تهانينا، لقد بدأت المشروع ولم تعد تنام، وشربت كميّات من القهوة أكبر ممّا يمكن للإنسان أن يشربها. وواصلت العمل، وقبل أن تدرك ذلك، قمت بتوسيع نطاق العمل، وأصبح لديك أشخاصٌ آخرون لتتحدّث معهم كالعملاء والموظّفين بالإضافة إلى عائلتك. ولا تزال حتّى الآن لا تحصل على قسط كاف من النّوم، لكنك مستعدُّ للقيام بالمزيد من العمل لمشروعك أو شركتك، وحان وقت أن تبذل قصارى جهدك لتحقّق النّجاح.

لدينا في هذا المقال كلّ ما تحتاجه لضمان أنّك تقوم بالأعمال اليوميّة بشكل سلس، وأن تفعل ما في وسعك من أجل عملائك، ومنتجك ومن أجل نفسك كمستقل وصاحب مشروعٍ صغير. يُقال “ابذل قصارى جهدك أو ارجع إلى بيتك”، ألا تفضّل أن تبذل قصارى جهدك ثم تعود إلى منزلك الكبير الذي حصلت عليه من جهودك؟

قم بإجراء التحسينات بشكل مستمر

قم بإجراء التّحسينات دائمًا، لأنّ إجراء التّحسينات على منتجك وخدماتك بانتظام يجنّبك الوقوع في المشاكل ويساعد مشروعك على المدى القصير وعلى المدى الطّويل أيضًا. وذلك لا يعني فقط أن تجعل موقعك يبدو أفضل، على الرّغم من أنّ بإمكانك فعل ذلك من هنا. وإنّما هنالك أيضًا بعض الطّرق التي يمكنك من خلالها تحسين التّسويق عبر محرّكات البحث، والتّسويق الإلكتروني، وأداء الموقع. فضمان أنّ هذه العناصر تعمل بأكبر كفاءةٍ ممكنة يبشّر بأن يحصل العملاء على أفضل تجربةٍ ممكنة.

أظهر حبك للعملاء

أصبح لديك في هذه المرحلة قاعدةٌ جيّدة من العملاء الدّائمين الذين يحبّون نوعيّة منتجاتك أو الخدمة التي تقدّمها، وتحبّ أنت رؤية طلباتهم التي تصل إليك بكثافةٍ واستمرار. ووفقًا لـ Social Annex، يستحقّ العملاء المخلصون ما يصل إلى 10 أضعاف القيمة التي اشتروا بها لأوّل مرّة. لذلك، ما رأيك بأن تكافئهم بأشياء تشجيعيّة حصريّة، وعروضٍ خاصّة وغيرها؟ قدّم لهم بعض بطاقات ولاء العملاء الخاصّة بالشّركة، حيث يتمّ إعطاء كلّ عميلٍ رمزا محدّدًا، أو امنحهم جائزة سفير الشركة، وهي خاصّةٌ بالعملاء المهمّين الذين يشترون بشكلٍ متكرّر وباستمرار. وهنالك سرٌّ متعلّقٌ بالحصرية يجعل النّاس ينفقون بعض المال الزّائد ليجعلوا الجّميع يعرفون أنّهم مميّزون بالنّسبة لشركتك.

ابدأ العمل

بمناسبة الحديث عن الجّوائز، نحن نعلم أنّنا نعمل جميعًا في المجال الرّقمي، لكنّ التّسويق وجهًا لوجه بالطّريقة القديمة التّقليديّة يفعل العجائب أحيانًا. لذا خذ جوائزك وعملك وابدأ العمل الحقيقي. اعثر على أكبر العروض التّجاريّة أو المؤتمرات في مجالك وأفضلها سمعةً، وخطّط للذّهاب إليها إذا كان بإمكانك فعل ذلك.

نعلم أنّك تحب الزّحام، والعروض التّجاريّة والمؤتمرات طريقةٌ رائعة للتّواصل، وبناء علاقات العمل، والعثور على عملاء جدد. كما أنّها فرصةٌ لتضع شركتك في مكانٍ حقيقيٍ لا يمكن الوصول إليه إلّا من خلال تلك الفرصة، وأمام جمهورٍ قد لا يتمكّنون في الحالة العاديّة من رؤيتها. لذا حين تنتقل إلى هذه المرحلة من العمل، اذهب وأنت مستعدٌ وخذ معك اللافتات، والنّشرات والملصقات وأيّ هدايا إضافيّة يمكنك التّفكير فيها عليها العلامة التّجاريّة. وستبقى هذه المنشورات وغيرها في جيوب النّاس وحقائبهم، وتُذكّر أيّ شخصٍ يقابلك بأن يبقى على اتّصالٍ معك أو يبحث عن مشروعك.

انتقل إلى المرحلة التالية في الشبكات الاجتماعية

هل فكّرت يومًا بكيفيّة تحسين وجودك على الشّبكات الاجتماعيّة؟ نعلم أنك ربما ترى هذا اسطوانة مشروخة بالحديث عن التّحسين بشكل متكرر، لكنّ الانتقال إلى المرحلة التّالية يعني على جميع المستويات، بما في ذلك الشّبكات الاجتماعيّة. وقد يكون الانتقال إلى المرحلة التّالية أمرًا سهلًا مثل التّراسل مع العملاء عبر الشّبكات الاجتماعيّة. تقول تقارير تويتر أنّ “العملاء الذين يتلقّون ردودًا عبر تويتر من الشّركات أكثر ميلًا بنسبة 30% لأن يوصوا للآخرين بالشّركة، وأكثر ميلًا بنسبة 44% لمشاركة تجربتهم عبر الإنترنت وفي الحياة الواقعيّة.” وذلك أمرٌ رائع، حيث يمكن لأيّ شخصٍ أن يحصل على حسابٍ في موقع تويتر في هذه الأيّام، لذا فأنت رابحٌ بالفعل.

