لم يعد العالم غنيا عن صناعة المحتوى بمختلف أنواعه، مضامينه، وأهدافه، المحتوى هو أنجع وسيلة للتسويق، للتعبير عن أفكارك وتحقيق تطلعاتك، المال، علامتك التجارية، عملاؤك، منتجاتك، كل ذلك يمكن أن يتحقق بفكرة ” صناعة المحتوى”، لكن تقديم شيء احترافي يخدمك ويحقق كل ذلك ليس بتلك البساطة..

ما هي أهم أنواع منصّات المحتوى؟

المدوّنات

 

هي النوع الأكثر تداولا في العالم، يتم نشر حوالي 2.7 مليون تدوينة يوميا، تتخصّص في مجال معيّن أو عام، تعمل على تحقيق تجربة مستخدم مميّزة لشد انتباهه وكسب ثقته، تحقّق عائداتها من خلال الإعلانات أو مختلف وسائل الربح، وقد تهدف بشكل أساسي للترويج لعلامة تجارية وكسب عملاء جدد. الشركات التي تستخدم المدونات عادة ما ترتفع زيارات موقعها والتفاعلات مع منتجاتها بنسبة 97 % ، وتعتبر شركة أدوبي من أنجح الأمثلة على استخدام المدونات، تسمح الشركة لموظفيها بالتدوين على مدونتها الخاصة، ما منح الشركة في أغلب الأوقات دعاية مجانية، كل الشروحات والدروس والأجوبة التي يقدمها موظفوها ساعدت على انتشار منتجاتها أكثر، أمّا بخصوص المدونات الشخصية، في العادة تتميز بدائرة أهداف أضيق من السابقة، للتعبير عن الرأي، أو عرض مهارات صاحبها في مجاله، في العادة تكون بعيدة عن الأهداف الربحية المباشرة.

 

المواقع التجارية

تعرض منتجاتها بشكل مباشر مثل شركات البناء والتصنيع، لتتيح للمستخدم أن يتعرّف على المنتجات أو نوعية الخدمات المقدمة دون أن يضطر إلى زيارة مقرها، كما تقوم بتقديم نبذة تعريفية عن المؤسسة ووسائل التواصل المتاحة، لكن الشركات المتقدمة لم تعد تكتفي بالآليات السابقة كشكل تقليدي معروف لموقع رسمي لأيّ شركة، فتميّزت بتعزيز تجربة المستخدم لرفع رغبته في التعامل معها، من خلال ما تعرضه من شهادات العملاء، تعزيز التواصل عن طريق الدردشة المباشرة (live chat)، والمحتوى المفيد المرتبط بالمنتج المقدم، الذي يلعب دورا مهمّا في رفع مصداقية الشركة والوثوق بها.

 

المواقع الإخبارية

في العادة تكون تابعة لمؤسسات إعلامية متخصّصة في الأخبار، من بين مختلف أنواع منصات المحتوى الأخرى تعتبر الأكثر سهولة في تحقيق الزيارات بسبب طبيعة المحتوى المثير للجدل والذي يهمّ الفئة المستهدفة، تستغل عامل سهولة الوصول للمستخدم للترويج لمؤسستها الاعلامية التابعة لها، كجريدة أو قناة تلفزيونية، إلا أن أكبر المؤسسات الإعلامية بدأت بالانسحاب تدريجيا إلى الاعلام الالكتروني باعتباره البيئة الأقرب إلى المستخدم الذي لم يعد يجد وقتا للتلفاز أو الجريدة.

لماذا عليك أن تبني موقعا لعلامتك التجارية؟

مهما كانت طبيعة مشروعك فعليك أن تبني موقعا لتقدم فكرته، ويعرض خدماتك ويروّج لها، حتى وإن كان مشروعك على أرض الواقع كمطعم أو صالون لبيع الملابس فعليك التفكير في هذه الخطوة، خاصة أنّ المنافسة ضعيفة نوعا ما في أغلب الدول العربية، ما يمنحك أسبقية لاكتساح المجال.

