عندما تبدأ بتصميم هوية إلكترونية لشركتك فإن الاعتماد على جودة الصور وروعة التصاميم لن يكون كافيا بالتأكيد، فلا بد من الاستثمار في قوة الكلمة، في العادة يركّز رواد الأعمال أثناء إعداد المواقع الإلكترونية لشركاتهم على تقديم أفضل محتوى من خلال كتابة الملف التعريفي للشركة أو النبذة التعريفية_ البروفايل، باحترافية عالية.

تكمن أهمية صفحة “من نحن”، والتي هي الجزء الأهمّ من الملف التعريفي لأي شركة، في كونها بمثابة السيرة الذاتية للمنشأة، إنها تقدم شركتك للآخرين، لعملائك ولعملائك المحتملين، وللزوار الفضوليين الذي قادهم العثور على رابط موقع الشركة في مكان ما، أو قادتهم محركات البحث كي يطرقوا باب الموقع رغبة في الاطلاع على: ما الذي تقدمه، من أنت، متى بدأت، ما الذي تفعله، وكيف تفعل ذلك باحترافية؟

“اعتقادي هو أن لديك فرصة واحدة لترك الانطباع الأول”   كيفين مكارثي

عندما ينقر الزائر على رابط صفحة “من نحن” فهو يمنحك فرصة الحديث معه لبضع ثوانٍ، لذلك ينبغي أن يكون حديثك مثيرا للاهتمام، وملفتا، تخيل أنك في اجتماع مع أحد العملاء لتقنعه بشراء المنتجات أو الخدمات التي تقدمها شركتك في وقت محدود،  لتتمكن وبأفضل الطرق من:

  • الحديث عما يميزك عن غيرك ولِم أنت فريد من نوعك.
  • إعلام الجمهور بجميع الأنشطة المتعلقة بنشاطك التجاري.
  • الإجابة على الأسئلة التي يطرحونها، إجابة تلبي احتياجاتهم.
  • استعراض لمحات عن فريق عملك ومهاراتهم.

لا بد أن تكون الصفحة مُقنعة، بحيثُ تُظهِر لزوار الموقع مدى احترافية شركتك،  ما يمنحك فرصة أكبر لتعزيز ثقة العملاء الحاليين، وتحويل الزوار إلى عملاء، وترك انطباع جيّد لدى المستثمرين، فما الذي سيجعل صفحة “من نحن” الخاصة بشركتك، صفحة رائعة ومثالية؟

استخدم الفن القصصي

تقول بيرناديت جيوا: إذا لم يكن لديك قصة فأنت مجرد سلعة أخرى!

وراء كل علامة تجارية قصة مثيرة للاهتمام، يُحبّ الآخرون سماعها وخاصة العملاء، استخدام الفن القصصي في كتابة صفحة “من نحن” هو استراتيجية ذكية للفت انتباه الزوار، تنفق آلاف الشركات ملايين الدولارات سنويا لاختلاق قصص إعلانية تلهم المستهلكين، إذا كان لديك قصة واقعية فيها حقائق مثيرة، أو قصة ملُهمة ومختلفة، استخدمها في كتابة صفحة “من نحن”، لتثبت أن شركتك ليست مجرد سلعة أخرى كباقي السلع في السوق وأنها فريدة، ولتسمح للزوار من عملاء فعليين ومحتملين بالاقتراب منك أكثر، والثقة بك، ربما تكون قصة تأسيسك للشركة تشبه قصصهم في البحث عن المنتجات أو الخدمات التي تقدمها، ما سيثيرهم لسماعها أكثر، يجب أن تحمل القصة رسائل قوية، بلغة بسيطة وشفافة، لا ينبغي أن تكون صفحة “من نحن” تدوينة أو مقالًا، ولا وجهة نظرك أو وجهة نظر قسم التسويق، أو أن تكون تلك القصة التي تحكيها في الصفحة مملة، تدفع الزوار لإغلاق الصفحة ومغادرة الموقع، فقط أخبرهم باللغة التي يفهمونها كيف حدث وأصبحت ما أنت عليه الآن، ما الذي تفعله وكيف تفعله، ولماذا ينبغي عليهم أن يشتروا منك، ومن هؤلاء الأشخاص الذين يقفون معك خلف كواليس الشركة.

