كيف أثرت الرقمنة على الأعمال التجارية

التحول الرقمي (Digital Transformation)، مرونة الأعمال، تقليل التكلفة، استمرارية العمل، تحسين تجربة المستخدم كلها أمور أصبحت تهم الشركات والحكومات يومًا عن يوم، إذ تؤثر بشكل كبير على ربحية هذه الشركات واستمراريتها في السوق العالمي سريع التطور. وفي ظل التغيرات التي حدثت في بيئات العمل مدفوعة بجائحة كورونا الأخيرة أضحى لابد من رقمنة الأعمال، التي باتت تحدد مصير الكثير من الأعمال التجارية.

جدول المحتويات:

ما هو التحول الرقمي؟

عندما نقول الرقمنة (Digitization) أو التحول الرقمي (Digital Transformation) فإننا نقصد معنيين مختلفين. فالرقمنة تُعنى بتحويل العمليات التقليدية إلى رقمية باستخدام مختلف التقنيات لتدعيم وتحسين نماذج الأعمال والأنشطة. أما التحول الرقمي فهو أكثر شمولًا فهو يُعنى بدمج التكنولوجيا الرقمية في جميع أنشطة وأعمال الشركات والمؤسسات. مما يعمل على تغيير طريقة عملها بالكامل من نماذج التشغيل، والأشخاص، والتقنيات، إلى الإجراءات وغيرها.

والتحول الرقمي يهدف إلى استبدال التعاملات طويلة الأمد بالعمليات البسيطة ذات الكفاءة العالية، ودائمًا ما يبدأ بحل مشكلة أو استغلال فرصة ما، قد تكون تحسين تجربة العملاء، أو تقليل التكاليف أو زيادة الربحية. على سبيل المثال، انتقال الشركات والحكومات من التعامل بالورق إلى استخدام برمجيات إدارة الأعمال ومراكز البيانات، وبدلًا من القيام بإدارة علاقات العملاء بشكل تقليدي تستبدلها برمجيات الـ CRM.

تاريخ التحول الرقمي

التحول الرقمي يعدّ من أكثر المفاهيم مناقشة وتركيزًا في هذه الأيام، والأمر كذلك قد كان في تسعينات القرن الماضي عندما ظهرت شبكة الإنترنت. وفي بداية القرن الواحد والعشرين حولت الأشكال التقليدية للمستندات والصور إلى صيغ رقمية، واليوم تمس الرقمنة كل جزء من حياتنا، وتؤثر في كيفية عملنا. وقد غيرت من بيئة عمل الشركات بإدخال نماذج أعمال جديدة.

هذا التحول الرقمي يعتمد على مجموعة من التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي (AI)، الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء (IOT) إضافة لبرمجيات إدارة البيانات وتحليلها، التي تعد أساسية لعملية التحول الرقمي وتستهدف تسريع الرقمنة. والشركات التي لا تُولي للتحول التكنولوجي أهمية أو تضع استراتيجية رقمية فعالة سينتهي بها الأمر بالخروج من السوق.

من أمثلة خروج بعض الشركات من السوق، شركة “كوداك” المختصة بصناعة كاميرات التصوير، فلم تستفيد من التكنولوجيا وأصبحت منتجاتها متقادمة فنيًا بعد أن بدأت شركة “سوني وكانون” بالتحول إلى الكاميرات الرقمية. عملت هاتين الشركتين على إتاحة ميزات متعددة للمستخدمين مقارنةً مع الكاميرات التصوير التقليدية، مما أدى إلى خروج كوداك من سباق المنافسة.

في وقتنا الحاضر، غيّرت التقنيات الرقمية العديد من الصناعات، إذ تقدم تحسينات أساسية في الأنشطة وطرق تقديم الخدمات والمنتجات. وفي المستقبل ستكون هناك الكثير من الفرص الرقمية التي لم نكن نتصورها يومًا، وما جائجة كورونا عنا ببعيد. فقد ازدهر العمل عبر الإنترنت وإدارة الفرق العاملة عن بعد وانتعشت عديد التقنيات مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي والعملات الرقمية.

