دليلك إلى إدارة المشاريع باحترافية

إدارة المشروع بطريقة جيدة ومناسبة، هي الطريقة الأمثل للحصول على نتائج قوية تمكنك من خوض غمار المنافسة وسط هذا التطور الكبير الذي يلاحق جميع المجالات. مهام إدارة المشاريع لا تتوقف فقط على دراسة الميزانية والمنتج، بل تتعلق بما هو أكثر من ذلك. قبل أن نخوض في هذه المهام دعنا نأخذ الموضوع من بدايته.

جدول المحتويات:

ما هي إدارة المشاريع؟

يقصد بالمشروع: العمل الذي له هدف محدد أو قابل للتسليم، ويجب إكماله في وقت محدد. تختص إدارة المشاريع بدراسة هذا المشروع أو العمل، وتطبيق المنهجيات والأدوات للتخطيط الجيد، والتنفيذ بخطوات مدروسة. تهتم إدارة المشاريع بتحقيق أعلى استفادة ممكنة من جميع الموارد المتاحة، لتحقيق الهدف النهائي.

تُحدد أهداف المشروع من قبل العميل. يبدأ مدير المشروع بالتخطيط لدورة حياة المشروع المتمثلة في المراحل الخمسة: الإطلاق، التخطيط، التنفيذ، المراقبة والتحكم، وأخيرًا الإنهاء. فيضع مدير المشروع الخطط المناسبة، مع مراعاة الجدول الزمني والتكلفة. وغالبًا ما تُوضع الخطط عن طريق برامج إدارة المشاريع بأنواعها ومنهجياتها المختلفة.

أهمية إدارة المشاريع

تتغير طريقة العمل بناء على تغييرات السوق والتحديات التي تتجدد باستمرار، نظرًا لكثرة المنافسين، وزيادة الوعي والثقافة لدى الجمهور. تحتاج المشاريع للإدارة الجيدة التي تعمل على وضع الخطط المناسبة، وتتابع تنفيذها، لتحقيق الأهداف المرجوة. هنا تتجلى أهمية مدير المشروع وما يمكن أن يحدثه من تطور على الأعمال التجارية.

إدارة المشروع بطريقة جيدة ومدروسة، تساعد على إدارة كل جزء صغير داخل المشروع بسلاسة أكبر. كما تساعد الفريق على التركيز بتفاصيل العمل في مراحل إدارة المشروع، وعدم الدخول في انحرافات تُخرج عن المسار الصحيح، وتضر بالمشروع. بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد الرئيسية للمشروع والميزانية الموضوعة له، حتى لا تهدر دون فائدة. بطريقة أكثر تفصيلًا يمكن تحديد أهمية إدارة المشاريع وفوائدها في النقاط التالية:

1. توفير الوقت والمال

التخطيط الجيد يمكنك من رسم خريطة لمشروعك بالكامل، وتنفيذ الخطوات في الوقت المحدد لها، ويضمن لك التسليم في الموعد المتفق عليه. بالإضافة لذلك، يساعدك على إدارة وتوجيه نفقاتك بكفاءة وفاعلية أكبر.

2. تحسين التواصل الداخلي

يجد البعض صعوبة في العمل الجماعي، أو من خلال فريق متكامل، خاصة إن كان عن بعد. مع أدوات إدارة المشاريع تستطيع تقسيم العمل والمهام على الفريق بحكمة. إذا عرف كل عضو في الفريق المهام الموكلة إليه بالتحديد، سيعلم ما الذي يجب عليه فعله، وبمن يجب أن يتواصل حتى يُكمل مهامه على الوجه الأكمل. كما أنها تعمل على تجميعهم باستمرار ومناقشة تطورات العمل والنمو.

3. اتخاذ قرارات صائبة

من فوائد أدوات إدارة المشاريع أنها تمكنك من معرفة مراحل تقدم مشروعك خطوة خطوة، والاطلاع على تفاصيل كل جزئية ومعرفة ما الذي تحتاجه من دعم وتقويم. من خلال هذه الصورة المكتملة ستتمكن من تحديد الأولويات، ومعرفة مواطن الخطر، واتخاذ قرارات صائبة. ستتمكن من تفادي العقبات وتقديم الحلول المناسبة قبل حدوثها، وتتمكن من إدارة المخاطر بطريقة أفضل.

