ماهو الـ Neuromarketing؟ وهل يمكنه زيادة مبيعاتك وعدد النقرات؟

ما هو الـ Neuromarketing؟

يشير مصطلح Neuromarketing إلى نوع من التسويق يطلق عليه التسويق العصبي، الذي يستخدم علوم المخ والخلايا العصبية لدراسة تأثير التسويق والإعلانات على قرارات المستهلكين. يمكنك الاستفادة من استراتيجيات التسويق العصبي في معرفة الأسباب الخفية وراء تفضيل بعض المستهلكين بعض المنتجات عن الأخرى، كذلك أسباب النقر على بعض الإعلانات دون الأخرى، بخلاف الطرق التقليدية التي تعتمد على استطلاع الرأي ودراسة احتياجات السوق.

يعتمد هذا النوع من التسويق على دراسة المبادئ العلمية لتفكير المستهلك أو العميل بعملية اتخاذ القرار، التي تدخل ضمنها عمليات التفكير اللاوعي التي لا نستطيع معرفتها بالطرق التقليدية للتسويق، وهو إلى ذلك لا يعدّ فرع آخر من التسويق، ولكنه عملية تدخل ضمن بحوث التسويق ولكن بطريقة مختلفة.

أمثلة على استخدام التسويق العصبي؟

في تجربة قامت بها شركة Hyundai بجلب 15 امرأة و15 رجل، طُلب منهم التحديق في أجزاء سيارة من إنتاج الشركة كالإطارات والسقف لمدة ساعة، خلال وضع قبعات إلكترومغناطيسية تسجل الأنشطة الدماغية لهم، وتحفظ هذه المعلومات على هارد درايف معلق بحزام خاص لكل شخص، ويعلق مدير استراتيجيات التسويق بشركة Hyundai أميركا على هذه التجربة: ” نريد أن نعرف ما الذي يفكر به المستهلك نحو السيارة قبل أن نصنع الآلاف منها”.

ويذكر أن شركة ياهو وباي بال أجروا تجارب مشابهة على الإعلانات التليفزيونية، لدراسة تأثير مثل هذه الإعلانات على أدمغة المستهلكين وجلب زوار أو عملاء جدد. والجدير بالذكر، أنه حتى مايكروسوفت أجرت تجارب الـ Neuromarketing لمعرفة تأثير التصاميم واختبار تجربة المستخدم على منتجاتها عن طريق: (دراسة الأنشطة الدماغية، وتعقب نظرات العين للأجزاء المختلفة للتصميم).

كيف يمكن استخدام الـ Neuromarketing لزيادة عدد النقرات؟

حَسَبَ دراسة أجراها باحثون نرويجيون، وجدوا أن استخدام “صيغة السؤال” في عناوين الإعلانات أو المقالات أو حتى التغريدات من استراتيجيات التسويق العصبي، التي يمكن أن يزيد عدد النقرات إلى 4 أو حتى 5 أضعاف، فمثلًا عند إنشاء إعلان حول كتاب رقمي عن الطبخ بشبكة من شبكات الإعلانات المنتشرة، فإن العنوان الأفضل هو “ماذا أعددت للعشاء اليوم؟” لتحفيز الزائر لمعرفة تفاصيل أكثر عن كتابك، بدلًا من صياغة تقليدية للنص الإعلاني كـ “انتهز الفرصة لتعلم الطبخ” والذي لن يلقى تفاعلًا كبيرًا مقارنة بسابقه.

كما تذكر الدراسة أن الأفضل ربط السؤال مباشرة بالعميل المحتمل، فإذا كنت تستهدف النساء المتزوجات، فربما يكون السؤال في صيغة: “ماذا أعددت من الطعام لزوجك اليوم؟”.

هذه طريقة من طرق عديدة يمكن استخدامها لعنوان أفضل لإعلانك عند التسويق، ولكن يستحسن عدم استخدامها بكثرة وإلا فقد تفقد قيمتها، وليس الغرض هو التغيير في أسلوب الإعلان لجلب عدد من النقرات أكثر، ولكن يجب عليك استخدام هذه الطريقة مع الانتباه لجودة ما تقدمه، فتخيل شخص يضغط على الإعلان ثم يجد شيئًا آخر.! فلتغير بالأسلوب مع الحفاظ على جودة المحتوى.

ماذا أيضًا؟

يقسم العلماء الدماغ لثلاثة أنواع: النوع الأول “الجديد” وهو مختص: (بالأنشطة المنطقية، والتعلم، واللغة، وسمات الشخصية). النوع الثاني “الأوسط” وهو مسؤول عن: (المشاعر، والذاكرة، والهرمونات) أما الثالث “القديم” فهو المسؤول عن العمليات الحيوية: (كالعطش، والجوع، وردود الفعل عند الخطر) وكما سبق أن ذكرنا، فإن التسويق الحالي يتعامل فقط مع نوع واحد من هذه الأنواع، وتوجد أربع نقاط يمكنك استخدامها لمصلحتك، فيما يختص بطرق تفكير المستهلك أو العميل.

1. العقل القديم تتحكم فيه المشاعر

العقل القديم عادةً يكون في الوضع الآلي، ويستجيب بسهولة للأشياء التي ارتبطت بشكل ما بمشاعرنا كصوت الشاطئ أو رائحة القهوة، وبشكل أساسي فإن المشاعر تتحكم في قرارات المستهلك أو العميل، سواء في الشراء أو التعرف على إعلانك الاحترافي، كلما استهدفت مشاعر عملائك عن طريق الإعلانات التفاعلية أو إعلانات الفيديو بطريقة مميزة، كانت فرصتك أكثر لجلب المزيد من العملاء.

2. العقل القديم يقرر على أساس الألم أو المتعة

ربما لا تستطع استهداف زبون قد خسرته من قبل بسبب صورة سيئة لإعلانك أو تجربة غير مريحة مع منتجك، فقط كل ما عليك أن تفعله أن تضع مزيدًا من المتعة لعملية الإعلانات أو الشراء، الذي يعد من استراتيجيات التسويق العصبي الذكية، فلا أفضل من أن تترك بسمة على وجه المستهلك عند رؤيته لإعلانك كل مرة.

3. العقل القديم يتذكر البدايات والنهايات

في التسويق عمومًا، وفي استراتيجيات التسويق العصبي خصوصًا، من المهم ترك انطباع جيد عند إيصالك لرسالة خدمتك أو منتجك، ويبدو أن مقولة الانطباع الأول يدوم بها شيء من الصحة، ففي كل مرة يختبر بها المستهلك خدمتك أو منتجك أو إعلانك فسيتذكر تلقائيًا انطباعه الأول عنه، كذلك نهاية الإعلان من الجيد أن تكون سعيدة وتلخص ما تريده.

4. الاستجابة السريعة للبصريات

النسبة الأكبر من الدماغ مخصصة لحاسة البصر، بالإضافة للذاكرة البصرية، إذًا فإن اختيار المكان المناسب، والحجم المناسب للإعلان من العوامل المهمة لنجاح حملتك الإعلانية، بالإضافة لباقي معايير تصميم إعلان احترافي، التي يجب العمل عليها للخروج بإعلان جذاب ومميز.

استراتيجيات التسويق العصبي الجديدة تتسارع يوم بعد يوم، ومع بعض القراءات عن الأنواع الجديدة يمكنك الاستفادة منها، وتذكر أنه لا دليل قاطع لنجاح استراتيجية عن أخرى، فقط ادرس المتاح لك واستخدم ما يناسبك منه.

تم النشر في: مبيعات منذ 7 سنوات