التعلم السريع: بوابتك إلى احتراف مهارات التعلم

عصرنا الآن أصبح عصرة السرعة بامتياز وأضحى الوقت عنصرًا جوهريًا في حياتنا اليومية على كافة المستويات، وهنا ظهر مفهوم التعلم السريع حلًا مسعفًا لكل المؤسسات والأفراد الذين يبحثون عن أفضل الاستراتيجيات في اكتساب المعرفة العلمية والعملية بأقل قدر ممكن من الوقت والجهد.

إن كنت تتساءل عن ماهية التعلم السريع والأسس التي يُبنى عليه وكيف غيّر هذا الأسلوب من مفهوم التعلم العصري، ففي هذا المقال دليل شامل لكل ما تحتاج إلى معرفته عن التعلم السريع ومبادئه ومراحله وأدواته.

جدول المحتويات:

ما هو التعلم السريع؟

التعليم السريع أو ما يُعرف بـ Accelerated Learning هو وسيلة تعلّم عصرية حديثة تعتمد على مبدأ بسيط جدًا وهو تحصيل أكبر قدر من “الفائدة العلمية والعملية” خلال أقل وقت وجهد ممكن. يعتقد الكثيرون أن التعليم السريع أسلوب تعليم محدد وهو في الواقع ليس كذلك، فهو حصيلة تضافر كافّة الأساليب والاستراتيجيات التعليمية المفيدة المكتشفة حتى وقتنا الراهن.

هذا يعني أن التعليم السريع هو ثمرة الجهود البشرية في مجال التعليم والتعلّم منذ آلاف السنين وحتى الآن، إلا أنه مع ذلك لم يظهر هذا المفهوم كمجال أو نهجٍ مستقل بحدّ ذاته حتى أواخر القرن العشرين. إليك مثالًا بسيطًا من استراتيجية تعلم قديمة وأخرى حديثة لتوضيح ماذا نقصد بالتعليم السريع:

إن سألك أحدهم ما هي الأشهر الميلادية التي تتضمّن 31 يومًا؟ ما هي أسرع طريقة للإجابة على هذا السؤال ومن ثم حفظ الإجابة؟ من الطرق القديمة نسبيًّا لتعلّم هذه المعلومة هي عبر عدّ الأشهر على أطراف سلاميّات اليد، فالأشهر التي تتضمن 31 يومًا هي الأشهر التي توافق قمة السلامية والتي تتضمن 30 يومًا هي الأشهر في القاع بين السلاميات. طريقة بسيطة وفعّالة أليس كذلك؟

من الأمثلة البارزة على استراتيجيات التعلم السريع الحديثة هي التعليم عن طريق الصور والفيديوهات، فكما تعلم ونلاحظ جميعًا فإن عملية ربط المعلومة بمادة مرئية، سواءً كانت صورة أم فيديو أم شكلًا توضيحيًّا، تساعد الدماغ على تخزين المعلومة بكفاءة أكبر وبمدة أقصر، كأن تربط مثلًا أعراض مرضٍ ما بأشكال كرتونية تعكس تلك الأعراض من خلال شكلها أو فعلها.

تاريخ التعلم السريع

تطوّر مفهوم التعلم السريع بين عامي 1950 و1980 ولم يعد الفضل لاختراعه إلى عالم واحد، بل لجمهرة من العلماء والباحثين، لا سيّما في المجال النفسي، وفي مقدّمتهم الباحث والطبيب النفسي جورجي لوزانوف Georgi Lozanov من خلال دراسته الشهيرة حول الاستراتيجية الأفضل لتعلم لغة جديدة.

في دراسة جورجي المشهورة طبّق الطبيب النفسي استراتيجية التعليم الإيحائية “Suggestopedia”على مجموعة من التلاميذ الذين يريدون تعلم لغة أجنبية جديدة. وكانت النتيجة مذهلة، فقد تعلم التلاميذ اللغة الجديدة أسرع بـ 3-5 مرات من الطريقة التقليدية.