مدير المشروع

مدير المشروع هو البطل المجهول الذي يحقق جميع النجاحات ولا يظهر في الصورة العامة. هو الذي يصنع الخطط ويتأكد من سيرها على النحو الصحيح، وفي اتجاه تحقيق الأهداف. كما أنه الشخص الذي يمكنه إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح عند ظهور تحديات غير متوقعة.

من أهم صفات مدير المشروع الناجح أنه يتمكن من إدارة جميع فرق العمل بمهارة عالية، مع إدارة أصحاب العمل، وتنظيم الجميع في اتجاه واحد، لضمان نجاح المشروع. هو الذي يفهم إمكانيات كل عضو في الفريق، ويعرف كيفية الحصول على أفضل عمل من الجميع.

لا يقتصر دوره على التخطيط الجيد وحسب، بل يسعى لشرح أهمية هذا التخطيط، وتوضيحه لفريق العمل، حتى يعرف كل عضو دوره، وأهمية ما يقوم به، من أجل نجاح المشروع. بعد ذلك يحول هذه الخطة المكتوبة إلى حالة عملية تُنفذ على أرض الواقع.

مهام مدير المشروع

تتلخص مهام مدير المشروع بشكل عام في دراسة المشروع جيدًا ووضع الخطط المناسبة، ومن ثمّ تنفيذها. هذه المهام يمكن القيام بها بعدة طرق مختلفة، حسب ما يتناسب مع طبيعة المشروع والظروف المحيطة به. ومن هذه المهام إدارة:

  • نطاق العمل Scope Management: تحديد الأهداف والمهام وجميع المتطلبات اللازمة لإكمال المشروع.
  • الموارد Resource Management: تشمل الموارد فريق العمل ورأس المال والمواد وأي موارد يحتاجها المشروع.
  • الوقت Time Management: التنظيم الاحترافي للجدول الزمني، لتحقيق الأهداف المرجوة في الوقت المحدد.
  • التكلفة Cost Management: تحديد وإدارة ما يحتاجه المشروع من تكاليف وميزانية، وحسن توجيهها في أماكنها الصحيحة.
  • الجودة Quality Management: تحديد سياسة ومعايير الجودة لمخرجات المشروع، وتنفيذ هذه الإجراءات مع ضمان ومراقبة الجودة.
  • المخاطر Risk Management: معرفة المخاطر المتوقعة، ووضع حلول مبتكرة استباقية، مع تجهيز خطط بديلة في حالة عدم القدرة على حلها.
  • التكامل Integration Management: أي العمل على تكامل كل الأمور السابقة مع إدارة أصحاب العمل، ويعمل الجميع في خطة واضحة وإطار عمل واضح، يصل في النهاية لنجاح مشرف.
  • المهام Task Management: بعد إنشاء الهيكل العام وتصميم خطة المشروع، تظهر كل المهام المطلوبة. هنا يقع على عاتق مدير المشروع إسناد هذه المهام للفريق، كلٌ حسب تخصصه ومهاراته، ومتابعة مدى التطور مع مراعاة الخط الزمني.
  • التواصل Communication Management: تطوير ومتابعة أدوات الاتصال وطرق التواصل الفعّال هي الطريقة الأكثر فاعلية والأسرع للحفاظ على أداء مشروعك وفق الخطة المتفق عليها. كما يُمكّنك من البقاء على اطلاع دائم بأداء المشروع.

كيف تصبح مدير مشاريع ناجح؟

تتطلب وظيفة مدير المشروع الكثير من المهارات اللازمة لنجاح المشروعات. أما عن المسارات التعليمية التي يجب عليك أن تسلكها فهي متنوعة، ولا يوجد فيها الصحيح والخطأ، بل لكل طريقة تعليمية أسلوبها الذي يميزها. في النهاية يحصل الدارس على الشهادات والخبرات اللازمة التي تؤهله لدخول هذا المجال. من أهم الشهادات للوصول لهذه المكانة وفقًا لمعهد إدارة المشاريع PMI:

