أفضل 5 أماكن لتباشر عملك الحر منهم

من إحدى مميزات العمل الحر التي لا تحصى هي العمل من أي مكان، أو هكذا نظن! في الحقيقة فإن كلمة أي مكان عامة جداً، فلن تستطيع مثلا العمل والتركيز على ما تقوم به وأنت تعمل بقارعة الطريق، أو عقد اجتماع عمل وأنت بوسائل المواصلات.

لكن هذا لا يعني أنه لا توجد عدة خيارات مناسبة وفعالة لتجد بيئة عمل مريحة ومنتجة، لكن الخطوة الأهم بعد اختيار المكان المناسب هو تهيئته جيداً حتى لا تُفاجأ وأنت تعمل بانقطاع التيار الكهربي أو تكتّل التراب على لوحة المفاتيح فهذا ما يحدث عندما تترك نافذة مفتوحة في طقس سيئ.

ما هي أنسب الأماكن لأعمل بها؟

كما أخبرتك فإنه لديك عدة خيارات جيدة لتباشر عملك منها، سنسردها ولك حرية اختيار احدهما أو التنقل بين أكثر من مكان إذا أصابك الملل.

1- البيت

1- البيت

أفضل شيء عندما تعمل بالبيت فإنك تشعر بالفعل أنك بالبيت، فما تريده بجوارك ومشروبك وأكلك وكل ما تريد تحت أمرك، يعتبر البيت خياراً جيداً جدًا للعمل منه إذا قمت فقط بتجهيزه بطريقة صحيحة، الجيد بالبيت كمكان للعمل هو أنه في الوقت الذي ستشعر به بالتعب فستجد مكاناً لتريح ظهرك به، ستجد ما تعده للأكل أو المشرب، ستجد كوباً من القهوة أو الشاي يساعدك على التركيز، هذه من مميزات العمل بالمنزل لكن للعمل من المنزل عيوب جمة كذلك.

الجلوس بالبيت لفترات طويلة سيشعرك بالملل وسيؤثر حتماً على إنتاجيتك، خاصة لو كان بيت عائلة وتتكاثر به الجدالات والنقاشات، ناهيك عن لعب الأطفال أو الدخول لغرفتك والعبث بجوارك، إذا كنت ستعمل من المنزل فارتدي سماعة بأذنك وأغلق الباب ولا تنس أن ترمي المفتاح من النافذة.

2- المكتبات العامة

2- المكتبات العامة

إذا كنت تبحث عن الهدوء فأنت بالمكان الصحيح، المكتبات العامة من أنسب بيئات العمل لتركز على ما تفعل، فبالإضافة لمكان هادئ ستجد أشخاص مهمتهم هي الحفاظ على هذا النظام هم أمناء المكتبات بالطبع، فلا تشغل بالك بالأصوات فيوجد من يراقبها عن كثب، إذا مللت قليلاً من العمل التقط رواية واقرأ قليلاً، أو حتى اخلد للنعاس على الكرسي.

بالنسبة للبعض فإن المكتبات خيار سيء لجو ممل يقتله الصمت، إذا كنت منهم لا تنس جلب سماعة الأذن فربما تجد فيها ما يشغلك، الأمر الآخر غير الجو العام للمكتبات هو منع اصطحاب الأطعمة والمشروبات، ولشخص يعمل خمس أو ست ساعات متصلة فإن وقوع إصابات وارد جداً إن لم يأكل صاحبنا هذا، يفضل اختيار المكتبة بجوار مطعم أو شيء من هذا القبيل.

3- مكتب إيجار

3- مكتب إيجار

ربما تريد البعد عن بيتك قليلاً أو أن تكون على راحتك أكثر من الوجود بمكتبة عامة، وكما يقولون اشترِ راحتك، لذا من الحلول المناسبة لك في هذه الحالة هي تأجير مكتب خاص والعمل منه، وسينجح هذا الخيار جداً في حال كنت تعاني من “النظرة السيئة للمستقلين” لأنك الآن تملك مكاناً لتعمل منه، وإذا سألك أحد أين أنت ذاهب، فأجب والسعادة تملأك، ذاهبُ للعمل 🙂 .