الموقع الرسمي لعلامتك التجارية سيعزز ثقة الزبون بك ويجعله في تواصل دائم معك، ولتبسيط الموضوع أكثر نستعرض مثالا من حياتنا اليومية، عند ذهابك إلى متجر لتشتري ملابسا تناسبك سيعرض عليك صاحب المحل بطاقة زيارة قد تهملها وترميها بين أغراضك غير المهمة، لكنك قد تضطر يوما ما إلى شراء ملابس أخرى فتعود إلى البطاقات التي رميتها، لتجد موقع المتجر الذي سبق وأعجبت به من قبل مدونا عليها، يأخذك الفضول لزيارته بدل الخروج للبحث وتحمل المشقة، ستجد الكثير من المنتجات الجميلة! ما تستطيع رؤيته على موقع إلكتروني قد يتعذر عليك رؤيته في المتجر ذاته، كل شيء في صفحة واحدة للبحث عما يناسبك، أليس هذا شيئا مذهلا؟ هذه فكرة بسيطة جدا عمّا يمكن أن تستفيده، أمّا إذا كان حرصك أكبر على كسب العملاء فينبغي أن تجتهد لتلفت انتباههم أكثر! لكن كيف ذلك؟

التسويق بالمحتوى

البعض يفكر في شراء قائمة بريدية جاهزة وإرسال الرسائل على أمل أن يضغط المستخدم على الرابط ويزور موقعه، فكرة مقبولة لكنها نادرا ما تؤتي أكلها، إلى جانب كونها غير قانونية، يميل المستخدم في الغالب لعدم الثقة في رسالة دخيلة تطلب منه الضغط على روابط لا يعرف مصدرها، ستكون محظوظا إن حققت بضعة زيارات قد لا تعوّضك حتى عن الثمن الذي دفعته مقابل القائمة ستفكر في الإعلانات الممولة؟ أكيد فكرة جيّدة وتجلب العديد من الزوار، لكنهم سيتوقفون في اللحظة التي تنفد فيها مدخراتك، ما الحل إذن؟ الحل في التسويق بالمحتوى، يقول Seth Godin المدير السابق للتسويق على ياهو:

“التسويق بالمحتوى هو نوع التسويق الوحيد الصالح اليوم”.

لديك منتج أو خدمة تقدمها، تستهدف بها العميل المحتمل حتى يصبح زبونا، لكن بطريقة إبداعية غير مباشرة تقنعه بجدوى ما ستقدمه له، بدل الإعلانات المزعجة التي لم يعد يحبذها، ببساطة هذا هو المفهوم الحديث للتسويق بالمحتوى.

بعض آليات التسويق بالمحتوى

المدونة  بطبيعة الحال أكثر نشاطا من الموقع الرسمي الذي نادرا ما يتم تحديثه أو تغيير شيء فيه، كما أنها تستقبل زوارا أقل خصوصية، العديد منهم لم يسمعوا بك يوما وما كانوا ليفعلوا لولا تقديم نفسك من خلال مقالات المدونة، اجعل ما تقدمه من محتوى ذكيا ولا تُظهر أنه دعائي أو يهدف لتوجيه القراء نحو منتجاتك، اجعل الأمر يبدو كأي مدونة عادية أخرى واستثمرها لصالحك.

أفضل طريقة لشرح أيّ شيء هو إعطاء مثال مباشر، لذلك تخيّل معي أنّ لديك ملابس سباحة تود بيعها أو مظلات شمسية، سيكون من الصعب أن تجد الفئة المستهدفة المناسبة لك، لكن ماذا لو جعلت الفكرة أشمل من هذا الاستهداف المباشر؟ يمكنك أن تكتب مقالة حول أجمل الأماكن التي يمكن قضاء عطلة فيها، وأثناء وصف جماليات السياحة والعطلة الصيفية، أضف منتجاتك بطريقة غير مباشرة، فيما يلي مثال توضيحي:

“من المهم أثناء السباحة أن ترتدي الملابس المخصصة لها لتوفير الراحة والأمان (ثم تقترح منتجاتك)”

سيتحمّس القارئ وتزداد رغبته في شراء أيّ شيء له علاقة بالموضوع، كما أنّه في الغالب سيفتح هذا المقال كل من هو مهتم فعلا، فما بالك إذا كان الزائر قادما من محركات البحث؟ هذه الطريقة من أقوى وأنجع طرق التسويق على الاطلاق، سيكتب المستخدم على جوجل مثلا “أفضل الأماكن لقضاء عطلة”، هذا يعني أنه يبحث عنك! الآن الأمر يعتمد عليك، حيث يتوجب عليك العمل على أن يتصدّر مقالك نتائج البحث لتكون أول من يحظى بهؤلاء العملاء الذين يضعون بطاقاتهم الائتمانية في أيديهم بانتظار أول عرض شراء مناسب.

