يمتلك الناجحون سرًّا واحدًا فقط، وإذا كُنت ترغب بمعرفته ارجو منك قراءة هذا المقال حتى النهاية، حيث سأكتبه بجملة واحدة وبشكل واضح جدًا، لكن قبل ذلك أرغب في الحديث عن بعض العادات التي يجب أن تتبعها لتكي تُصبح ناجحًا.

من منّا لا يرغب في النجاح؟ فلا يوجد أجمل من حصد ثمار ما قمُنا ببذره قبل فترة من الزمن أيًا كانت، لكن وبكل تأكيد لن يأتي النجاح ويطرق الأبواب علينا دون المواظبة على بعض العادات التي تُغيّر شكل الحياة بالكامل، فالكل يُدرك تمامًا أنه وبدون جهد مبذول لا يُمكن أن يحصد المرء ما يتمنّاه والأمثلة على ذلك كثيرة.

قد يستغرب البعض من عدم تحقيق النجاح أو عدم الوصول إلى الأهداف المرجوّة وخصوصًا روّاد الأعمال، فعلى الرغم من وضع الفكرة وتنفيذها والعمل عليها، إلا أنها وبشكل أو بآخر لم تحصد الصدى المتوقع، أو حتى لم تحظى بالشعبية المطلوبة التي تُساعدها على الاستمرار. وفي بعض الحالات قد يجد رائد الأعمال أن كُل ما بذله دون جدوى ودون فهم السبب، لكن وبالإجابة على النُقاط القادمة يُمكن التأكد من أن كُل شيء كان على ما يرام من عدمه.

بداية يجب عليك كرائد أعمال أن تؤمن وتثق بنفسك كثيرًا، لأنك إذا لم تضع هذه النقطة في الحُسبان فأنت لن تحاول أبدًا، وستكتفي بالتمني، ومن الضروري جدًا أن تُقنع نفسك أنك سوف تكون قادرًا على الوصول إلى هدفك أيًا كان، لأنك بذلك تُزيل العوائق النفسية الناتجة عن الخوف الذي يوصلنا للنقطة الثانية الهامة المُتمثّلة بالسلبية، ابتعد كل البُعد عن السلبية في حياتك، لأن الشخص السلبي سوف يجد صعوبات في كل الفرص المُتاحة أمامه. كُن عكس ذلك وتحلّى بالإيجابية، وطارد الفرص في كل صعوبة تجدها أمامك، فصعوبة إيجاد سيارات الأُجرة وغلاء أسعارها على سبيل المثال ولّدت لنا تطبيقات النقل التشاركي.

وضع الهدف هو من أهم أسباب النجاح، فوجود النيّة للنجاح دون أهداف تُحققها كأنك تحلم بأن تركض لمسافة ١ كيلو متر دون ارتداء حذاء مُخصص للجري أو المُحاولة بشكل يومي للوصول إلى الهدف المطلوب. إضافة إلى ذلك، قد يعتقد البعض أن عدم وجود مشاكل في الحياة يعني أنك ناجح، وهذه نتيجة صحيحة إذا لم يكن لديك هدف في هذه الحياة، أما إذا كُنت من روّاد الأعمال المُثابرين والراغبين فعلًا في تغيير واقع الحياة اليومية، فإنك ستلقى صعوبات كثيرة في طريقك نحو النجاح، وتذكّر دائمًا أن النجاح لن يأتي بسهولة أبدًا، وقصص النجاح كثيرة جدًا في المُدونات المُنتشرة على الإنترنت، وسترى بنفسك أن الحظ لم يلعب مع أحدهم ليصل إلى ما يصبوا إليه.

وبعيدًا عن العادات أو الصفات النفسية، فإن الكسل هو المُحطّم الرئيسي لجميع الأحلام، حتى لو لم تجد فكرتك حتى الآن، اسعى إلى الحركة ومُمارسة الرياضة والاستلهام من الأشياء الموجودة حولك خارج جدران المنزل بكل تأكيد. كما يجب عليك كرائد أعمال أن تبتعد كل البُعد عن المُشتّتات الموجودة أمامك، التشتيت الذهني ينسف العمل والهمة في آن واحد، ويُضيع كل التحضيرات النفسية والعملية التي قام بها رائد الأعمال رغبةً منه في تحقيق هدفه.

نصيحتي لك كرائد أعمال أن تبعتد كل البُعد عن مخاوفك، لأن الخوف يؤدي بك إلى الهروب بعيدًا وأنت بحاجة إلى تحدي كل ذرّة خوف موجودة بداخلك والقضاء عليها، ابدأ بما يُخيفك أكثر ولا تخشاه، ولا تبحث عن الكمال أيضًا، لأن البحث عن الكمال يولد الخوف، فشبكة فيسبوك على سبيل المثال لم تصل إلى شكلها الحالي إلا بعد مراحل كثيرة وأخطاء ومشاكل لا حصر لها، لكن عدم الخوف منها وإيقان أن الكمال في أي شيء هو ضرب من الجنون أدى بها للوصول إلى مكانتها التي هي عليها اليوم.


صوتك الداخلي هو القوّة التي ستساعدك على تحقيق كل شيء، استمع له جيّدًا، وحلل ما يقوله لك بتأنٍ ثم انطلق نحو هدفك ونحو تحقيقه ولا تخشى من الفشل أو التجارب السابقة، فالمطلب الأساسي منها هو التعلّم لتجنّب تكرارها فقط، ولا تجعلها مُجرّد حبل يسحبك نحو الأسفل. إضافة إلى ذلك ابتعد عن خلق الأعذار أيًا كانت، فكونك رائد أعمال يعني أنك تبحث عن القرارات أولًا، وحلول المشاكل ثانيًا، ولا شيء غير ذلك. أما تبرير سبب الفشل أو التكاسل فهو لن يُجدي نفعًا، لأن صوتك الداخلي يعلم الحقيقة وستدخل في صراع طويل الأمد معه.

كرائد أعمال تذكّر دائمًا أنك صاحب القرار ولا تحتاج للحصول على أذونات من أحد، لا تتواكل على أحد من فريق العمل ولا على أي فرد أو ظرف من ظروف حياتك، اقنع نفسك أنك تحتاج للنجاح في حياتك وتحتاج لتحقيق أهدافك أيًا كانت، ولا تنظر للأفكار على أنها كبيرة أو صعبة المنال، فبالنظر إلى السماء بإمكانك مُشاهدة الطائرات التي كانت في يوم من الأيام مُجرد أحلام في مُخيّلات الكثيرين.

أخيرًا، وبالعودة إلى النقطة الأساسية المُتمثّلة في سر النجاح فإليك الإجابة، لن تجد النجاح ولا أسراره بين سطور المقالات التحفيزية، بل واظب على العادات المذكورة أعلاه، وبإمكانك الاطلاع على عيّنة من الناجحين في موقع خمسات، ففي كل زيارة جديدة يظهر لك رائد أعمال يسعى نحو تحقيق أهدافه عن طريق العمل عبر الإنترنت.