يعاني معظم روّاد الأعمال في بداية إطلاق مشاريعهم الناشئة من صعوبة الوصول إلى الجمهور المستهدف، والمشكلة أن أغلب أصحاب الشركات الناشئة،  إَضافة إلى ميزانياتهم المحدودة، يفتقرون إلى معرفة طرق واستراتيجيات التسويق الناجحة، وقد يتطلب الأمر الكثير من الوقت لتعلم وتطبيق تلك الاستراتيجيات ومعرفة أهميتها، بعد خوض عشرات التجارب والطرق الفاشلة.

إذا كانت لديك شركة ناشئة، أو تنوي إطلاق واحدة في وقت قريب، هذا المقال سيوفّر عليك عناء البحث وهدر الوقت في التجارب، بتقديم مجموعة من أهم طرق التسويق الحديثة، وكيفية الترويج للمشاريع الناشئة على الإنترنت بنجاح

صناعة المحتوى ليست مضيعة للوقت كما تعتقد!

صناعة المحتوى أصبحت من أقوى استراتيجيات التسويق الحديث، تستخدمها الشركات الكبرى لبناء علاقات قوية بينها وبين عملاءها من خلال نشر محتوى ذو صلة بما تقدمه من خدمات أو منتجات، التسويق بالمحتوى يساعد العلامات التجارية على التواصل مع المستهلكين وكسب ثقتهم، وتقديم المعلومات المفيدة لهم بشكل مستمر ما يساعد على تغيير حياتهم للأفضل، ينبغي أن يكون المحتوى ذو قيمة ويساعد في الإجابة على التساؤلات وتقديم الحلول للعملاء، قد يكون المحتوى: مقالات، صور، فيديوهات، كتيبات، إنفوجرافيك.. إلخ

إذا لم تستخدم هذه الاستراتيجية في موقعك الإلكتروني بعد، فابدأ الآن بالعمل على مدونتك، واحرص على  استخدام مهارات الـ Seo في مقالاتك لكي يتصدر موقعك نتائج البحث، أو وظّف الباعة المميزين في مجال خدمات السيو على خمسات لكي تحصل على محتوى حصري يساعدك في الترويج لمشروعك الناشئ على الإنترنت!

التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. فيسبوك تحديدًا

إذا لم يكن مشروعك، حتى لو كان عربة نقانق، متواجدًا على واحدة – على الأقل – من مواقع التواصل الاجتماعي، فأنت تحكم على عملك بالموت!

عندما تعرف أن مستخدمي موقع فيسبوك قد وصلوا، في عام 2016، إلى 1 ونصف مليار مستخدم حول العالم، فيجب عليك فورًا أن تستغل هذا الحشد المهول الذي تتنافس العلامات التجارية العالمية للفت انتباهه وكسب وده.

إذا لم تقتنع بعد بأهمية إنشاء صفحة اجتماعية على موقع فيسبوك، فيجب عليك زيارة هذه الصفحة لتشاهد الإحصاءات كاملة.

الآن سأضع بين يديك النصائح الثمانية التي أوردها نيل باتيل Neil Patel في تدوينته على موقع Quick sprout، وهي “تدوينة أسطورية” بالفعل.. التدوينة عبارة عن 8 نصائح مستخلصة من بيانات  منشور على فيسبوك!، والنصائح التي أوردها نيل هي كالآتي:

  1.  أفضل توقيت للنشر بين 10pm ومنتصف الليل، حسب توقيت جمهورك.
  2. المنشورات المدعمة بأسئلة أو صور تحصد التفاعل الأكثر.
  3. أفضل يوم للنشر – خصوصًا إذا كان الغرض تسويقيا وليس شخصيا – هو يوم الإثنين، يليه يوم السبت (هذه النصيحة لمن يستهدفون السوق الأجنبي فقط).
  4. المنشورات المدعمة بروابط لمقالات تحتوي على 1000 _ 3000 كلمة تحصل على التفاعل الأكثر.
  5. المنشورات القصيرة تحصل على المزيد من التفاعل.
  6. نشر مقاطع الفيديو المحمّلة مباشرة على فيسبوك تحصل على تفاعل أكثر ستة مرات من نشر رابط اليوتيوب لنفس الفيديو.
  7. الصور المنشورة من خلال إنستغرام تحصل على تفاعل أكثر بـ 23% من نشرها على فيسبوك مباشرة.
  8. المنشورات التي “لا” تحتوي على هاشتاج تحصل على تفاعل أكثر مقارنة بالمنشورات التي تحتوي على هاشتاج.

يمكنك الحصول على خدمات التسويق على فيسبوك من خلال الباعة المحترفين في خمسات

التسويق عبر البريد الإلكتروني بالشكل المناسب

تقريبًا الجميع يعرف معايير التسويق عبر البريد الإلكتروني العادية.. وهي أن تحصل على مجموعة من عناوين البريد الإلكتروني لعملاء محتملين أو غير محتملين، غالبًا تكون المجموعة عشوائية، وتبدأ في إرسال رسائل عن منتجاتك تكون ذات صيغة واحدة، وغالبًا تكون مثل هذه الحملات بلا فائدة خصوصًا إذا كانت تُستخدم في نطاق ضيق.