أمثلة حققت نجاحا باهرا

شركة شانيل من أكبر شركات الموضة والتجميل في العالم، بلغت قيمتها 7.2 مليار دولار سنة 2016، ويعتبر موقعها على الإنترنت مثالا حيّا لاستغلال المحتوى، بدل أن يعلن الموقع عن منتجاته ويروّج لها، يقدّم قصصا عن طريق أفلام قصيرة، يمكنك تصفح أقسامه بطريقة ساحرة، كل قسم ينقلك لقصة معينة، بعض الأقسام تُظهر جزءًا من قصص المؤسِّسة “غابرييل شانيل”، وأخرى تتحدث عن القصص خلف بعض الأفكار والمنتجات، الفيديوهات حتى وإن لم تروّج للمنتجات بشكل مباشر، فهي في الأخير تطبع في ذهنك ربط صورة شانيل بالرفاهية والجودة، كل شيء مبني بطريقة ذكية جدّا لشد اهتمام القارئ بالقصة وجعله يشعر كأنّه جزء من ذلك العالم، ليجد نفسه يركض خلف تلك المنتجات التي دخل عالمها لا شعوريا!

شركة Tesla Motors للسيارات وضعت قسما في موقعها الإلكتروني خاص بقصص الزبائن، حيث يستطيع أي زبون أن يروي قصته ويقول ما يشاء فيها. بهذا سيجد الزبائن أنفسهم يطوّرون نوعا من الحميمية مع منتجات الشركة، مما يعني تسويقا ذكيا.

هل بدأت تقتنع بضرورة بناء موقع محتوى لعلامتك التجارية؟ لكن لا تعرف كيف تبدأ؟ إليك أهم الخطوات:

الخطة

من الطبيعي أن بداية أيّ مشروع تستدعي التخطيط له، لكن قد تختلف الطريقة والآليات حسب المجال الذي تود اقتحامه، بالنسبة لبناء موقع محتوى فالمجال واسع جدا ويتطلّب منك حدّا أدنى من المعرفة في عدة تخصصات على الأقل، ريادة الأعمال، التسويق يمكن أن تستفيد بشكل مكثّف مما تقدّمه أكاديمية حسوب في المجالات السابقة، فقط كن حريصا على التعلّم ولا تتسرع في إطلاق مشروعك.

بعد امتلاك حدّ أدنى من المعرفة عن أهم المجالات التي تخدم مشروعك، أكتب أهدافك وجد الطرق العملية لتحقيقها في إطار زمني محدّد، كن واضحا ودقيقا في كلّ ما تكتبه في خطّتك، حتّى أبسط الجزئيات التي تفكّر في أنّها غير مهمّة قد تصنع الفارق، ما طبيعة المحتوى الذي ستقدّمه؟ ولماذا هذا المحتوى بالتحديد؟ هل سيخدم أهدافك؟ كيف يمكنك تحقيق حدّ أدنى من العائدات لضمان استمرارية مشروعك؟ وقبل كلّ ذلك.. هل فكرتك مميّزة بما فيه الكفاية؟ لا يمكن أن ينجح مشروع بخطة فاشلة أبدا لذلك خذ وقتك.

الميزانية

أغلب أصحاب الشركات الناشئة لا يملكون ميزانية كبيرة، لذلك لا تقلق بهذا الشأن ما دامت تتوفر منصّات العمل الحر، بأبسط مبلغ مالي تستطيع طلب الخدمات الأساسية لبناء مشروعك على خمسات، فقط كن ذكيا ودقيقا في اختيار الخدمة المناسبة، إليك 6 نصائح لتحفيز البائع على تقديم خدمة أفضل.