  • محترف إدارة المشاريع (PMP)
  • محترف إدارة البرامج (PgMP)
  • محترف إدارة المحافظ الاستثمارية (PFMP)
  • مشارك معتمد في إدارة المشاريع (CAPM)
  • محترف في تحليل الأعمال يقدمها معهد إدراة المشاريع (PMI-PBA)
  • ممارس معتمد لمبادئ Agile من معهد إدارة المشاريع (PMI-ACP)
  • محترف إدارة المخاطر المعتمد من معهد إدارة المشاريع (PMI-RMP)
  • محترف الجدولة المعتمد من معهد إدارة المخاطر (PMI-SP)

في الحقيقة لا تصل إلى هذه الوظيفة بهذه الطريقة، فغالبًا ما يحدث على الأرض الواقع مخالف لهذه المثالية. يبدأ معظم مديري المشاريع بدرجة أو وظيفة في إدارة الأعمال، ويتدرب شيئًا فشيئًا حتى يكتسب الخبرة. بعد ذلك سيبدأ بالدراسة وخوض غمارها، ويحصل على الشهادات التي يحتاجها.

مراحل إدارة المشروع الخمسة

تمر المشاريع بخمس مراحل أساسية فتبدأ بإطلاق المشروع وتحديد أهدافه، مرورًا بتخطيط المشروع ثم تنفيذ المشروع ومراقبة تقدمه. وأخيرًا، إنها المشروع وتسليمه.

أولًا: إطلاق المشروع

تبدأ إدارة المشروع بالفكرة، لماذا تريد أن تنفذها؟ وما الفائدة المرجوة منها؟ إجابة هذه الأسئلة ستظهر لك بوضوح إن كانت هذه الفكرة تستحق وممكنة التنفيذ أم لا. هذه هي أهم خطوة من خطوات إدارة المشروع، ولا بد من التريث فيها والوصول لإجابات دقيقة للأسئلة السابقة.

ستبدأ الآن بإعداد دراسة جدوى، واستكمال جميع المعلومات، لمعرفة الفترة الزمنية والتكلفة المتوقعة والأهداف المراد تحقيقها، وهل يتناسب كل هذا مع الموارد المتاحة أم لا. في هذه المرحلة تُجمّع الكثير من الأوراق والمستندات والإحصائيات، بالإضافة للمستندات التي جُمعت أثناء مراحل المشروع الخمسة. كل هذه المستندات بحاجة للاعتماد على أحد برامج إدارة المشاريع لتجميعها وتنظيمها وتسهيل الوصول إليها.

تبدأ بعد ذلك تجميع كل الأطراف ذات الصلة بالمشروع لأخذ الموافقة على البدء. يعتمد تجميع فريق عمل المشروع على مجموعة المهارات والخبرات التي يتطلبها المشروع. بعد معرفة المسؤوليات والمهام المطلوبة من كل عضو في الفريق، تضعها في الوصف الوظيفي ليسهل الوصول للكفاءات التي يحتاجها المشروع.

يمكنك تخصيص مساحة عمل للمشروع وتجهيز الأدوات التي تحتاجها في هذا المكان، ويمكن تنفيذ المشروع عن بعد. فطبيعة المشروع ونوع المنتج المراد تنفيذه هو الذي يتحكم في إمكانية ذلك. فمثلًا إن كان المشروع صغيرًا ولا يتطلب موظفين دائمين فيمكنك الاعتماد على خدمات الأعمال الاحترافية التي يقدَّمها المستقلون الأكفاء على موقع خمسات، أكبر سوق عربي للخدمات المصغرة.

توجد طريقتين هما الأشهر في تحديد الأهداف:

1. الأهداف الذكية (SMART Goals)

الأشهر على الإطلاق، كل حرف من هذه الحروف الخمسة (SMART) يشير لمعنى مهم في تحديد الأهداف، وهي كالتالي:

  • Specific: أي محدد، وللمساعدة على تحديد الأهداف بدقة، عليك الإجابة عن هذه الأسئلة الستة: من وماذا وأين ومتى وماذا ولماذا.
  • Measurable: يمكن قياسه، وذلك عن طريق أدوات إدارة المشاريع التي تمكنك من قياس نجاح الأهداف.
  • Attainable: يمكن تحقيقه، حدد المهام التي يمكنك عن طريقها تحقيق الهدف.
  • Realistic: واقعي، حيث يجب أن تكون ظروفك الحالية ملائمة لهذا المشروع، وتسعى لتحقيقه بالفعل، وليس مجرد أمنية.
  • Timely: له وقت محدد، عن طريق وضع خطة واضحة الجدول الزمني، وليست عشوائية.