مظاهر التحول الرقمي في عالم الأعمال

التحول الرقمي أدى إلى تغيير عالم الأعمال، وتغيير الكثير من المفاهيم والأنشطة القديمة، فعلى سبيل المثال، كان يعتمد قديمًا على التسويق على الجرائد والتلفاز، أما اليوم ظهرت قنوات تسويق جديدة وأكثر كفاءة وأقل تكلفة متمثلة في التسويق الرقمي. إليك ما الذي أتى به التحول الرقمي لعالم الأعمال:

ظهور الوظائف والشركات الرقمية

مع التحول الرقمي ظهرت شركات جديدة تعتمد على التقنية في كل أنشطتها أو بشكل جزئي، وذلك لتلبية الخدمات الضرورية للتحول الرقمي. فالآن تعد الشركات البرمجية الأكثر استحوذًا على السوق العالمي، فهي التي تصمم وتنفذ المشاريع التقنية وتقدم خدمات الدعم الفني فيما يتعلق بالشبكات، والآمن السيبراني، وصيانة أجهزة السيرفر والتسويق الرقمي وغيرها من الأدوات الضرورية.

كذلك ظهر مفهوم العمل الحر (freelance) ومواقع العمل الحر مثل موقعي مستقل وخمسات. إضافة إلى الشركات في مختلف القطاعات، ففي مجال النقل والمواصلات نجد شركة “كريم”، وفي مجال توصيل الطلبات تطبيق “مرسول” وللتسوّق تجد موقع “أمازون وسوق”، وفي التجارة الإلكترونية تجد ووكومرس مثلًا.

تسهيل العمليات والحصول على المنتجات

في الماضي كانت الشركات تستغرق الكثير من الوقت والجهد في إدارة أعمالها، على سبيل المثال، عملية إدارة المخزون كانت تتم عبر استخدام المستندات الورقية وتسجيل المخزون وحسابه وفق عمليات محاسبية مُعقدة، أما الآن تُستخدم نظم إدارة المخزون (warehouse management system).

تعمل هذه البرمجيات على إظهار حجم المخزون في الوقت الفعلي حسب الصنف والنوع، مع تبيين الأرباح للمخزون والتعرف على قيمة المخزون لحظيًا. ببساطة، تمكّنك من مراقبة جميع جوانب المخزون ومن أيّ مكان وفي أيّ وقت، كل ما تحتاجه هو اتصال بالإنترنت وحاسوب أو هاتف. الأمر كذلك بالنسبة للمستهلكين، فمن خلال بضع نقرات بإمكانك التعرف على معلومات المنتج من سعر ومواصفات وما إلى ذلك، ومن ثم طلبه ليصل إليك في منزلك دون تكبد عناء الذهاب إلى المتجر.

ظهور تقنيات التسويق الرقمي

من منا كان يتوقع أن تُدار علاقة العملاء من خلال فيسبوك، أو أن يُنشئ نشاط تجاري معتمد في الأساس على موقع إلكتروني. لكن الآن الأمر أصبح حقيقة، إذ ظهرت تقنيات جديدة من التسويق عبر محركات البحث، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، التسويق من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وغيرها.

مما عمل على تغيير طبيعة أنشطة الشركات. فالآن لا توجد خطة تسويقية تخلو من التسويق الرقمي، الذي يقلل من التكلفة، ويسمح بالوصول للعميل المناسب في الوقت المناسب.

الحكومات الإلكترونية

التحول الرقمي دائمًا تنادي به الحكومات لتطبيقه، لذلك تجدها أول من يبدأ بذلك، حيث يتيح لها خلق علاقة ذات شفافية تمتاز عملياتها بالسرعة والدقة، وتهدف للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للجمهور والشركات الخاصة. وكل ذلك يتم من خلال تحسين البنية التحتية للحكومات وأتمتة أعمال الوزارات والهيئات.

ولو أخذنا مثال على الحكومة الإلكترونية، نجد أن حكومة المملكة العربية السعودية قد قطعت شوطًا طويلًا. فالآن يُمكن للمواطنين القيام بكل المعاملات من خلال تطبيقات وبرمجيات مخصصة لذلك، الأمر الذي يؤدي إلى رفع مستوى جودة وكفاءة الخدمات وتقليل التكاليف على المواطنين والحكومة، وتحقيق رضا المواطنين تجاه هذه الخدمات.