فريق العمل

من الجيّد أن تختار بعض أصحاب الخدمات الذين تثق فيما يقدمونه من البداية، أخبرهم أنّك ستتعامل معهم بشكل مستمر إذا كانوا في المستوى، إن تحدد ركيزة قوية من البداية سيوفّر لك الوقت، لذلك خذ وقتك قبل أن تحدّد من يستحق الوثوق به، أمّا إذا كنت تفضّل توظيف المستقلين بشكل شهري، دوام كامل أو جزئي، بدل طلب الخدمات المصغّرة فيمكنك التوجه إلى منصّة مستقل، إليك بعض النصائح وأنت بصدد تكوين فريق عملك:

  • حدّد المجالات الأساسية التي يرتكز عليها مشروعك (تسويق، برمجة، تصميم، كتابة..)، وظّف في البداية لكلّ مهمّة شخصا واحدا يقوم بها، احرص على أن تطلع على أعماله السابقة، ألّا يكون متحمّسا زيادة عن اللزوم، أن تكون وعوده منطقية وغير مبالغ فيها، حاول أن تعرف ما يمكنه فعله ليظهر لك مدى معرفته بمجاله، اتفقا على المهام بدقّة حتى لا يحدث أي سوء تفاهم مستقبلا.
  • تجنب تشتيت نفسك بتكوين فريق عمل كبير جدا في البداية، ستهدر وقتك وتقل جودة إنتاجك، أربعة مقدمي خدمات أو مستقلين جيّدين أفضل من عشرين، ليتوفر لك الوقت الكافي لمراجعة العمل وتطويره، وعندما يكبر مشروعك أكثر وتمتلك الخبرة الكافية يمكنك توسيع فريقك بما يتوافق مع متطلبات عملك وميزانيتك.

الهوية

حدّد اسما لمنتجك، حاول أن يعكس فكرة المشروع، أن يكون خفيفا على اللسان يسهل تذكره، تذكّر جيّدا أنّ هذا الاسم قد يلازم مشروعك إلى الأبد، كن ذكيا واعرف كيف تجعل فئتك المستهدفة تتوقف عند سماع اسم علامتك التجارية، أما بالنسبة للشعار (logo) فحاول أن يكون بسيطا يعكس فكرتك، قابلا للتموضع على البنرات الاعلانية، التصاميم وكلّ شيء! هذه مهمّة المصمّمين، عليك فقط أن تكون صاحب ذائقة جيّدة وحد أدنى من المعرفة في المجال، واترك المختصّين يقومون بعملهم.

بناء الموقع

القاعدة الأساسية لعرض منتجك أو خدماتك هي الموقع الالكتروني، لذلك يستحق العناية الأكبر في البداية، حاول أن تخصّص ميزانية جيّدة للبناء، نوعية المنصّة التي ستستخدمها تعتمد على طبيعة مشروعك، في كلّ الحالات من الجيّد أن تقوم بتطوير نسخة مخصّصة لك بمساعدة الخبراء، أمّا إذا لم تكن تملك الميزانية الكافية، فيمكنك البدء على قوالب ووردبريس الجاهزة، تجنّب المجانية منها، وتذكّر دائما.. خدمة مجانية قد تعود عليك بالضرر.

بعض النقاط الأساسية عليك ألا تهملها، سرعة الموقع، جمالية التصميم وسهولة التنقل بين الصفحات، فكّر كيف تستطيع أن تشدّ المستخدم لأطول مدّة ممكنة على موقعك.

التسويق

كمدير مشروع يمكنك الاستعانة بالمسوقين لكن يجب أن تكون أنت الورقة الرابحة في هذه الجزئية! كيف ذلك؟ أن تملك طريقة مميّزة للتسويق لمشروعك بشكل إبداعي.