حاول إدراج تصاميم صور رمزيّة موسميّة أو بحسب التّوجّهات الحاليّة في صفحاتك على الشّبكات الاجتماعيّة. أو تحديث نوع المحتوى الذي تشاركه مع صور متحرّكة مخصّصة، أو مقاطع فيديو توضيحيّة.

الموبايل شيء أساسي

إنّ أهميّة بناء تطبيقٍ للموبايل ليُظهِر مشروعك أو شركتك أمرٌ أساسي، في وقتٍ أصبحت حتّى الجدّات يمتلكن جهاز موبايل. ووفقًا لـ Statista، فإنّ من المتوقّع أن تعود تطبيقات الموبايل بحوالي 189 مليار دولار سنويًا في الولايات المتّحدة وحدها بحلول عام 2020. وإذا كنت تريد الحصول على جزءٍ من هذه الأرباح، فيجب أن تنتقل إلى المرحلة التّالية وتدعم شركتك أو مشروعك بتطبيقٍ خاصٍ على الموبايل. وفي حين قد لا تتمكّن من إنشاء تطبيقٍ يحاكي بنجاحه نجاح تطبيق لعبة Angry Birds، إلّا أنّ بإمكانك الحصول على إيرادات كبيرة لمشروعك من خلال زيادة ميزانيّة الإعلان عن طريق تطبيق الموبايل.

اتجه بشركتك نحو العالميّة

لدينا في خمسات بعض الخبرة في التوجّه نحو العالميّة، والإنترنت أداةٌ رائعة تمكّننا من الوصول إلى العالم من خلال أجهزة الكمبيوتر، ويمكن أن تكسب المزيد من المال إذا استخدمت هذه الأداة بشكلٍ صحيح. ولتفهم أفضل الطّرق للتّوجّه نحو العالميّة، يمكنك الاطّلاع على توجّهات التّسويق الإلكتروني لتتعلم كيف تُظهِر مشروعك في السّوق العالميّة، ولتُحدِث ضجّةً بين المشاريع الأخرى في مجالك.

إذا كنت مستعدًا حقًا للانتقال إلى المرحلة التّالية، حاول مثلًا ترجمة منتجاتك وخدماتك إلى الأسواق الأخرى. Good Luck!

ركز على السوق المحلي أيضًا

قلنا سابقًا أنّ عليك التّوجّه بالشّركة نحو العالميّة، لكنّ التّركيز الشّديد على السّوق المحلّي لديك قد يعود على شركتك بفرصٍ كبيرة أيضًا. يمكنك إنشاء بعض القوائم المحليّة أو أن تنزل إلى الشّارع وتضع بعض النّشرات أو الملصقات في أنحاء المدينة. قد تبدو هذه الأشياء بسيطة للغاية، ويمكن أن تكون قد تجاوزتها حين أسّست مشروعك ووسّعت نطاق العمل، لكنّ جذب انتباهك إلى السّوق المحلّي قد يكون عظيمًا بالنّسبة للمحصّلة النّهائيّة لديك. كما أنّ النّاس يحبّونك، انظر إلى نفسك، أنت نجمٌ في مجال الأعمال.

تخطّى حدود الشبكات الاجتماعية

يمكن أن يكون لدى الجدّات الآن حسابات على إنستاغرام، وذلك أمرٌ رائع، لكن يبدو أنّ عليك أن تتخطّى حدود الشّبكات الاجتماعيّة إذا أردت أن تنتقل إلى المرحة التّالية. ما الأمر الرّائع الذي يمكنك فعله بعد أن وصلت إلى هنا؟ هل هنالك استراتيجيّة تسويقٍ لم تجرّب استخدامها بعد، كالبيانات الصّحفيّة، والإعلانات التّجاريّة، وترويج الجّمهور الذي يمكن توزيعه بشكلٍ يتخطّى حدود الشّبكات الاجتماعيّة؟ قم بإجراء بعض الأبحاث لتتعلّم المزيد عن جمهورك الحالي وجمهورك المحتمل لتحقيق النّمو.

ختامًا

لقد عملت جاهدًا ليلًا ونهارًا في عملٍ لا ينتهي. وتعرف أنّ بذل قصارى جهدك في مشروعك للوصول إلى هدفك ليس شيئًا يمكن أن تفعله بين ليلةٍ وضحاها. وإنّما هو طريقةٌ في التّفكير، وبالنّسبة لمشروعٍ وصل في تأسيسه إلى هذه المرحلة، يجب أن تقوم بإجراء التّحسينات بشكلٍ مستمر. استمرّ في البحث عن طرقٍ لدعم منتجك والتّرويج له بشكلٍ أفضل، والأهمّ من ذلك كلّه، واظب على العمل.

هل لديك أيّ نصائح أو إرشادات لم نذكرها؟ يمكنك تركها في التّعليقات أدناه.