أكبر مساوئ تأجير مكتب هي أنه ربما فواتير الكهرباء والمياه ستتكلفها أنت، أضف إلى أنه لكي تجد مكاناً مناسباً للعمل منه فإيجاره سيكون مرتفعاً في معظم الأحوال، كتحايل على تلك المشكلة وكما يفعل الطلبة المغتربين هو أن تجد أشخاصاً مستقلين يعملوا معك بنفس المكتب وتتقاسم الإيجار معهم، وبذلك تقل التكلفة وتجد من تتحدث معه بدلاً أن يصيبك الجنون وحيداً.

4- مقاهي الإنترنت

4- مقاهي الإنترنت

ستجد المشرب والإنترنت وربما أحياناً المأكل، كذلك ستجد خلفية من الضوضاء والتي قد تساعدك على التركيز، أجمل ما بهذا الخيار هو أنك بالفعل تشعر بالحرية، فأنت تعمل من مقهى -تعبير شخص منشرح- وهذا الشعور كفيل أن يجعلك تعمل بكفاءة طوال اليوم، إذا مللت قليلاً ستطلب نسكافية وتشاهد التلفاز.

وتختلف بيئة المقاهي باختلاف ذوق مصمم المقهى -غالباً صاحب المقهى- فتوجد مقاهي مفتوحة بها اتصالا جيداً بالإنترنت وتوجد مقاهي أكثر رقياً خاصة فقط بالإنترنت ويلتزم من بها بالهدوء والتحدث بصوت منخفض، فتخير الأنسب.

مشكلة مقاهي الإنترنت أنها ليست مناسبة دائماً، يعني ربما لا تستطيع الذهاب يومياً للمقهى لتباشر عملك، واحتمالية عدم ذهابك تزيد بزيادة سوء الخدمة بالمكان، وتكاثر الضوضاء خاصةً في أيام مباريات الكرة وما شابهها من أيام يتجمع فيها الناس بالمقاهي.

5- بيئات/مساحات العمل المشتركة

5- بيئات العمل المشتركة

لدي حلم، لدي حلم بأنه في يومٍ من الأيام وعلى تلال بلادي الحمراء، سوف يجلس المستقلين وأبناء المستقلين يعملون سوياً بمكان واحد، لا يهم فروق أعمارهم أو ماركات أجهزتهم المحمولة، كل ما يهم هو إنجاز أعمالهم ومشاريعهم على أكمل وجه.

هذا جزء من نص خطبة وهمية لمارتن لوثر كنج مع اختلاف وحيد أنه زعيم للمستقلين هنا 🙂 ، “لدي حلم” للمستقلين بعمل بيئات عمل مشتركة يتجمع بها المستقلين للعمل، لمشاركة الأفكار، وأمسيات لمناقشة مشاريعهم الشخصية والمشاريع الناشئة.

ربما انتشر مؤخراً هذا الأسلوب بالعمل ولكنه لم ينتشر بالقدر الكافي ولكنه الأنسب للمستقلين والمبدعين ممن يعملون بالإنترنت وعن بعد، فيتوافر بها تقريباً كل ما تحتاجه للعمل من إنترنت وزملاء عمل وبيئة مشجعة.

المشكلة الوحيدة بهذا الخيار أنه كما قلت لم ينتشر الانتشار الكبير وربما ذلك لأننا نحتاج نشر ثقافة العمل الحر أولاً ثم بناء تلك البيئات المحفزة.

مكان وبيئة العمل سيؤثران بلا شك في إنتاجيتك، اعط نفسك الفرصة لتجرب يوماً واحداً على الأقل العمل من هذه الأماكن، حتى تجد المكان الأفضل بالنسبة لك، كما يمكنك التنقل بين خيارين أو أكثر على سبيل التنويع ودرءاً للشعور بالتقيد.

لا تنس أن تشاركنا بصورة لمكان عملك وما هي أنسب الخيارات التي وجدتها مريحة للعمل منها حتى ولو لم تذكر هنا.

تم النشر في: إنتاجية، نصائح لمقدمي الخدمات