الناس يحبون القصص، ما الأكثر تشويقًا من أن تحكي لزوار موقعك عن شركتك وبدايتها، وما تقدمه أنت وفريق عملك من خدمات، في قالب قصصي مثير؟

 أظهر الجانب الإنساني لشركتك

لا يعني بالضرورة أن تدير مؤسسة تقدّم خدمات إنسانية أو تطوعية، لكي يكون لديك جانب إنساني لشركتك، صحيح أنك تبيع خدمات أو منتجات، لكنك بالنهاية تقدّم شيئًا يستفيد منه المجتمع، وإلا لما كان ليكون قابلا للبيع، فلا أحد يشتري أشياء غير مفيدة، من المهم أن تستخدم الجانب الإنساني في كتابة صفحة “من نحن”، وأن تخاطب الزوار بصيغة تُظهر مدى اهتمام علامتك التجارية بتغيير حياتهم للأحسن وتسهيل الأمور عليهم، من الضروري أن تُظهر كيف تلبي شركتك احتياجات الجمهور العاطفية، وكيف تلامس حياة أشخاص آخرين وتؤثر بها، بتلقائية وبأسلوب قابلٍ للتصديق، غير رسمي أو مفتعل، وبدون العبارات المفخمة أو المبتذلة.

ومن المهم أيضا أن تتضمن صفحة “من نحن”، تعريفا بالأشخاص الذين يسعون معك لتحقيق أهداف الشركة وهم أعضاء فريق العمل، مع الإشارة لمهاراتهم التي يستخدمونها لتلبية توقعات العملاء، وهواياتهم، وبعض النشاطات اليومية التي يمارسونها (بعضهم يحب كرة السلة، السفر، شرب القهوة…) ذكر تلك الأشياء يُظهر للعملاء أنهم يتواصلون مع أشخاصٍ حقيقيين ولطيفين.

إظهار الجانب الإنساني من شركتك يلامس عواطف الزوار، ويجعلك مُحاطا بجمهور مخلص لعملاتك التجارية، يشعر أنه يتعامل وتتم مخاطبته من قبل أشخاص يعرفون ما يحتاجه ويسعون لتقديم الحلول والفوائد له باستمرار.

 كن متجددا

العالم يتجدد على الدوام، فهل من المعقول أنك لم تغيّر صفحة “من نحن” الخاصة بشركتك، التي اعتمدتها منذ خمس سنوات مضت؟ أم أن شركتك لم تتطور وبقيت تُراوح مكانها منذ تأسيسها وإطلاق الموقع.

هناك دائما قصص جديدة ومثيرة تحدث، أو قصص قديمة قيلت وتحتاج أن يتم قصّها بطرق أكثر إثارة، هناك أهداف تم تحقيقها، وأهداف أخرى سُطّرت في شركتك، أفكارٌ تغيرت، مهارات وأفكار جديدة اكتُشفت، خطط جديدة ومنتجات حديثة صُممت، ربما تطورت شركتك كثيرا منذ آخر مرة حدّثتَ فيها الموقع ومحتواه، من المحتمل أن  فريق العمل قد تغير بعض أفراده، وربما دخلت أسواقا جديدة واستهدفت جمهورا جديدا من العملاء، إحداث تغييرات دورية في محتوى الصفحة الذي تقدمه، يظهر للزوار دوما أنك شخص متجدد ومنفتح على التغيرات التي تحدث في السوق، ومستعد لتواكب كل ما هو مستجدّ، حاول أن تتحدث في صفحة “من نحن” عن شركتك اليوم، جوجل مثلا منذ خمس سنوات ليست هي جوجل اليوم، لقد أصبحت تنضوي تحت اسم شركة أخرى (Alphabet inc)، تطورت منتجاتها وأصبح لديها عدد كبير من الخدمات الجديدة التي تقدمها لملايين العملاء عبر العالم، كما أن عدد موظفيها يختلف من سنة إلى أخرى.

وظّف كاتب محتوى

ربما ليست الكتابة من المهام التي تحب القيام بها، أو من المحتمل أنك صاحب متجر إلكتروني تعرف جيدا كيف تدير صفقات البيع والشراء، أو صاحب مكتب هندسي بارع في التصميم والديكور، أو محام لديك شركة محاماة يعرف كيف يحلّ أصعب القضايا،لكنك لا تمتلك الوقت لتفكر في كتابة صفحة “من نحن” أو أنك لا تمتلك مهارة الكافية لكتابة صفحة رائعة.

يعرف كتاب المحتوى المحترفون كيف يقدمون المحتوى الإبداعي الذي يحقق أفضل النتائج لعلامتك التجارية، ويكتبون محتوى الصفحات بعيون مختلفة وأفكار مدهشة، لذلك من الضروري أن تُسند المهمة للأشخاص الذين يجيدون القيام بها على أكمل وجه من خبراء صناعة المحتوى والذين بوسعهم مساعدتك.(عشرات الخبراء في صناعة المحتوى بوسعهم مساعدتك.

من المهم أن تحرص في محتوى صفحة “من نحن” الخاصة بموقع شركتك الإلكتروني، على أن تكون استثنائيا، ومختلفا، وأن تفاجئ عملاءك بكل ما هو غير متوقع، إن مئات الآلاف من مواقع الشركات تقوم بكتابة ملفات تعريفية متشابهة وصفحات “من نحن” مستنسخة.. كن فريدًا من نوعك، واحصل على مُحتوى لا يُنسى.