2. الأهداف الواضحة (CLEAR Goals)

هذه الطريقة الأقل شهرة، لكنها الأحدث في تحديد الأهداف، والأنسب للتطور السريع الذي نشهده في بيئات العمل:

  • Collaborative: تعاوني، يجب أن تكون المهام تتحقق بالتعاون بين أعضاء الفريق، وتنمي روح المشاركة والتعاون بينهم.
  • Limited: محدودة، أي معلومة النطاق والوقت، لتكون دائمًا قابلة للإدارة والتحكم.
  • Emotional: عاطفية، حيث يخلق الشغف داخل الموظفين، ويصبح لديهم ارتباط عاطفي بتحقيق النجاح في المشروع.
  • Appreciable: يمكن تقديره، من خلال تقسيم الهدف الكبير لمهام أصغر يمكن تحقيقها.
  • Refinable: مرن، بمعنى قابل للتنقيح والتعديل إذا واجهته بعض التحديات.

ثانيًا: التخطيط للمشروع

بعد الموافقة على البدء، تأتي مرحلة التخطيط ووضع خطوات ومراحل التنفيذ، وتحديد نطاق العمل، ومعرفة جميع التفاصيل، مثل: الموارد، التكاليف، المخاطر، الجدول الزمني، وغير ذلك من التفاصيل الأخرى. هذه المرحلة هي مفتاح الإدارة الناجحة للمشروع، حيث تُقسّم فريق العمل وتضع الخطط وتحدد المهام المطلوبة من كل فريق أو من كل عضو.

1. إنشاء قائمة المهام

تحديد قائمة بالمهام المطلوبة هو في الحقيقة تقسيم المشروع الكبير لمشاريع صغيرة، عبارة عن خطوات تصل في نهايتها لتحقيق الهدف الأكبر من المشروع. يساعد تحديد قائمة بالمهام على إيضاح مسار المشروع، ومعرفة خطواته ومراحله بدقة، دون فقد أي خطوة حيوية في الطريق.

2. تحديد الميزانية

تُحدد الميزانية عن طريق تقدير تكلفة المشروع، ومعرفة الموارد اللازمة للتنفيذ حتى الانتهاء. احذر من التخمين في هذه الخطوة، واستعن بسؤال الخبراء لمعرفة التكلفة الفعلية للموارد التي يحتاجها المشروع.

3. خطة إدارة المخاطر

حدوث التغييرات والاضطرابات في جميع المجالات أمر شائع ووارد الحدوث، بعض هذه التغييرات قد يكون تحت سيطرتك، والبعض الآخر لا يكون كذلك. وضع خطة لإدارة المخاطر هي محاولة لتحديد المخاطر والتحديات محتملة الحدوث، ووضع خطة لإدارتها وتقديم حلول سريعة لها، وكيفية الاستفادة منها لصالح المشروع.

4. تخطيط الجدول الزمني

تعتمد بعض المهام في بدايتها أو نهايتها على مهام أخرى، وإن حدث تأخير في بعض هذه المهام سيحدث تعطيل عام في مسيرة المشروع. وبالتالي، يكون هناك تأخير في التسليم. تعتمد إدارة المشروع في تخطيط الجدول الزمني على بعض الأدوات التي تساعدك على تقسيم المهام، ومعرفة أوقات البداية والنهاية، ويكون كل شيء واضح أمام فريق العمل، بحيث يكون هناك تناغم بين الجميع.

يعتبر مخطط جانت من أشهر أدوات إدارة المشاريع التي تستخدم في عرض المخطط الزمني، والذي بدأه هنري جانت Henery Gantt عام 1917. تشبه مخططات جانت جداول البيانات، لكن لن تكون بطريقة سرد للمهام وفقط، بل تُمثل عبر مخطط زمني، حيث تتمكن من رؤية المشروع بأكمله من نظرة واحدة.

