دليل بناء العادات اليومية بطريقة صحيحة

يجد البعض بناء عادات إيجابية كالاستيقاظ مبكرًا أو القراءة يوميًا أمرًا صعبا ويحتاج للالتزام. على الناحية الأخرى الإقلاع عن عادة سيئة كالتدخين والتصفح اللا واعي للإنترنت هو صراع نخوضه مع أشياء اعتدنا عليها ولا نستطيع التخلص منها بسهولة.

لكن لحظة … كيف تتوقع لنفسك حياة أفضل مهنيًا أو شخصيًا إذا لم تستطع التحكم بوقتك وأفعالك، السعي نحو الحرفية بالعمل والنواحي الأخرى من حياتك يتوقف على بناء العادات اليومية الجيدة والإقلاع عن العادات التي تؤثر سلبًا عليك وعلى من حولك، قبل أن نتعرف على كيفية بناء عادة جديدة لتحسن من حياتك وتقترب من خلالها لتحقيق أهدافك، أريدك أن تتخلص من الفكرة التالية:

بناء عادة يومية يستغرق 21 يوم

كيف يمكن لشخص أن يتصور أنه سيبني عادة المفترض أنها تبقى معه طوال حياته أو على المدى البعيدفي 21 يوم أو حتى 30 أو 40 يوم فقط، فالمدة التي تحتاجها لتبني عادة مستمرة تتوقف على عدة عوامل منها شخصك، العادة التي تبنيها، الظروف المحيطة.. إلخ.

فإذا كنت تريد بناء عادة يومية تستمر معك بحياتك وتؤثر إيجابًا على عملك وحياتك الشخصية فضع ببالك أنك ستبنيها لتستمر لا لتشعر بالإنجاز بعد الـ 21 يومًا، يمكنك أن تعتبر العشرين يومًا الأولى هي مجرد إحماء وتعود لبناء العادة لكن ليست هي تلك المدة الثابتة التي تخطط طبقًا لها.

كيفية بناء العادات الحسنة التي تدوم؟

أهم ما قد تبدأ به طبقًا لهذه التدوينة من مدونة Zenhabit لبناء أي عادة يومية هو 4 خطوات:

  1. ابدأ بشيء صغير
  2. ركز على عادة واحدة في كل مرة
  3. استمتع بما تفعله، ولا تركز على النتائج
  4. كن شاكرًا لكل تقدُم تتحققه

يمكنك كتابة الأربع سطور تلك وتبدأ الآن إذا شئت، كل ما عليك هو أن تحدد الشيء الصغير الذي ستبدأ بتغييره، يمكن أن يكون القراءة لنصف ساعة يوميًا، أو كتابة 500 كلمة يوميًا، أو مشاهدة فيديو تعليمي. الخطوة الثانية أثناء التنفيذ هي أن تختار شيئًا واحدًا فقط لتركز عليه، فلا تختر عدة أشياء لتلتزم بها ثم تجد نفسك بالنهاية لم تحقق أي تقدم في أي منها.

كذلك التركيز على ما تفعله وليس على النتائج، ويمكنك تصور أهمية هذا المبدأ عند تقديم خدمة لإنجاز تصميم أو برمجة تطبيق، فما الفارق بمن يريد أن يصمم أفضل عمل يقوم به وآخر يريد أن ينتهي منه ليقبض ثمنه، ومع أن هذا ليس عيبًا لكن أيهما يحقق نتيجة أفضل. ولا تنسى مراقبة تقدمك مما سيحفزك كثيرًا  ويشعرك أنك تتحسن مع الوقت وتعتاد على الأمر.

1. الصورة المجملة Vs المهمة الحالية

لدى كل شخص منا أهداف شخصية ومهنية يريد تحقيقها، لكن المفارقة تكمن في أحلام اليقظة من ناحية والتركيز على جودة كل فعل صغير يتجه بنا نحو تلك الأهداف من ناحية أخرى، كثير يميل لأحلام اليقظة وليس بالقليل يركز على المهام الحالية لكنه يسير بدون خطة، فما العمل؟

أفضل خيار هو أن تحدد الصورة المجملة (هدفك وخطة الوصول إليه) وتحدد أقل مقدار من العمل اليومي الذي يتجه بك نحوه، في هذه الحالة ستستطيع التركيز على عملك اليومي وبالتالي الوصول إلى هدفك، إذا أردت أن تحقق هدفك في فترة أقل يمكنك مضاعفة هذا العمل اليومي، من الوسائل الجيدة لتطبيق هذا الأسلوب هو رسم السنة بشكل Timeline وتحدد عليها الهدف الرئيسي والمهام اليومية.

2. تخيل فعلك للخطوات المؤدية للهدف

طبقًا لهذه الدراسة فإن تخيُل القيام بالخطوات المؤدية لاكتساب عادة ما أفضل تأثيرًا من تخيل الحصول على النتيجة المرغوبة، فتخيل نفسك مصممًا ممتازًا غير مفيد مقارنة بتخيل نفسك تقوم بالتعلم يوميًا والجلوس بالساعات تطبق على برامج التصميم. فإذا كنت ستتخيل تخيل العملية التي تؤدي بك للنتيجة.

3. اصنع سلسلة من الأفعال

ليس من السهل نسبيًا بناء العادات الجديدة، فتكتب مثلًا بقائمة المهام “سأقرأ 30 دقيقة” ليمر اليوم ولم تقرأ، الأيسر عادةً هو أن تربط الأفعال التي تبنيها مع أفعال أنت اعتدت عليها بالفعل، فإذا كنت اعتدت الانتهاء من أعمالك مبكرًا يمكنك كتابة “بعد إنجاز هذه الخدمة سأقرأ لنصف ساعة”. الفكرة هنا أنك تجعل أفعالك كالسلسلة وتربط الأشياء الجديدة بأشياء قديمة اعتدت عليها حينها يتيسر الالتزام بها.

4. قلل من الخيارات المتاحة

إذا عرضت عليك الاختيار بين 15 نوع من الحلوى، أو الاختيار من بين 3 أنواع فقط، فأيهما ستقرر؟ في أغلب الأحوال نميل للاختيارات الأقل لأنها أسهل ولا تسبب لنا الحيرة، عندما تنشئ عادة حسنة جديدة كمشاهدة فيديو تعليمي يوميًا فحدد بالضبط أي القنوات أو المواقع التي ستعتمد عليها حتى لا تأتي عند التنفيذ وتحتار في الاختيار بين مئات المصادر الموجودة على الويب.

5. تصدى للحظات اليأس

بناء العادات الأولى هو أصعب شيء لذا لا نريد إفساد الأمر، لاحظ متى يتسرب إليك الشعور باليأس والإحباط لعدم الاستمرار والالتزام بالعادة، يمكن أن يكون السبب شيء بسيط كعدم التركيز أثناء تعلم شيء جديد بسبب الضوضاء، حينها يمكن أن يكون الحل بسيط كشراء سماعة أذن للحد من الأصوات الخارجية.

بناء العادات من الأشياء الضرورية لإنجاز أي هدف أو عمل يحتاج الالتزام والاستمرار، بالتأكيد هي مهارة تستحق اكتسابها. ماذا عنك؟ هل توجد طريقة معينة تتبعها لبناء عادة حسنة؟

تم النشر في: تطوير المهارات منذ 7 سنوات