ما المميز في طريقة التعليم الإيحائي؟ قد يتخيّل البعض أن هناك برنامجًا معينًا أو كتابًا محددًا سهّل عملية التعلّم، في الواقع لم يكن هناك مادة تعليمية بعينها ساهمت في هذه النتيجة، بل كانت الطريقة عبارة عن تسخير لأسلوب تفاعل البشر مع بعضهم البعض في عملية التعليم.

تضمنت الطريقة على سبيل المثال صورًا وبطاقات وأزياء وأدوات ومقاطع صوتية وبطاقات تعريفية لشتى المصطلحات والجمل ضمن اللغة الهدف. بحيث تقمّص التلاميذ أدوارًا مختلفة وتفاعلوا مع بعضهم البعض عبر الكلمات الجديدة التي تعلّموها، ففي الدروس التي تضمنت تعلم المحادثات مع محل البقالة كان تلميذ يلعب دور البائع والآخرون دور العملاء ويتفاعلون مع بعضهم وفق الحوار الذي تعلّموه.

أهداف التعلم السريع

كما ذكرنا هدف التعلم السريع الأساسي هو توفير أكبر قدر ممكن من المعرفة والخبرة العملية في مجالٍ معيّن بأقل قدرٍ ممكن من الجهد والوقت والموارد المالية. وبناءً على ذلك نستطيع تجزئة أهداف التعلم السريع إلى فرعين رئيسيين، هما:

  • على مستوى الأفراد: تتلخص أهداف التعلم السريع للأفراد بتنمية المهارات والإمكانيات المعرفية في مجال أو تخصص معين خلال مدة زمنية قصيرة وبفعاليّة كبيرة، ونقصد هنا بالفعاليّة تقليص الجهد المبذول للتعلّم بالإضافة إلى ديمومة المعرفة أو الخبرة التي يحصّلها الفرد من خلال التعلم السريع.
  • على مستوى المؤسسات: مؤسسات اليوم بحاجة ماسّة إلى موظفين يملكون كفاءة عالية في مجال عملهم، لا سيّما في ظل المنافسة الطاحنة في سوق العمل. لذا أصبح تأسيس الموظفين وتنمية قدراتهم وإمكانياتهم بأسرع وقت ممكن وبأقل تكاليف مطمحًا ذهبيًّا لكل الشركات، وهنا يأتي هدف التعلم السريع في تلبية احتياجات الشركات في تنمية موظفيها بكفاءة.

مبادئ التعلم السريع

ليس هناك خارطة محددة لتبني استراتيجية تعلم سريع واضحة إلا أن هناك مبادئ أساسية تشترك فيها جميع الأساليب وطرق التعلم السريع بشتّى المجالات، يمكننا تلخيص هذه المبادئ في البنود الأربع التالية:

مبدأ الاستقرار

وهو المبدأ الأول والأهم في عملية التعلم السريع، يعتمد هذا المبدأ على قاعدة بسيطة وهي أن حالة الاستقرار الذهني والنفسي هي المحرّك الأقوى لدافعية التعلم ولعملية التعلم ذاتها. هذا يعني أن أي حالة أو بيئة أو وضع يؤمِّن الاستقرار الذهني والنفسي للمتعلّم سيثمر تعلمًا سريعًا. يأتي في مقدمة هذا المبدأ كل من البيئة التعليمية والظروف النفسية.

لكي تحصد أكبر قدر من الفعالية التعليمية فعليك أن تؤمِّن هذين الشرطين أولًا. نعني هنا بالبيئة التعليمية الظرف المحيط بالمتعلّم، من الجو الهادئ والتهوية والإضاءة وتوافر جميع الأدوات الوسائل التي قد يحتاجها في مسيرة التعلم. أما الظروف النفسية فتكمن في توفير الإحساس بالإطمئنان والهدوء النفسي ضمن الغرفة أو صالة التعلم من تجنب الإساءات وعموم الخلق الحسن والاحترام بين الأفراد.

مبدأ المشاركة المحفّزة

يعتمد هذا المبدأ على حقيقة بسيطة وهي أن لكلٍ منّا شخصيته الخاصة واهتماماته المميزة ونظرته وطريقته الفريدة في رؤية الأمور، بما فيها الأمور والقواعد التي نريد تعلّمها. وهنا تبزغ أهمية التشارك بين المتعلّمين في جو تفاعلي اجتماعي تعاوني شامل.