ثالثًا: تنفيذ المشروع

تبدأ الخطوات العملية في تنفيذ خطة المشروع الموضوعة في المرحلة السابقة. هنا تظهر معالم المشروع وحدوده الملموسة، ويرى صاحب المشروع بعينه مدى التقدم، واتباع الخطة المتفق عليها، ويتابع مراحل التنفيذ.

تظهر العديد من التحديات في هذه المرحلة، ويبدأ مدير المشروع بإعادة توجيه الموارد حسب الحاجة، وتعديل الخطة ومهام فريق العمل حسب ما يتناسب مع طبيعة العمل ومراحل التنفيذ. سيكون هناك دمج أو تغيير وتبديل، خاصة في الخطوات الأولى من مرحلة التنفيذ. تبدأ مراحل التنفيذ في جميع جوانب المشروع من إدارة:

  • المهام

حيث تُتابع المهام وتٌدار خطوة خطوة، للتأكد من سير الخطة على الطريق الصحيح، وضمان تنفيذها في الوقت المحدد لها.

  • الجدول الزمني

بعد وضع المخطط الزمني كما في المرحلة السابقة، يجب على مدير المشروع في هذه المرحلة التأكد من كون المخطط في المسار الصحيح. بحيث يطابق تنفيذ المهام مع الجدول الزمني باستمرار، لضمان تسليم المشروع في الوقت المتفق عليه.

  • التكاليف

يجب على مدير المشروع التحكم في تكاليف المشروع من خلال قياس الإنفاق الفعلي، وإبقائها ضمن الميزانية المتفق عليها. الميزانية التي وضعت للمشروع هي الأساس، ونفاذها في غير مصارفها الصحيحة يعطل إكمال المشروع.

  • الجودة

أحد العوامل المهمة في إدارة المشتريع وعند تسليم المشروع. قد يخرج المشروع في وقته المخطط له، وفق الميزانية المخصصة له، لكن كيف حال الجودة؟ إن كانت الجودة مطابقة للمواصفات المتفق عليها يكون المشروع ناجحًا، وإلا فلن يكون ناجحًا. يركز مدير المشروع على تتبع معايير الجودة باستمرار أثناء تنفيذ المهام، ليضمن خروج المشروع موافقًا للمواصفات المتفق عليها مع صاحب العمل.

  • التغيير

يطرأ التغيير دائمًا تبعًا لظروف السوق والبيئة التي يتم فيها المشروع، لذا تختص إدارة التغيير بتحسين العمليات في نطاق المشروع عند حدوث التغييرات أثناء مرحلة التنفيذ.

  • المشتريات

تختص إدارة المشتريات بإدارة العلاقات مع الموردين والبائعين، خاصة مع الأشياء المراد شراؤها أثناء تنفيذ المشروع.

  • الموارد

تشمل إدارة الموارد الرئيسية للمشروع كل ما تحتاجه لإكمال وإنهاء المشروع، بداية من الفريق والمعدات وجميع الإمدادات والمواد، وأي شيء يدخل في المشروع.

  • التعاون

تقوم المشاريع على فريق يتعاون فيما بينه لإنجاز المهام، وتزداد أهمية هذا التعاون إذا كان الفريق يعمل عن بعد، ففي هذه الحالة يكون الفريق بحاجة لمهارات تواصل عالية. كذلك يقع على عاتق مدير المشروع إدارة هذا التعاون وتعزيز التواصل بين الفريق، عن طريق تعزيز المهارات وتوفير الأدوات التي تربط بين أعضاء الفريق.

رابعًا: مراقبة المشروع والتحكم فيه #

هذه المرحلة ليست مستقلة بنفسها، أو تبدأ بعد انتهاء مرحلة التنفيذ، بل تبدأ مع مرحلة التنفيذ. لضمان استمرارية خطوات التنفيذ وفق الخطة الموضوعة. لا بد من مراقبة التقدم، والتأكد أن المشروع يسير وفق الخطة الموضوعة. كذلك، مراقبة جودة العمل والتأكد من قدرة الفريق على التنفيذ كما هو مراد. الهدف من هذه المرحلة ضمان عدم خروج الوقت والتكلفة والنطاق عن المسار الصحيح.

