة عدد زيارات الموقع، من خلال تحسين ظهور الموقع في نتائج البحث، وجعله متصدرًا ليحظى بمزيد من الزوار.
  • إعلانات الدفع عند النقر (PPC): هي إحدى صور الإعلانات عبر الانترنت. تظهر أعلى صفحات نتائج البحث وعلى صفحات المواقع الأخرى. وتهدف إلى الوصول إلى مزيد من العملاء المحتملين.
  • التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: يساعدك على الوصول إلى الجمهور المستهدف باستخدام الاعلانات المدفوعة والمحتوى التسويقي على تلك المنصات.
  • التسويق عبر البريد الإلكتروني: وسيلة جيدة للإبقاء على تواصل مع العملاء، من خلال إرسال العروض والمنتجات الجديدة.
  • التسويق بالمحتوى: يمكنك من جذب المزيد من العملاء المحتملين، من خلال مشاركة معلومات قيمة تهمهم. قد يكون المحتوى مقروء مثل المنشورات والمقالات، أو مسموع مثل البودكاست، أو مرئي مثل الفيديوهات.

6. تعرف على أسعار وتكاليف الاستراتيجيات

قبل إنشاء الميزانية التسويقية لعملك التجاري، تحتاج أولًا إلى معرفة تكاليف الاستراتيجيات التسويقية التي ستحتاج إلى تطبيقها، وذلك حتى تتمكن من معرفة نطاق ومدى الأموال التي سوف تخصصها للميزانية، فلا تكون أقل مما تحتاجه أو أكثر بكثير.

ومع وجود الكثير من الخيارات التي يمكنك الاستعانة بها عند إنشاء وإدارة حملاتك التسويقية، يجب تحديد الجهة التي ستوكل إليها تلك المهمة، سواء كانوا موظفين قسم التسويق لديك، أو شركة متخصصة بتقديم خدمات التسويق أو عامل مستقل، فلكل منهم تكلفة مختلفة كتالي:

  • فريق التسويق: يعد الخيار الأعلى تكلفة، ففي هذه الحالة ستتضمن التكاليف رواتب الموظفين والموارد المكتبية، إضافة إلى تكاليف الأدوات التي يستخدمها الفريق لإنشاء الحملة.
  • شركة خدمات تسويق: تستعين معظم الشركات الكبرى بخدمات شركات تسويق متخصصة لتولي المهام التسويقية، أو توظفها بشكل دائم وتدفع لها بشكل شهري مقابل خدماتها.
  • خدمات المستقلين المصغرة: يعد الاستعانة بخدمات المستقلين خيارًا جيدًا إذا كنت في بداية عملك ولا يمكنك تحمل تكلفة توظيف فريق خاص للتسويق، أو شركة خدمات تسويق. يمكنك شراء خدمات التسويق من المحترفين على منصة خمسات، أكبر سوق عربي للخدمات المصغرة.

7. احسب قيمة العائد على الاستثمار (ROI)

يُقصد بالعائد على الاستثمار النسبة بين صافي الأرباح وتكلفة الاستثمارات التي تم القيام بها لأجل تحقيق تلك الأرباح. وبالتالي، فإن أفضل طريقة لاختبار نجاح الميزانية التسويقية ومعرفة ما إذا كانت قراراتك الاستثمارية صحيحة أم لا، هي بحساب قيمة عائد الاستثمار الخاص بنشاطك التجاري.

بالطبع لن تكون هناك فائدة من حساب القيمة بعد انتهاء الجهود التسويقية، دون مقارنتها مع هدف تسعى لتحقيقه بالفعل. فإذا كان لديك عائد استثمار بقيمة 20% فلن تستطيع أن تقرر ما إذا كان هذا الرقم مربحًا أم لا إذ لم يكن لديك هدف في البداية لتقارن تلك النتيجة به. لذا، لا بد من تحديد هذه القيمة في البداية، وقياس النتيجة النهائية بعد تنفيذ خطتك التسويقية.

كيفية حساب العائد على الاستثمار

يمكن استنتاج قيمة عائد الاستثمار بخطوة بسيطة، وهي قسمة صافي الأرباح على تكاليف الاستثمار، ثم ضرب الناتج في 100. ولحساب صافي الأرباح، نطرح إجمالي تكاليف الاستثمار، من إجمالي الإيرادات الناتجة من الاستثمار. كلما زادت قيمته، كان أفضل ودلالة على نجاح الاستثمار.

على سبيل المثال؛ لنفترض أنك قمت باستثمار بقيمة 500 دولار في إحدى استراتيجيات التسويق، والتي عادت عليك بربح يبلغ قيمته 900 دولار. حساب قيمة عائد الاستثمار سيكون كالتالي:

0.8 = 500/(900−500)

وبضرب الناتج في 100 نحصل على 80% وهي نسبة العائد على الاستثمار.

قد تبدو طريقة استنتاج عائد الاستثمار سهلة وبسيطة، لكن هناك بعض العوامل التي تؤثر على قيمته ويجب أخذها بالحسبان عند حساب تلك القيمة مثل: التضخم والاقتصاد والوضع السياسي.

كيفية حساب الميزانية التسويقية

هناك قاعدة عامة متعارف عليها في عالم الأعمال فيما يخص تحديد الميزانية التسويقية للشركات. إذ يُنصح أن تستثمر شركات الـ B2B ما لا يقل عن 2%  وحتى 5% من الإيرادات في التسويق، بينما ينصح شركات B2C باستثمار بنسبة أعلى تتراوح ما بين 5% إلى 10% من إجمالي الإيرادات إذ تحتاج تلك الشركات إلى الوصول إلى شرائح مختلفة من العملاء مقارنة بشركات B2B.

يجدر الإشارة إلى أن هذا متوسط نسب الاستثمار لمعظم الشركات، أما الشركات الناشئة على وجه التحديد فستحتاج إلى تخصيص نسبة أكبر تتراوح ما بين 7% إلى 11%. إذا كنت تسعى إلى تحقيق عدة أهداف دفعة واحدة، فستحتاج بالطبع إلى رفع تلك الأرقام بما يتناسب مع تكاليف المجهودات التسويقية التي تصب في مصلحة تلك الأهداف.

ختامًا، نذكرك بأن الميزانية التسويقية الخاصة بك تتضمن كل ما تحتاج شركتك إلى إنفاقه على الأنشطة الترويجية الخاصة بالمنتج وبالعلامة التجارية. ويجب أن تكون تلك الميزانية متوافقة مع أهداف عملك وتعمل على تحقيقها. ونأمل أن تكون سطورنا السابقة قد نجحت في الإجابة عن كل الأسئلة التي تدور بذهنك وقدمت لك كل ما تحتاج إلى معرفته.

تم النشر في: التسويق الرقمي منذ 6 أشهر