التعاون ومشاركة الخبرات والآراء حول مواضيع التعلّم يضاعف سرعة التعلم، فهنا كل فرد يضيف قيمة وأفكارًا جديدة إلى الفريق الفريق، كل فرد يبدي رأيه حول موضوع معيّن ضمن خطة التعلم، ومع التفاعل المستمر بين الأعضاء سيكسب كل عضو عشرات الآراء ووجهات النظر حول المعلومة ذاتها؛ الأمر الذي يعزز ويرسّخ هذه المعلومة في الأذهان.

مبدأ الفعاليّة الذاتية والعملية

مبدأ جوهري آخر في سلسلة التعلم السريع وأساسه إخراج المتعلم لكامل قدراته الفكرية والعقلية خلال عملية التعلّم، بما في ذلك سعيه لتحصيل المعلومة الأفضل والأدق من أكثر المصادر موثوقية ومصداقية. يعتمد هذا المبدأ على مهارة أساسية في المُتعلم وهي مهارة التعليم الذاتي مع تقسيم خطة التعلم إلى مراحل ومستويات متتابعة لتسهيل الوصول إلى الهدف النهائي.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن تمتزج عملية التعلم الفكرية والنظرية في بوتقة واحدة مع التجارب والخبرات العملية، ونعني هنا نقل الخبرات وما تعلمه الفرد إلى أرض الواقع عبر التجارب العملية والاختبارات الفعلية لما تعلمه.

مبدأ التنوّع

لكلّ منّا أسلوبه وشخصيته في استقبال المعلومات ومعالجتها وفهمها، لذا من الضروري أن تنخرط جميع وسائل وأدوات التعليم المختلفة في عملية التعلّم، من الصور إلى الفيديوهات ووصولًا إلى التسجيلات الصوتية والتطبيقات والتجارب العملية.

فقد تميل أنت إلى فهم المعلومة عند عرضها في فيديو توضيحي مثلًا، وآخر يستقبل المعلومة بالشكل الأفضل عند عرضها في صور أو مقاطع صوتية. لذا من الضروري توافر شتّى وسائل وتقنيات التعليم اللازمة في المجال الذي تتعلّمه أنت أو تعلّمه لموظفيك في شركتك على سبيل المثال.

مهارات التعلم السريع

في الواقع التعلم السريع ليس حكرًا على الأشخاص سريعي البديهة كما يوحي إليه المفهوم للوهلة الأولى، بل هو أسلوب عمل مثل غيره من الأعمال التي تتطلب مهارات محددة يساعد توفرها في الفرد أو المؤسسة على حصد نتائج أفضل. إليك أبرز المهارات التي يجب أن تكتنزها في نفسك لتتمكّن من احتراف فن التعلم السريع في أي مجال من مجالات الحياة:

  • مهارة التعلم الذاتي: كما ذكرنا فإن النصيب الأكبر من الفائدة العلمية والعملية لعملية التعلم السريع تنبع من قدرات الفرد ذاته، لذا من الضروري تنمية مهارة التعليم الذاتي لديك والتي تعني قدرتك على البحث وإيجاد المعلومة الصحيحة وتحويلها إلى خبرات عبر التدرب المستمر. وستجد مادة دسمة للاطلاع عليها في “كتاب التعلم السريع The Accelerated Learning Handbook” لمؤلفه “ديف ماير Dave Meier”.
  • مهارة الانضباط والالتزام: يحتاج التعلم الفعال إلى الانضباط، فحتى مع وجود البيئة التعليمية المناسبة من الأفراد والأساتذة والأدوات والوسائل اللازمة فإن انضباط الفرد والتزامه بخطة التعليم هو الركن الأساسي الذي تُبنى عليه جميع الاستراتيجيات الأخرى.
  • مهارة التركيز: يحتاج التعلم السريع إلى جرعة كبيرة من التركيز لتحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات والخبرات خلال مدة زمنية قصيرة وهو ما يُعرف بمفهوم العمل العميق. لذا فإن ممارسة التمارين التي تساعدك في الحفاظ على التركيز يوميًا سوف يساعدك كثيرًا على تنمية هذه المهارة وحصد أكبر فائدة ممكنة من استراتيجيات التعلم السريع.