يمكن تلخيص هذه المرحلة في كونها فحص مستمر للأداء في مرحلة التنفيذ، وقياس موافقته لما هو مخطط له مسبقًا. مع مراعاة التحديات التي قد تحدث خلال التنفيذ. تختص هذه المرحلة بإخراج تقارير دورية عن حالة المشروع، والتأكد من موافقة التنفيذ للجدول الزمني والتكلفة والنطاق المخطط لهم مسبقًا.

يستخدم مدير المشروع في هذه المرحلة مؤشرات قياس الأداء KPIs، لمتابعة مؤشرات الأداء المالي، والوظيفي، وكذلك مؤشرات النمو والتطوير، مع مراعات مؤشرات الخط الزمني.

خامسًا: إنهاء المشروع

هنا تكتمل الخطة للنهاية ونصل لمرحلة التسليم. نصل لهذه المرحلة عندما يتحقق الهدف الذي من أجله بدأ المشروع. عندما يكون مدير المشروع قادرًا على تسليم المنتج أو الخدمة، ستكون هذه مرحلة الإغلاق. يقوم مديري المشاريع بإجراء تحليل لمعرفة الدروس المستفادة، وما الذي تعلمه الفريق من هذه التجربة.

التسليم والتأكيد

يتمحور المشروع حول إنتاج شيء قابل للتسليم. تأكد من إنهاء جميع أهداف المشروع وتسليمها إلى صاحب العمل. لا ينتهي الأمر هنا، فلا بد من الحصول على تأكيد الاستلام من طرف صاحب العمل، حتى لا يكون هناك أي ارتباطات أو طلبات تغيير وتعديل.

حسن الخاتمة مع فريقك

في نهاية المشروع يكون هناك تقارير نهائية لكل القرارات والمواقف التي اتُخذت. احتفظ بهذه التقارير لتعلم ما الذي نجح وما الذي لم ينجح، وتعرّف كذلك على مقومات فريقك، ما الذي يتميز فيه وما الذي ينقصه؟ يمكنك الاحتفال مع فريقك بختام المشروع وتحقيق النجاح.

أدوات إدارة المشاريع

تعمل أدوات إدارة المشاريع على تسهيل وتسريع المهام، كما تمكن مدير المشروع من متابعة المشروع والتحكم في العمليات المتعلقة به، وإعداد التقارير خلال مراحله المختلفة. كما تساعد الموظفين على فهم طبيعة أعمالهم ومهامهم. يوجد الكثير من الأدوات المختلفة التي يمكن الاعتماد عليها في كل مرحلة من مراحل المشروع، من أشهرها وأهمها:

أنا

أنا أداة إدارة المشاريع

أول أداة عربية متخصصة في إدارة فرق العمل عن بعض وتنظيم المشاريع والمهام. توفر “أنا” كل ما تحتاجه في إدارة المشاريع الصغيرة وإدارة فرق العمل عن بعد، حيث تعمل على واجهة سهلة الاستخدام، وتوفر لك كافة الإمكانيات التي تنظم لك المهام، وتوفر لك مساحة للتواصل مع الفريق، وتنظيم أقسام العمل، وإرفاق الملفات، وغير ذلك.

مخططات جانت

التي أطلقها هنري جانت، وتعتبر من أدوات إدارة المشاريع المعروفة عالميًا، والتي ساعدت في بناء سد هوفر. تتميز مخططات جانت بقوتها في التخطيط وجدولة المشاريع والمهام على هيئة خط زمني يمكنك من معرفة مدى التقدم أو التقصير في إنجاز المهام، مع مراعاة المدة الزمنية.

بالتأكيد توجد العديد من أدوات إدارة المشاريع الأخرى التي يمكنك الاعتماد عليها في إنجاز مشاريعك. لكن، هل هذه الأدوات تمثل هذه الأهمية؟ أم يمكن تنفيذ المشروع بدونها؟ بالتأكيد هي بالغة الأهمية، من أجل التنظيم ومعرفة مواطن التقدم والتقصير، ومعرفة مدى نمو ونجاح المشروع.