قد يقترح عليك المسوقون أفكارا خلاقة لكن يجب أن تضع لمستك الخاصة، أن تخلق تحدّيا جديدا، أن تكون صاحب ابتكار وإبداع حقيقي إذا أردت أن تتفوق، أدرس السوق ومنافسيك، استفد من تجاربهم وقدم الضربة القاضية التي ستتفوق بها. التسويق على شبكات التواصل، المسابقات، وتنظيم المناسبات طرق جيّدة للتسويق، تحدثنا أيضا عن بعض طرق التسويق بالمحتوى لكن بإمكانك إيجاد شيء جديد خاص بك، المجال واسع جدا والمصادر فيه كثيرة، فقط تعلّم، ثم أبدع وطبق، دون أن تهمل استشارة الخبراء والاستعانة بخدماتهم.

الاهتمام بمحركات البحث

تهيئة موقعك لمحركات البحث من البداية شيء في غاية الأهمية، أطلب الخدمات من المختصين، وقبل ذلك على الأقل تعرّف على أساسيات الـ SEO، أضف موقعك لمحركات البحث، وإياك أن تنسخ المحتوى فتحطّم موقعك من البداية.

بناء تطبيق

من الجيد أن يتزامن إطلاق مشروعك مع بناء التطبيق الخاص به، 52.7% من مستخدمي الإنترنت عالميا، و75.1% في الولايات المتحدة يستخدمونها من الهاتف مما يجعلهم أكثر من مستخدمي الإنترنت من الحاسوب، قدّم لهم تجربة فريدة ومميّزة.. تطبيق جميل، سهل وسريع، شيء مثالي للاحتفاظ بالمستخدم، المميّز في التطبيق أنّه سيبقى على الهاتف، إذا قام المستخدم بقبول تفعيل الاشعارات، فسيكون معك دائما، زبون دائم أو على الأقل متابع دائم، أليس هذا شيئا رائعا؟ كما أن حظوظك جيّدة في استهداف مستخدمي الهاتف بالحملات الترويجية لأنّهم يتلقون49% من إجمالي الحملات.

المحتوى

“المحتوى هو الملك” بيل غيتس.

 

نوعية المحتوى المناسبة تتوافق مع نوعية مشروعك، قد تحتاج إلى فيديوهات، إنفوجرافيك، تسجيلات صوتية، وفي الغالب لن تكون في غنى عن المحتوى النصّي، الكثير من المبدعين في كلّ المجالات ستجدهم في خدمتك، فقط حدّد ما تريده، واحرص على مراقبة العمل بشكل جيّد، احرص على أن يكون المحتوى حصريا يخدم احتياجاتك وأهدافك.

فخ التغيير وإعادة البناء

صحيح أن التجديد في كثير من الأحيان قد يضيف قيمة كبيرة للمشروع، لكنك إذا كنت ما تزال في البداية ولديك ميزانية محدودة ففي الغالب لن يخدمك هذا، من السيء أن تغيّر كل مرّة شيئا ومشروعك لم يحقّق أيّة أرباح.. في حال لم يُدرس التغيير بشكل جيّد فقد يتسبب في خسائر ضخمة حتى مع أكبر الشركات العالمية، شركة GAP للملابس قرّرت في فترة الكريسمس لسنة 2010 تغيير شعارها الذي كانت تستخدمه لأزيد من عشرين السنة، الشعار الجديد كان سيئا جدا لدرجة أنه ما لبث أن تحول إلى نكتة بين المصممين وناشطي الانترنت، تداركت الشركة خطأها وعادت لشعارها القديم بعد ستة أيام على تغييره فقط، متكبدة خسارة مئة مليون دولار!

أن تجد نفسك مرتبكا لا تعرف ما تريده.. من بين أفدح الأخطاء التي قد تقع فيها، غيّر اللوغو، ثمّ غيّر تصميم الموقع، ثم غيّر اسم النطاق، ثم الفكرة كلّها، ثم خسارة الميزانية وإهدار الوقت! لذلك خذ الوقت الكافي واستشر الخبراء، اعرض عليهم دراسة جدوى مشروعك، ثم ابدأ التنفيذ.

عالمنا العربي بحاجة إلى مشاريع ذات أهمية، وتحسين جودة المحتوى مسؤوليتنا جميعا، لذلك حان الوقت لنفكّر بإبداع!

الكاتب: دبوشة عبد الجبار