مراحل التعلم السريع

كما أسلفنا الذكر فإن التعلم السريع هو أسلوب عمل منظّم؛ بالتالي أنت بحاجة إلى خريطة تسير وفقها لكي تتمكن من الوصول إلى هدفك النهائي وهو استثمار التعلم السريع في إتقان مجال أو تخصص معين بسرعة وفعالية. في الواقع تمر عملية التعلم السريع لأي مجال بأربعة مراحل رئيسية، هذه المراحل هي:

  • مرحلة التحضير: تتضمن هذه المرحلة إعداد جميع الوسائل والأدوات اللازمة لتعلم مجال محدد، كأن تعد مثلًا الحواسيب والبرامج اللازمة لتعلم لغات البرمجة على سبيل المثال، مع تحضير المواد العلمية التي تتضمن كافة التفاصيل التي تريدها، على سبيل المثال دليل أساسيات البرمجة أو دليل تعلم تطوير الويب الشامل والتي ستساعدك على رسم خطة متكاملة للتعلم.
  • مرحلة البحث والعصف الذهني: هنا تحتاج إلى البحث عن أفضل الطرق والاستراتيجيات في تعلم المجال الذي تستهدفه، كأن تستعين مثلًا بتوظيف خدمات التعليم عن بعد في منصة خمسات، أكبر سوق عربي للخدمات المصغرة، والتي ستجد فيها حيزًا كبيرًا لاستغلال فرص التعلم الاحترافية.

تحتاج هذه المرحلة إلى عصفٍ ذهني جيد، ونقصد بالعصف الذهني التفكير جيدًا بكافة الخطوات التي ستخطوها قبل البدء بالتعلم، هل ستحتاج إلى أدوات أو برامج إضافية؟ هل يجب أن تخصص وقتًا أكبر؟ لا تريد أن تصطدم بأي مفاجآت مع بدء عملية التعلم لكي لا تشتت تركيزك وجهدك.

  • مرحلة التعلم: هنا ستبدأ بتطبيق الخطة التي وضعتها مع الأفراد الآخرين المشاركين معك. في هذه المرحلة يجب التركيز على تحصيل المعلومات والخبرات وليس على كيفية تحصيلها، والتي يجب أن تكون قد انتهينا منها في الخطوة السابقة.
  • مرحلة المراجعة: وهنا ستراجع مدى فعالية الخطة التي وضعتها مع الأفراد والأساتذة المشاركين، بإمكانك مثلًا بعد أسبوع أو شهر من التعلم مراجعة الكمّ الذي أتقنته من المهارات. كأن تحدد مثلًا عدد الكلمات التي تعلّمتها من اللغة الجديدة خلال أسبوع. بإمكانك تغيير أو إضافة خطط أو تقنيات تعلم جديدة في حال لم تصل الإنتاجية إلى المستوى المطلوب.

أمثلة وتجارب عملية من التعلم السريع

للانخراط في تفاصيل التعلم السريع لا بد من مثالٍ عملي يوضح لنا كيفية تطبيق استراتيجيات ومراحل التعلم السريع التي ذكرناها سابقًا على أرض الواقع. لنفترض أنك بصدد تعلم لغة جديدة، ولتكن اللغة الإنجليزية. كيف تسخّر مبادئ التعلم السريع لإتقان الإنجليزية بأقل وقت ممكن؟

ببساطة عليك أن تخوض المراحل الأربع التي ذكرناها سابقًا بدقّة وستجد نفسك تتقن اللغة الإنجليزية خلال مدة قياسية:

  • مرحلة التحضير

يجب عليك أن تُعِد جميع الوسائل والأدوات التي قد تلزمك خلال تعلم اللغة الإنجليزية، والتي قد تتضمن حاسوبًا أو هاتفًا ذكيًا ومعجمًا ورقيًا أو رقميًا واتصال جيد بالإنترنت، بالإضافة إلى سماعات للاستماع إلى العبارات والكلمات الجديدة مع بعض الأقلام والأوراق، مع إعداد المصادر التي سوف تستقي منها المعلومات، كأن تطلع مثلًا على دليل تعلم اللغة الإنجليزية في خمس خطوات.