منهجيات إدارة المشاريع

تهدف منهجيات إدارة المشاريع في الأساس إلى مساعدة مدير المشروع في إدارة المشاريع والتأكد من خطوات التنفيذ ومراحل النمو، وما الذي يجب فعله في كل مرحلة، وتوجيه الطاقات والجهود في خط واضح لتحقيق الهدف الأكبر. منهجيات إدارة المشاريع متنوعة وكثيرة، وكلها تحقق نفس الهدف، سنعطيك الآن نبذة عن أشهر المنهجيات وأنجحها في إدارة المشاريع:

Scrum

تتميز هذه الاستراتيجية بكونها مرنة وشمولية. في هذه المنهجية يعمل الفريق كوحدة واحدة من أجل تحقيق الهدف المحدد مسبقًا، من أجل هذا فإنها تمنح الفريق إمكانية كبيرة للإدارة الذاتية، ويكون فيها تركيز واضح على تواصل الفريق بطريقة مستمرة، سواء كان في نفس المكان أو عن بعد.

تتشكل منهجية سكرم من ثلاثة أدوار، هي:

  • مالك المنتج: وهو صاحب المشروع أو المنتج.
  • فريق التطوير: وهم مجموعة الأعضاء المهنيين الذين يقومون بتنفيذ وإنهاء وتسليم المشروع.
  • سكرم ماستر Scrum Master: وهو الشخص المسؤول عن تجاوز العقبات وحل المشكلة وتهيئة البيئة لتسير منهجية سكرم في طريقها الصحيح. هذا الدور ليس دور مدير المشروع، بل يقتصر دوره على الرعاية فقط.

Agile

تركز هذه المنهجية على استراتيجية التخطيط قصير المدى، وذلك من خلال مهمات تطوير قصيرة تسمى Sprints. الهدف من هذه المنهجية هو التركيز على التحسين المستمر والعمل على تطوير المنتج أو الخدمة، بجودة وكفاءة عالية. هناك أربع قيم أساسية لهذه المنهجية، تتجلى فيها ماهيتها بوضوح:

  • التركيز على التعاون وتفاعل العميل خلال سير العمل، أكثر من الالتزام بالعقود.
  • الاستجابة دائمًا للتغييرات التي تطرأ على العمل أثناء تنفيذ المشروع.
  • التركيز على التفاعل بين أصحاب المصلحة والفريق، أكثر من التركيز على العمليات والأدوات.
  • التركيز على المخرجات ونجاحها، أكثر من التركيز على التوثيق الدقيق.

الأدوار داخل هذه المنهجية:

  • مالك المنتج
  • فريق التطوير
  • سكرم ماستر
  • أصحاب المصلحة
  • المدراء

Six Sigma

تركز هذه المنهجية على تحسين الجودة من خلال تقليل عدد الأخطاء عند إدارة المشاريع حتى تكاد تكون معدومة، وذلك عن طريق تحديد ما لا يعمل وإزالته. تتكون Six Sigma من خمس مراحل مختصرة في كلمة DMAIC وهي:

  • التعريف Define: يعني تحديد موطن المشكلة أو التحدي، ومن ثم تشكيل الفريق المناسب للبحث عن حلول لمنعها أو حلها.
  • القياس Measure: حيث تُقاس التحديات والعقبات حسب الأولوية، من أجل وضع الحلول المناسبة.
  • التحليل Analyze: تُحلل البيانات في هذه المرحلة، لمعرفة السبب في حدوث المشكلة، ومنع حدوثها مرة أخرى.
  • التحسين Improve: أي اقتراح الحلول والأساليب التي تحسن وضع المشكلة، وتجهيزها للتنفيذ.
  • الرقابة Control: تُنفذ العمليات السابقة تحت المراقبة لضمان السير وفق المنهجية، وعدم حدوث المشكلة مرة أخرى.

ختامًا، كانت هذه أهم العناوين والمفاهيم في إدارة المشاريع المختلفة. شاركنا في التعليقات في أي مرحلة مشروعك، وما الذي تخطط لفعله مستقبلًا؟

تم النشر في: مشاريع ناشئة منذ 4 أشهر