هذه الطريقة عفا عليها الزمن، الآن أصبح هناك ما يعرف بـ “أتمتة Automation” التسويق عبر البريد الإلكتروني، وهو يعني إرسال الرسائل الإلكترونية بشكل آلي إلى المشتركين “فقط عندما تُحقّق تلك الرسائل معايير معينة تستدعي إرسالها”.

وللتوضيح، في التقنية القديمة، سوف تُرسل رسالة إلى العميل بشكل عشوائي تخبره فيها عن منتج ما، لكن في “الأتمتة”، لا يمكنك إرسال الرسالة الإلكترونية قبل استدعاء تاريخٍ محدّد، كيوم ميلاد المشترك مثلًا، أو بمناسبة مرور شهر، 6 أشهر، أو سنة على اشتراكه أو شرائه لأحد منتجاتك، أو بمناسبة نشر تدوينة أو كتاب جديد على موقعك الإلكتروني.

الفكرة كلها تتلخص في إرسال الرّسالة المناسبة إلى الشّخص المناسب في الوقت المناسب!

فوائد الترويج بهذه الطريقة

  • توفير الكثير من الوقت.
  • تحسين معدّلات الاستجابة للرسائل، حيث أظهرت الدراسات أن معدّلات فتح الرسائل الإلكترونية المؤتمتة أعلى بنسبة 70.5%، ومعدلات النقر 152%، وهذه نسبة مدهشة.
  • زيادة المبيعات
  • التفاعل الجيد مع العملاء.
  • إنشاء علاقة متبادلة وصادقة بين البائع والعميل لا تقتصر على الأهداف التسويقية فقط.

يمكنك الاطلاع في هذا المقال المُفصّل في أكاديمية حسوب على هذه الطريقة والعديد من النماذج التي يمكنك استخدامها.

تفاعل مع عملائك الحاليين

فكّر في الأمر، جمهورك هو رأس مالك! إذا اهتممت به، إذا جعلته يشعر بأنه يتعامل مع شركة يديرها أشخاص من لحم ودم وليس مجرد آلات، إذا اجتهدت لتجعله يشعر بالرضا من الخدمات التي تقدّمها.. فإنه حتمًا سيتضاعف!

هل تذكر المرة الأخيرة التي تناولت فيها البيتزا في مطعم قريب من منزلك ووجدت أن الخدمة هناك ممتازة، البيتزا رائعة، المكان نظيف، المقاعد مرتّبة، والعمّال ودودون، كما أنهم يقدّمون أشياء مجانية مثل زجاجة كاتشب ومايونيز وكوب من الماء، بالإضافة إلى حلوى صغيرة عند دفع الحساب.. هل تذكر كيف أخبرت صديقك عن هذا المطعم؟  هل ستفكّر مرتين بأن توصي جيرانك بتناول البيتزا هناك؟  هل ستتردد للحظة بالذهاب إلى هناك فور شعورك بالجوع؟ .. بالطبع لا!

حاول أن تتعامل مع عملائك بهذا المنطق، لا تعاملهم على أنهم مجرد “عملاء”، بل فكّر في أن هؤلاء الأشخاص هم البذرة التي سوف تطرح وتُزهر آلاف وملايين الأزهار إذا ما اعتنيت بها جيدًا.

وإليك بعض النصائح التي يمكنك استخدامها لكي تبني علاقة جيدة بين جمهورك:

  • ابذل جهدًا وأنت تقدم منتجك أو خدمتك إلى عملائك، قبل أن تقدّم المنتج اسألهم عن رغباتهم التي لها علاقة بخدماتك، افتح المجال معهم لحديثٍ مقتضبٍ عن اهتماماتهم واحتياجاتهم.
  • استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتتحدث مع عملائك مباشرة، اسمع تقييماتهم الإيجابية والسلبية وتعامل معها بحكمة وبلطيف.
  • أثناء التواصل عبر الإنترنت، انتقِ كلماتك بعناية، حاول أن تستخدم التعبيرات الإلكترونية والابتسامات، تعامل مع عميلك وكأنك متفرّغ له طوال اليوم.. قد تعتبر هذه الأشياء تافهة إلا أنها تؤثر كثيرًا في شعور العميل بعد شراء الخدمة.
  • قدّم أشياء بسيطة مجانية، خصومات طفيفة عند قرار شراء الخدمة، جواب شكر إلكتروني أو ورقي مع وصول المنتج إلى متناول العميل.

إذن مـا هـو السـر؟!

في عالم الأعمال الذي يتغيّر ويتجدد كل يوم  وكل ساعة، لا يوجد “سرّ” لكي تروّج لمشروعك الناشئ على الإنترنت بنجاح، ولكن إذا استخدمت الطرق التي أوضحنها، تستطيع أن تتعلّم كيف تصنع علاقات قوية وصادقة مع عملائك الذين سيتزايدون باستمرار مع مرور الوقت وبذل الجهد..

ما هي أفضل طريقة أعجبتك؟ وما هي الطريقة التي تستخدمها بالفعل؟ 🙂