التعليم الإلكتروني

بالتحول من طرق التعليم التقليدية إلى الأنظمة التعليمية سيحصل الطلاب على فرصة لأن يكونوا عنصرًا حيويًا ضمن العملية التعليمية، من خلال تفعيل برامج المشاركة والمقترحات. أيضًا ستتاح الفرصة للطلاب بالتعلم بسرعتهم الخاصة بحيث لا يكونوا مقيدين بسنوات دراسية طويلة تستهلك أعمارهم.

كما أن التعليم الإلكتروني يساعد على تعلم واكتساب مهارات عديدة في مختلف المجالات، ومن الأمثلة العربية المشرقة، أكاديمية حسوب إذ تقدم مجموعة من الدورات التدريبية والدروس في مجالات تعليمية متنوعة على رأسها البرمجة، يُمكن لأيّ شخص الاستفادة منها وفي أي وقت وأي مكان في العالم.

معوقات التحول الرقمي

لا يمكن تحقيق التحول الرقمي من دون تضافر الجهود، ووجود بنية معرفية ومهارية جيدة، إضافة للبنية التحتية من الاتصالات، والإنترنت، والكهرباء وما إلى ذلك. كذلك الأمر يشمل المؤسسات والشركات ونظرتها للتغيير، وهناك العديد من التحديات التي تواجه التحول الرقمي، ولاسيما في الدول النامية:

التحول في حد ذاته يعد عائق

عندما نقول تحول رقمي، لا نقصد أن يتغير نشاط أو مجموعة من نشاطات الشركة أو الحكومة، بل يقصد أتمتة كل المهام والأعمال، أي بمعنى أنه يجب أن يكون هناك استراتيجية رقمية محددة، ويتم تنفيذها بشكل متسق، وهذا التنفيذ يحتاج لوقت وإمكانيات معرفية ومادية مع تعزيز التعاون والتشارك الداخلي والخارجي.

الأمية التكنولوجيا

تصور معي أنه تمت رقمنة جميع منظومات الأعمال، لكن لا يستطيع المواطنون أو الموظفون استغلالها والاستفادة منها بسبب ما يُطلق عليه “الأمية الرقمية”، لا يبقى فائدة من كل هذه التكنولوجيا إذا لم تأخذ حظها من الممارسة والتطبيق. إذ تعد الأمية التكنولوجيا أكبر التحديات التي تواجه عملية الرقمنة في الدول النامية. مما يحتم البدء في بناء بيئة معرفية مشجعة للأفراد للتعلم واكتساب مهارات جديدة للقضاء على هذه الأمية وخلق مجتمع رقمي.

البنية التحتية الرقمية

لا يوجد تحول رقمي من دون بنية تحتية تلبي احتياجات البيئة الرقمية، فهي إحدى المعوقات التي تقف أمام عملية الرقمنة، والمتمثلة في اتصال الإنترنت، واستقرار الإمداد الكهربائي وتوفر المهارات والخبرات والأمن السيبراني، وغيرها من المظاهر. الخبر السار، أن الدول العربية قد حققت تقدمًا في البنية التحتية فنجد أربع منها ضمن مؤشر speedtest العالمي لسرعة الإنترنت حول العالم لهذا الشهر، وحسنت من الخبرات والمهارات المعرفية.

عدم تقبل فكرة التحول الرقمي

ليست كل الشركات ولا الحكومات أو العاملين أو المواطنين يريدون التحول الرقمي. فالمؤسسات الكبيرة لا تقبل التغيير بسهولة، ولن تحققه إلا إذا شعرت أنها قد تواجه مخاطر حقيقية. إضافة إلى ذلك، يظهر عامل الخوف من الفشل، فالتحول الرقمي يعني طرق عمل جديدة، وأساليب تختلف عما كانت من قبل، مما يسبب رهبة من الفشل في الإقدام على هذا التغيير.

وفي سياق متصل، فإن غالبية العاملين لا يمتلكون الإرادة والاستعداد المتقد لتعلم طرق عمل جديدة، وهذا سيؤدي بطبيعة الحال لما يُطلق عليه “مقاومة التغيير” ويجب على الشركات أن تتعامل مع هذه المقاومة بحكمة وذكاء.

لماذا أصبح التحول الرقمي ضرورة حتمية؟

تبسيط إدارة الأعمال

من خلال استخدام البيانات الرقمية والابتعاد عن الملفات والمستندات التي تملأ الخزائن، ستكون عملية الإدارة أسهل وأكثر دقة، إذ سيكون هناك معلومات مجمعة يُستند إليها عند اتخاذ القرارات. إذ يقوم التحول الرقمي من خلال أنظمة إدارة البيانات، بجمعها وتحليلها وأرشفتها للرجوع إليها مستقبلًا.