  • مرحلة البحث

هنا ستحدد الاستراتيجية الأفضل لتعلم اللغة الإنجليزية، بالطبع ليس هناك تقنية مثالية لذلك فالأمر يعتمد عليك؛ لأن لكلٍ منّا توجهه الخاص وأسلوب تعلّم مميز. لذا عليك أن تبحث في الأسلوب الذي تفضله للتعلم.

هل تحبذ مثلًا التفاعل الكلامي كأن تتحدث مع الآخرين باللغة الإنجليزية وتُعلِّم وتتعلم منهم، أم قد تفضل الاستماع إلى الفيديوهات والأشرطة التعليمية؟ قد ترى أن التفاعل العملي عن طريق أخذ أدوار مختلفة والتفاعل مع الأفراد المشاركين في مواقف حياتية هو الأسلوب الأمثل. الأمر في الواقع يعود لك لذا عليك أن تحدد الاستراتيجية الأفضل لك وتحضّر جميع الأدوات والوسائل اللازمة لها.

  • مرحلة التعلم

ستبدأ هنا في تطبيق الخطة التي رسمتها مع زملائك المشاركين في دورة التعلم.

  • مرحلة المراجعة

بعد مضي أسبوع أو شهر من بدء رحلتك في تعلم الإنجليزية أحص ما تعلّمته من الكلمات والعبارات الجديدة. هل وصلت إلى المستوى المطلوب وهل يلبي التقدم الذي أحرزته تطلعاتك لإتقان اللغة الإنجليزية؟ إن كانت الإجابة نعم فأنت على الطريق الصحيح وإن كانت لا فعليك أن تراجع خطّتك والعودة إلى إعداد المرحلة الأولى والثانية جيدًا.

ومن أجل شحذ الهمم والتشجيع سنورد فيما يلي مثالًا واقعيًا للنتائج الرائعة التي حصدتها العديد من المؤسسات والأفراد من خلال تطبيق استراتيجيات التعلم السريع.

أجرت جامعة صوفيا في اليابان عام 1967 دراسة للتحقق من فعالية التعلم السريع في تلقين 416 طالبًا 1600 كلمة وعبارة جديدة في اللغة الفرنسية خلال مدة قدرها 31 يومًا دراسيًا (45 دقيقة كل يوم دراسي) معتمدين على استراتيجيات التعلم السريع، وكانت النتائج مذهلة بكل معنى الكلمة.

حيث تمكن 88% من الطلاب من تذكر أكثر من 86% من الكلمات والعبارات التي تعلموها خلال هذه المدة في حين تمكن الطلاب الباقون من تذكر 50-85% من هذه العبارات، والمعدل الوسطي للتذكر السليم للعبارات 93%، ومعدل عدد الكلمات الجديدة المُتعلمة هو 61 كلمة في اليوم (كل 45 دقيقة).

ولمعرفة الفارق الهائل في نتائج التعلم السريع هذه عن نتائج التعلم التقليدي، فقد أشارت مؤسسة بيرلتز، أكبر مؤسسة لتعليم اللغات في العالم، أن متوسط تعلم الفرد العادي بالطريقة التقليدية هي 200 كلمة كل 30 ساعة؛ أي بمعدل 7 كلمات في الساعة، وهذا يعني أن الطلاب الذي خضعوا للتعلم السريع كانت فعالية التعلم لديهم ما يقارب 9 أضعاف التعلم التقليدي.

مما سبق نلاحظ أن استراتيجيات التعلم السريع ستشكل مستقبل التعليم العصري، لذا إن أردت استثمارًا جيدًا لوقتك وجهدك على المدى القريب والبعيد فعليك أن تبدأ في تبنّي أسس ومبادئ التعلم السريع، سواءً كنت فردًا ترغب في تنمية مهاراتك أو إمكانيّاتك في مجالٍ معين، أم كنت رائد أعمال تطمح أن تعد طاقمًا محترفًا من الموظفين عبر تدريبهم وتعليمهم كفاءات جديدة.

تم النشر في: تطوير المهارات، منذ 4 أشهر