على سبيل المثال، عندما تكون لدي الحكومات بيانات مجمعة لجميع المواطنين في الدولة، فهذا يسهّل عليها الكثير عند البدء في أي برنامج خدمي، فبإمكانها التعرف على عدد المواطنين ونسبة الرجال، والنساء والشباب ومتوسط أعمارهم وما إلى ذلك، مما يعمل على اتخاذ قرارات دقيقة مستندة على بيانات صحيحة محدثة.

تحسين إدارة علاقة العملاء

الخدمات الرقمية تتغلغل في جميع أنشطة الشركة حتى تعاملها مع العملاء. فعلى الشركات استخدام نظم إدارة العلاقة مع العملاء، إذ تساعدهم في التعرف على العملاء المحتملين والحاليين وأتمتة مهام التسويق والتعرف على سلوك المستهلكين وتقديم التقارير في الوقت الفعلي.

ومن الأمثلة القوية على التحول الرقمي والاستفادة من نظم إدارة العلاقة مع العملاء، هي شركة “نتفلكس” للبث المرئي، فقد بدأت كشركة ناشئة لتأجير الأقراص المدمجة، ومن ثم وسعت من أعمالها بإدخال البث على الإنترنت. ومن خلال الرقمنة أصبحت لديها القدرة على التعرف على تفضيلات العملاء ومن ثم عرض هذه التفضيلات لكل عميل على حدة. مما جعلها الآن من أكبر الشركات لبث الأفلام ومقاطع الفيديو على الانترنت.

اكتساب الميزة التنافسية

بالتحول الرقمي، تتمكن الشركات من الحصول على ميزة تنافسية سواءً بتقليل التكلفة أو بالحصول على منتجات ذات جودة عالية، فمن خلال تبني الذكاء الاصطناعي (AI) في المصانع، يمكن تحديد المنتجات المعيبة في خط الإنتاج ومن ثم سحبها لمعالجتها مرة أخرى. كذلك لابد للشركات أن تتحول رقميًا لأن المنافسون سيقومون بذلك، وإذا ما واصلت تعنتها فلسوف تخرج من السوق مثل شركة “كوداك” التي ذكرناها سابقًا.

إدارة أفضل لسلسلة التوريد

باستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخزون، والروبوتات في المستودعات وتقنيات سلسلة الكتل(blockchain) لتتبع المواد الخام وصولًا لأن تصبح منتجات نهائية، وبالإضافة للمتاجر الإلكترونية والمخزون المؤتمت، بالتأكيد سيتم تحسين سلسلة الإمداد وإدارة الموردين مع ضمان رضاء العملاء.

واقع التحول الرقمي في العالم العربي

شهدنا في الوطن العربي ظهور الكثير من الشركات المعتمدة على التقنية فقط، مثل أوبر (Uber)، كريم (Careem)، سوق (Souq). نجحت هذه الشركات في السوق بفضل الميزات التنافسية التي كانت تتمتع بها والتي جاءت عن طريق التحول الرقمي، وهنا تظهر لنا فائدة التحول الرقمي للشركات، وبالنسبة للمواطنين فهو يسهل لهم الكثير من الخدمات التي كانت تحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد.

على سبيل المثل، بفضل التحول الرقمي في السعودية يمكن للمواطنين القيام بكل الخدمات الضرورية من تسجيل الشركات، واستخراج رخص القيادة وفتح الحسابات البنكية وغيرها من الخدمات الرقمية من المنزل من دون تكبد عناء الذهاب إلى البنك أو المؤسسة المعنية، وبالنسبة للحكومات فالأمر مهم أيضًا، إذ يعمل على تقليل التكاليف وتسريع تقديم الخدمات مما يجعل المواطن سعيد وهذا هو الهدف الأول للحكومات في أي بلد.

تجد الجهود الحكومية للتحول الرقمي مفعلة في السياسات والأنشطة والفعاليات، حتى أنه يتم تقديم الدعم المادي والفني للشركات والأعمال التجارية للتحول الرقمي، فنجد رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي والتي تستند على ثلاث ركائز هي: (المهارات والوظائف الرقمية، والإبداع الرقمي والتحول الرقمي). وبفضل ذلك نجد أن هناك أربع دول عربية ضمن الثلاث وستون دولة الأولى في المنافسة الرقمية، وهم الإمارات، قطر، السعودية والأردن:

واقع التحول الرقمي في العالم العربيمصدر الصورة

جهود التحول الرقمي في الوطن العربي

التحول الرقمي في السعودية

عمدت حكومة المملكة العربية السعودية إلى تطبيق التحول الرقمي في جميع مؤسساتها إذ بدأت بتحويل جميع عملياتها التقليدية إلى عملات رقمية (حوكمة التحول الرقمي) ووصلت نسبة استخدام الأوراق في المعاملات الحكومية إلى 0% في عام 2020، كما تم أتمتة عمليات شراء العقارات وتجديد جوازات السفر والزواج ووصفات الدواء وغيرها الكثير.

وبالنسبة للبنية التحتية أُطلق اتصال الجيل الخامس (5G) فلا يوجد رقمنة من دون اتصال إنترنت جيد. وقد شهد كل العالم العربي تحسنًا في جودة الإنترنت فقد احتلت ثلاث دول المراتب الأولى لأفضل اتصال إنترنت وهي: السعودية، والإمارات وقطر متفوقة على أمريكا وبريطانيا وألمانيا. كما أن السعودية أحرزت تقدمًا في الأمن السيبراني محتلة المرتبة الـ 13 عالميًا.

أما الصناعة والشركات فقد لاقت نصيبها أيضًا، فدائمًا ما تُقدم حكومة السعودية برامج المساعدة في عملية التحول الرقمي وخصوصًا للشركات الناشئة، فنجدها تدعم المشاريع الصغيرة التقنية من خلال منصة “منشآت” وحاضنات الأعمال، وتقديم مجموعة من الجوائز للتشجيع للتحول الرقمي مثل جائزة “رقمي”.

التحول الرقمي في مصر

لقد وضعت حكومة مصر خطة للتحول الرقمي أسمتها بـ استراتيجية مصر 2030 لتحقيق التحول الرقمي، وهذه الاستراتيجية تستند على ثلاث محاور رئيسية، أولها هو التحول الرقمي للقطاعات العامة، وثانيها تطوير مهارات وخبرات الشباب وآخرها هو جذب الاستثمارات العالمية والإقليمية والمحلية.

وهذا لا يمكن أن يتم من دون بنية تحتية جيدة، لهذا تعمل الحكومة على تطويرها وتحسينها وإصدار تشريعات ولوائح تلبي متطلبات الحكومة الرقمية. وعمدت الحكومة أيضًا على رقمنة التعليم بإضافة الامتحانات الرقمية، وكذلك الصحة.

التحول الرقمي في الإمارات

“الإمارات الرقمية” كان هذا عنوان إحدى صفحات الموقع الإلكتروني الخاص بحكومة الإمارات. في عام 2018 قامت الإمارات بإطلاق استراتيجية لاستخدام العملات الرقمية، والآن تتيح أكثر من 4 آلف خدمة حكومية عبر الإنترنت، كما تحتل المراكز الأولى في حاضنات الأعمال الرقمية في العالم.

قدمت الحكومة عدد من الاستراتيجيات الأخرى والتي تعد قيد التنفيذ من استراتيجية إنترنت الأشياء، استراتيجية دبي للأمن الإلكتروني، واستراتيجية التجارة الإلكتروني. وهذه كلها تعد ضمن إطار سياسة حكومة دبي الرامية إلى التحول الرقمي وتطوير ثقافة الرقمنة.

في الختام نقول: إن التحول الرقمي تحديًا يواجه الشركات والحكومات وفرصة يجب أن تُستغل، متمثلًا في استخدام التطبيقات والمواقع الإلكترونية، والدفع الإلكتروني، وسلسلة التوريد، وذكاء الأعمال من خلال استخدام البيانات الضخمة والتعليم الإلكتروني. ويتمثل التحدي في حالة الخوف من التغيير والفرصة في اكتساب الميزة التنافسية، فقد أصبحت الرقمنة ضرورة قصوى لدى كل شركة ومؤسسة لتواجه تحديات اليوم وتتميز في المستقبل.

تم النشر في: مشاريع ناشئة، نصائح ريادية منذ 3 أسابيع